باستثمارات 100 مليون دولار| إنشاء أول مركز عالمي للذكاء الاصطناعي في مصر.. تفاصيل
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
وقعت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية "إيتيدا" مذكرة تفاهم مع شركة "كونيكتا مصر لخدمة العملاء"، التابعة لمجموعة "كونيكتا" الإسبانية.
وتهدف هذه المذكرة إلى إطلاق عمليات المجموعة في مصر من خلال تأسيس مقر رئيسي جديد بالقاهرة الجديدة.
وسيعمل هذا المقر كمركز إقليمي لخدمات الشركة، يغطي أسواق الشرق الأوسط، إفريقيا، أوروبا، والأميركيتين.
استثمار بقيمة 100 مليون دولار وفرص عمل جديدة
وبحسب بيان مجلس الوزراء الصادر، تخطط مجموعة "كونيكتا" لاستثمار حوالي 100 مليون دولار في السوق المصرية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما تهدف إلى توفير 3000 فرصة عمل متخصصة، لدعم عملياتها في تقديم خدمات رقمية وتقنية متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، تحليل البيانات الضخمة، إنترنت الأشياء، الدعم الفني، وخدمات العملاء متعددة اللغات.
إنشاء أول مركز عالمي للذكاء الاصطناعي التوليدي في مصر
وأحد أبرز محاور الاتفاقية يتمثل في إقامة أول مركز عالمي للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي في مصر. وسيعمل هذا المركز على نقل المعرفة والخبرات إلى الكوادر المصرية، مع التركيز على مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (Conversational AI)، وتحليل البيانات، وغيرها من التقنيات الناشئة.
رؤية الحكومة لدعم قطاع التكنولوجيا
وأكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تضع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على رأس أجندة أولوياتها.
ويأتي ذلك ضمن خطة الإصلاح الهيكلي التي تشمل أيضًا قطاعات الصناعة، الزراعة، والسياحة.
وأشار مدبولي إلى أن مصر تتمتع بميزات تنافسية في هذا المجال، أبرزها العنصر البشري الذي يُعد نقطة قوة رئيسية في جذب الاستثمارات.
مكانة مصر كمركز عالمي للتكنولوجيا
من جانبه، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، أن زيادة إقبال الشركات العالمية على إقامة مراكز متخصصة في مصر يعكس مكانة البلاد كمركز عالمي لتصدير الخدمات الرقمية والتعهيد. وشدد على أهمية هذه الشراكات في تعزيز موقع مصر كوجهة رائدة للاستثمار في التكنولوجيا وخدمات العملاء.
لمحة عن مجموعة "كونيكتا"
وتعد مجموعة "كونيكتا" شركة عالمية رائدة في تقديم خدمات تعهيد العمليات التجارية وإدارة تجربة العملاء.
وتعمل الشركة في 26 دولة موزعة على 4 قارات، ويبلغ عدد موظفيها حوالي 130,000 موظف يتحدثون 30 لغة مختلفة. ويقع مقرها الرئيسي في العاصمة الإسبانية مدريد.
تأثير الاتفاقية على مستقبل التكنولوجيا في مصرومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز مكانة مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل متخصصة، ونقل المعرفة، ودعم الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. يمثل هذا التعاون خطوة جديدة نحو تحقيق رؤية مصر المستقبلية لتصبح مركزًا إقليميًا ودوليًا للتكنولوجيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر دولار فرص عمل جديدة مقر رئيسي كونيكتا المزيد الذکاء الاصطناعی مرکز عالمی فی مصر
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي