ليفركوزن يحسم القمة مع دورتموند في الدوري الألماني
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
واصل باير ليفركوزن حامل اللقب تشديد الخناق على بايرن ميونيخ المتصدر عدما حسم القمة أمام مضيفه بوروسيا دوتموند في صالحه 3-2 بينها ثنائية لمهاجمه الدولي التشيكي باتريك شيك على ملعب "سيجنال إيدونا بارك" في دورتموند في افتتاح المرحلة السادسة عشرة من الدوري الألماني لكرة القدم.
وسجل شيك ثنائيته في الدقيقتين 8 و19 بعدما افتتح النيجيري نايثن تيلا التسجيل بعد 25 ثانية، فيما سجل الانجليزي جايمي جيتنز (12) والغيني سيرهو جيراسي (79 من ركلة جزاء) هدفي بوروسيا دورتموند.
وهو الفوز السادس تواليا لليفركوزن والعاشر هذا الموسم فرفع رصيده إلى 35 نقطة معززا موقعه في المركز الثاني.
وألحق ليفركوزن الخسارة الأولى بدورتموند على أرضه هذا الموسم والخامسة فتجمد رصيده عند 25 نقطة.
وجاءت خسارة دورتموند عقب استعادته نغمة الانتصارات في المرحلة الماضية بتغلبه على مضيفه فولفسبورج 3-1 وذلك بعد ثلاثة تعادلات متتالية.
وتأخر انطلاق المباراة لمدة 15 دقيقة بسبب زحمة مرورية خارج الملعب. وتم تكريم حارس المرمى السابق لنادي بوروسيا دورتموند ومدرب حراس المرمى فولجانج "تيدي" دي بير الذي توفي في 30 ديسمبر الماضي عن سن 60 عاما.
وبكَّر الضيوف بالتسجيل وتحديدا بعد 25 ثانية عندما قطع المدافع الدولي البوركينابي إدمون تابسوبا برأسه كرة للمدافع يانيك لوهرز فارتدت إلى لاعب الوسط الدولي روبرت أندريش فهيأها برأسه إلى تالا فسددها "على الطاير" من داخل المنطقة فأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس الدولي السويسري جريجور كوبل.
وعزز شيك تقدم باير ليفركوزن بعد سبع دقائق عندما استغل كرة عرضية للمدافع الدولي الإكوادوري بييرو هينكابي فتابعها بيمناه من مسافة قريبة على يسار الحارس كوبل (8).
وقلص بوروسيا دورتموند الفارق عندما مرر المدافع البرازيلي يان كوتو كرة عرضية حاول أندريش إبعادها لكنه هيأها إلى جيتنز غير المراقب فتابعها داخل المرمى من مسافة قريبة (12).
وأعاد شيك الفارق إلى سابق عهده في الدقيقة 19 اثر تمريرة عرضية من الجهة اليمنى للمدافع الدولي الهولندي جيريمي فريمبونج فتابعها بيسراه على يسار الحارس كوبل.
وهو الهدف الحادي عشر لشيك في الدوري هذا الموسم فارتقى إلى المركز الثالث على لائحة الهدافين بفارق ثلاث أهداف عن مهاجم بايرن ميونيخ الدولي الانجليزي هاري كاين المتصدر، وبفارق هدفين خلف مهاجم أينتراخت فرانكفورت الدولي المصري عمر مرموش.
وكاد جيراسي يفعلها بتسديدة قوية كادت تخدع الحارس الفنلندي لوكاش هراديتسكي بعدما ارتطمت بقدم السويسري غرانيت شاكا لكنه ابعدها ببراعة الى ركنية (29).
وتابع هراديتسكي تألقه بتصديه لتسديدة قوية لكريم أديمي من خارج المنطقة (42).
وجرب أديمي حظه بتسديدة زاحفة من خارج المنطقة بين يدي الحارس (54).
وأهدر شيك فرصة الهاتريك عندما تلقى كرة عرضية من فريمبونج تابعها برعونة من مسافة قريبة بين يدي الحارس (60)، قبل أن يترك مكانه لصانع الألعاب الدوري فلوريان فيرتس (63).
وحصل دورتموند على ركلة جزاء اثر ضربة باليد لتابسوبا في وجه المهاجم البديل البلجيكي جوليان دورانفيل فانبرى لها جيراسي زاحفة على يسار الحارس هراديتسكي (79).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
مليون يورو و3 وديات "فاتورة أولية" لتولي كلوب تدريب المنتخب الألماني كلوب
لا يمثل تعاقد الاتحاد الألماني لكرة القدم مع يورجن كلوب مجرد تغيير فني بعد إخفاق جديد في كأس العالم، بل استثمارًا طويل الأجل في القيمة التجارية والرياضية للمنتخب. فالعقد الممتد أربعة أعوام، من أغسطس 2026 حتى كأس العالم 2030، يغطي بطولتين رئيسيتين هما كأس أوروبا 2028 والمونديال التالي، ما يمنح الاتحاد أفقًا زمنيًا كافيًا لإعادة بناء الفريق وتحويل التحسن الفني إلى عوائد مالية وتسويقية أكثر استدامة.
وتبدأ الكلفة المعلنة للصفقة من مليون يورو، تعهد الاتحاد بالتبرع بها لمؤسسة "وينجز فور لايف" مقابل موافقة رد بول على إنهاء ارتباط كلوب مبكرًا، بدلًا من دفع تعويض تعاقدي مباشر. ويتضمن الاتفاق أيضًا إقامة ثلاث مباريات دولية للمنتخب في لايبزيغ حتى نهاية 2030، وهو التزام لا يمثل دفعة نقدية إضافية بالمفهوم المحاسبي، لكنه ينطوي على تكلفة فرصة بديلة مرتبطة بتوزيع المباريات وعوائد المدن المستضيفة.
وبالمقارنة مع الحجم المالي للاتحاد، تبدو كلفة تحرير كلوب محدودة نسبيًا. فبلغت إيرادات الذراع التجارية للاتحاد الألماني 442.2 مليون يورو في 2025 (503.75 مليون دولار أمريكي)، ما يعني أن التبرع البالغ مليون يورو يعادل نحو 0.23% فقط من الإيرادات السنوية. وبحساب نظري، يمكن تغطية هذا المبلغ وحده من خلال نمو محدود للغاية في الإيرادات، لكن التقييم الكامل للصفقة يظل غير ممكن في غياب الإفصاح عن راتب كلوب ومكافآته وتكاليف جهازه المعاون. ولم تتضمن البيانات الرسمية أو التفاصيل المنشورة رقمًا لقيمة عقده الشخصي.
وتتركز الجدوى الاقتصادية المحتملة لتعيين كلوب في المصادر الأكثر أهمية داخل هيكل إيرادات الاتحاد. إذ سجلت حقوق البث 186.3 مليون يورو في 2025، بما يعادل نحو 42.1% من الإيرادات، بينما بلغت إيرادات الرعاية 161.7 مليون يورو، أو نحو 36.6%. وبلغت عوائد التذاكر والضيافة 26.7 مليون يورو، مقابل 16.8 مليونًا من التراخيص التجارية. وبذلك تمثل حقوق البث والرعاية معًا قرابة 78.7% من الإيرادات، وهما المجالان الأكثر استفادة من ارتفاع الاهتمام الجماهيري وتحسن الصورة الذهنية للمنتخب.
ويمتلك كلوب ما يمكن وصفه بـعلاوة العلامة التجارية؛ فهو ليس مدربًا ناجحًا فقط، بل شخصية جماهيرية تتمتع بقدرة كبيرة على جذب المشاهدين والشركاء التجاريين. وسبق له قيادة بروسيا دورتموند إلى لقبي الدوري الألماني، قبل أن يحقق مع ليفربول دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز خلال تسعة أعوام في أنفيلد. ويخفض هذا السجل من مخاطر التسويق مقارنة بالتعاقد مع مدرب أقل شهرة، لأن الاتحاد يشتري، إلى جانب الخبرة الفنية، اسمًا قادرًا على إعادة تنشيط الطلب على منتج المنتخب الألماني.
ومن المرجح أن يظهر الأثر الأول للصفقة في إعادة الارتباط الجماهيري بعد سنوات من النتائج المتراجعة، شملت الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022، ثم الإقصاء من دور الـ32 في نسخة 2026. فارتفاع الثقة في المشروع الرياضي يمكن أن يدعم نسب المشاهدة، والإقبال على المباريات، ومبيعات المنتجات المرخصة، كما يمنح الرعاة فرصًا أكبر لتنشيط عقودهم حول شخصية تحظى بقبول واسع داخل ألمانيا وخارجها.
أما العائد الأكبر فيرتبط بتحسين الأداء في البطولات. فالتقدم إلى الأدوار النهائية يوسع عدد المباريات ذات القيمة الإعلامية المرتفعة، ويزيد فرص الحصول على مكافآت البطولات، ويرفع جاذبية المنتخب في المفاوضات التجارية اللاحقة. ولا يمكن تحديد هذا العائد مسبقًا، لأن الجوائز المالية ليورو 2028 ومونديال 2030 لم تُعلن بعد، كما أن الأداء الرياضي يظل متغيرًا عالي المخاطر لا تضمنه شهرة المدرب وحدها.
ويعزز التعاقد أيضًا ما يعرف بـرأس المال البشري داخل المنظومة الفنية. فاصطحب كلوب بيتر كرافيتس وبيب ليندرز وسفين بيندر، بينما عُين بير ميرتساكر مديرًا تنفيذيًا للشؤون الرياضية حتى كأس العالم 2030. ويشير ذلك إلى أن الاتحاد لا يستثمر في فرد واحد، بل في هيكل فني وإداري متكامل، بما قد يقلل تكاليف عدم التنسيق ويسرع تطوير اللاعبين واتخاذ القرارات على امتداد دورتين تنافسيتين.
وبالنسبة لكلوب، تتجاوز عوائد التعاقد الراتب غير المعلن. فالمنصب يمنحه أعلى قيمة مهنية ممكنة داخل كرة القدم الألمانية، ويوسع حضوره التجاري والإعلامي، ويتيح له بناء إرث يمتد من النجاح مع الأندية إلى قيادة المنتخب الوطني. كما أن العقد الطويل يوفر له قدرًا من الاستقرار، مع جدول عمل أقل كثافة يومية من تدريب الأندية، وإن كان مصحوبًا بضغوط جماهيرية وإعلامية أشد عند البطولات الكبرى.
في المقابل، يحمل التعاقد مخاطر مالية واضحة. فوجود مدرب ذي قيمة سوقية مرتفعة يعني على الأرجح ارتفاع فاتورة الأجور، كما يركز جزءًا كبيرًا من سمعة المشروع في شخص واحد. وفي حال استمرار النتائج السلبية، قد يتحول العقد الممتد إلى التزام ثابت مرتفع الكلفة، مع احتمال تراجع العائد على الرعاية والتذاكر بدلًا من زيادته.
وفي المحصلة، تبدو صفقة كلوب رهانًا استثماريًا منخفض الكلفة المعلنة وعالي العائد المحتمل. فمليون يورو يمثل نسبة محدودة من إيرادات الاتحاد، بينما يمكن لاستعادة الثقة والنجاح الرياضي أن تحرك مصادر دخل تتجاوز مئات الملايين من اليوروهات. لكن الحكم الحقيقي على الجدوى لن يرتبط بعدد البطولات فقط، بل بقدرة كلوب على تحقيق نمو قابل للقياس في إيرادات الرعاية والبث والتذاكر والتراخيص، بعد خصم راتبه وتكاليف جهازه الفني. عندها فقط يمكن احتساب العائد على الاستثمار بصورة مكتملة.