أكد أكاديميون أن دولة الإمارات تُعد نموذجاً رائداً في دعم وتطوير صناعة المحتوى الإعلامي والرقمي، ومن خلال رؤيتها الاستشرافية تسعى إلى تعزيز الإبداع وتوظيف التكنولوجيا في بناء محتوى متميز يواكب التحولات السريعة في الإعلام العالمي، ولفتوا أن "قمة المليار متابع" التي تستضيفها دبي اليوم السبت تعكس التزام الإمارات بتوفير منصات ملهمة للحوار وتبادل الخبرات بين أبرز صناع المحتوى والمؤثرين على مستوى العالم للارتقاء بمستوى المحتوى الرقمي.

وأشارت الإعلامية والباحثة في الاتصال الاستراتيجي، علياء حسن الياسي، إلى أن الزخم المعرفي والمحتويات الإعلامية الرصينة والهادفة التي تسهم الإمارات في صناعتها لها نتائج ملموسة على ثقافة الأفراد ورقي مجتمعاتهم ونماء حضاراتهم وازدهارها بالعدل والعلم والأخلاق والانفتاح الثقافي والتكنولوجي.
وأكدت الياسي عبر 24، أن الإمارات نجحت وبكل جدارة بأن تكون مقراً عالمياً لصناعة المحتوى الهادف وجذب رواده، وتعزيز أثره الإيجابي في المجتمع، ودفع عجلة الابتكار في هذا القطاع الحيوي. منصة عالمية وبدوره لفت المستشار الإعلامي، أحمد طقش، أن الإمارات وفرت مجموعة من السياسات، والتشريعات، والتسهيلات اللازمة لاستقطاب ملايين المبدعين من صناع المحتوى، حيث تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 300 مليون صانع محتوى حول العالم، ومن الذكاء بمكان تحويل هذه القوة الهائلة إلى نفع مادي ومعنوي يخدم الشعب الإماراتي، والعربي بشكل عام.
وقال: "أطلق نادي دبي للصحافة مؤخراً "برنامج صناع محتوى دبي"، لتدريب صناع المحتوى على تقديم الإنارة لا الإثارة، تقديم المكارم لا المكاره، بما يبرز الوجه الحضاري الحقيقي لدولة الإمارات، أما المبادرة الأضخم عالمياً فهي: "قمة المليار متابع"، والتي قال عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: "قمة المليار متابع ترسخ موقع الإمارات كمنصة عالمية لصناعة المحتوى الرقمي". القمة بدأت كبيرة في 2023، ثم تعاظمت في 2024، ثم تضخمت بشكل احترافي مهني في 2025 حتى أصبح الانعقاد الثالث حالياً تأكيداً علمياً عملياً إعلامياً على أن دبي بحق هي: عاصمة صناعة المحتوى". رؤية طموحة ومن جانبها أضافت الدكتورة فاتن نظام، دكتورة علاقات عامة، وصانعة محتوى: "نجحت "قمة المليار متابع" خلال فترة قياسية في التحول إلى منصة عالمية ملهمة لتطوير صناعة المحتوى الرقمي، وتقديم الإضافة النوعية، من خلال صياغة رؤية واضحة لتشجيع وجذب أبرز المؤثرين وصناع المحتوى الرقمي، وأصحاب الأفكار الجديدة، وتمكينهم من تنفيذ مشاريع طموحة والوصول إلى شريحة واسعة من المتابعين."
وتابعت: "أصبحت الإمارات منصة عالمية ملهمة لصناع المحتوى توفر لهم بيئة متكاملة تدعم الإبداع والابتكار في المجال الرقمي. استضافة "قمة المليار متابع" تعكس رؤية الدولة الطموحة لتعزيز صناعة المحتوى المسؤول الذي يسهم في نشر المعرفة، ويرتقي بمستوى الحوار المجتمعي، ويحفز المواهب الشابة على المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل الرقمي."

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الإمارات قمة الملیار متابع المحتوى الرقمی صناعة المحتوى صناع المحتوى

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • هل يتفوق على ChatGPT؟.. أنثروبيك توسع قدرات كلود الصوتية بتحديث لافت
  • طارق رضوان :معتمد جمال نموذج رائع بمجال التدريب
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي