يشهد مجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي غدا الأحد، استمرار مناقشة مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيث يناقش المجلس المواد من  62 إلى 102 .

يأتي ذلك بعد الموافقة على 61 مادة على مدار الجلسات السابقة، من مشروع القانون والذي من شأنه تحقيق الاستقرار المنشود للقواعد الإجرائية، من خلال المزيد من ضمانات الحقوق والحريات للمواطن المصري.

  مشروع قانون الإجراءات الجنائية 

يهدف مشروع القانون إلى إحداث تطوير شامل يتماشى مع دستور 2014 والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، كما يستجيب للعديد من التوصيات الصادرة عن أجهزة المنظمات الدولية الرسمية.

 ويعكس المشروع حرص الدولة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب تعزيز الحقوق الأساسية للمواطنين.

معلومات هامة عن مشروع القانون حرمة المنازل

أكد مشروع القانون على قدسية المنازل، بحيث لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بموجب أمر قضائي مسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض بشكل واضح، حفاظا على خصوصية المواطنين.

قيود جديدة على الضبط القضائي

أضاف المشروع قيودا على اختصاصات مأموري الضبط القضائي، خاصة فيما يتعلق بالقبض وتفتيش المواطنين أو منازلهم، لتجنب أي تجاوزات.

اختصاص النيابة العامة

أعاد المشروع التأكيد على الدور الأصيل للنيابة العامة في التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، تنفيذًا للمادة (189) من الدستور.

الحبس الاحتياطي

الحفاظ على سلامة التحقيقات، وضع المشروع قيودًا على الحبس الاحتياطي، منها تخفيض مدته ووضع حد أقصى لها، مع اشتراط أن يكون القرار بالحبس الاحتياطي مسببا.

تعويض عن الحبس الاحتياطي الخاطئ

نص المشروع على إلزام النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطيًا، وكذلك كل أمر صادر بعدم إقامة الدعوى الجنائية، في جريدتين واسعتي الانتشار وعلى نفقة الحكومة.

تعويض مادي عن الحبس الاحتياطي

وضع المشروع تنظيمًا متكاملًا لحالات التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي الخاطئ، لتخفيف الآثار السلبية على المتضررين.

نظم الإعلان الرقمي

تماشيا مع التحول الرقمي، ينص المشروع على إنشاء مركز للإعلانات الهاتفية بدائرة كل محكمة جزئية يتبع وزارة العدل. يتيح هذا المركز إرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، مما يحقق طفرة في نظام الإعلان القضائي.

حل مشكلة تشابه الأسماء

ألزم المشروع مأموري الضبط القضائي بإثبات الرقم القومي للمتهم فور تحديد هويته، كما ألزم النيابة العامة بتسجيل كافة بيانات المتهم عند حضوره لأول مرة للتحقيق.

قيود على أوامر المنع من السفر

أصبحت أوامر المنع من السفر والإدراج على قوائم ترقب الوصول من اختصاص النائب العام أو من يفوضه، أو قاضي التحقيق المختص، بشرط أن تكون مسببًة ولها مدة محددة. كما تم تحديد آلية تظلم واضحة للفصل فيها خلال 15 يومًا من تاريخ تقديمها.

إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بُعد

نص المشروع على تنظيم استخدام التقنيات الحديثة لإجراء التحقيق والمحاكمة عن بُعد، بهدف تبسيط الإجراءات وتحقيق عدالة أسرع.

حماية الشهود والمبلغين

تضمن المشروع توفير حماية قانونية فعالة للشهود، المبلغين، الخبراء، المجني عليهم، والمتهمين، بما يضمن سلامتهم وحقوقهم.

ضمان حق الدفاع

 أقر المشروع مبدأ "لا محاكمة بدون محامٍ"، مع إلزام النيابة أو المحكمة بتوفير محامٍ للمتهم إذا لم يكن لديه محامٍ حاضر في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.

حقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة

ركز المشروع على حماية حقوق المرأة والطفل، بالإضافة إلى تقديم المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة وكبار السن أثناء الإجراءات الجنائية.

إلغاء الإكراه البدني

استبدل المشروع نظام الإكراه البدني بالإلزام بالعمل للمنفعة العامة، مما يعكس توجهًا جديدًا نحو العقوبات ذات البعد الاجتماعي.

التعاون القضائي الدولي

وضع المشروع أحكاما تنظم التعاون القضائي في المسائل الجنائية بين مصر والدول الأخرى، بما يعزز العلاقات القانونية الدولية.

تنظيم المعارضة في الأحكام الغيابية

أعاد المشروع تنظيم نظام المعارضة في الأحكام الغيابية، لتقليل العبء عن المحاكم وتحقيق التوازن بين حقوق الدفاع والعدالة الناجزة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس النواب الحقوق والحريات قانون الإجراءات الجنائية مشروع قانون الإجراءات الجنائية المزيد الإجراءات الجنائیة الحبس الاحتیاطی مشروع القانون المشروع على

إقرأ أيضاً:

مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين

 

يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.

التغيير ــ وكالات

وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.

ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.

مشروع مجلس الشيوخ

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.

ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.

كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.

مشروع مجلس النواب

في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.

كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية

ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.

كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.

استهداف داعمي الحرب

ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.

ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.

كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.

العدالة والمساءلة

ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.

ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.

كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.

تحول في السياسة الأميركية

ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.

وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.

الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس

مقالات مشابهة

  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة