هاجمت نقابة الصحفيين التونسيين دولة الإمارات وذلك على خلفية حرمان الأخيرة نقيبها زياد الدبار من الحصول على التأشيرة لحضور اجتماع اتحاد الصحفيين العرب الذي يعقد في دبي.

واعتبرت النقابة أن موقف الإمارات يعود لمواقف النقابة من المقاومة الفلسطينية، وقالت في بيان، نشرته على حسابها على "فيسبوك" إنها "ترفض مساومتها على الموقف من دعم القضية الفلسطينية ومقاومتها الباسلة".



وقالت النقابة إنها تلقت دعوة من اتحاد الصحفيين العرب لحضور اجتماعات المكتب الدائم والأمانة العامة للاتحاد التي ستنعقد بدبي من 12 إلى 16 كانون الثاني/ يناير الحالي.



وأضافت أنها "فوجئت بحرمان نقيب الصحفيين زياد الدبار من تأشيرة السفر لدولة الإمارات لحضور هذه الفعالية وممارسة حقه في حضور اجتماع هام للاتحاد الذي تحمل النقابة عضوية أمانته العامة".

وأدان البيان رفض الإمارات منح الدبار تأشيرة دخول، واعتبرت ذلك "تدخلا سافرا وفجا في أشغال الاتحاد العام للصحفيين العرب خاصة، وقد دأبت البلدان المضيفة لمثل هذه اللقاءات على تسهيل سفر المشاركين دون تمييز أو تضييقات".

وحملت النقابة التونسية الاتحاد العام للصحفيين العرب المسؤولية، وقالت إنه "كان عليه أن يتحرى جيدا وبشكل مسبق من البلد المضيف لاجتماعاته بأن يتم التعامل مع كل الضيوف بنفس المعايير مثلما تقتضيه بروتوكولات تنظيم مثل هذه المؤتمرات من نزاهة ووضوح وشفافية والتي تؤثر بشكل مباشر على الديمقراطية الداخلية للاتحاد وطبيعة النقاشات والقرارات داخله في سياقات خطيرة تمر بها المنطقة العربية وحرية الصحافة بها، إضافة إلى محاولة جر الهياكل والمنظمات المهنية إلى مربع التطبيع مع الكيان الصهيوني".

وأعلنت نقابة الصحفيين التونسيين مقاطعتها لأشغال اجتماعات المكتب الدائم والأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب. كما دعت الاتحاد العام للصحفيين العرب لتحمل مسؤولياته كاملة في إدانة هذا السلوك الذي يمس من استقلاليته.

وأكد البيان أن عدم منح التأشيرة "ذو طابع سياسي ويرمي إلى معاقبة النقابة على موقفها من قضايا التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني ومساندتها المطلقة والمبدئية لنضالات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الواحدة والموحدة على كامل أرض فلسطين بما في ذلك اعتماد الكفاح المسلح كطريق للتحرير".



وختمت النقابة التونسية بيانها بالقول إنه "يبدو أن دولة الإمارات لم تنس للنقابة الموقف الذي عبرت عنه رفقة عدد من الجمعيات الشريكة في عام 2020 والتي اعتبرت فيه "أنّ إعلان الإمارات العربية المتحدة عن تطبيع علاقاتها رسميا مع الكيان المحتل، في إطار اتفاق ثنائي بين أبوظبي وتل أبيب برعاية الرئيس الأمريكي العنصري دونالد ترامب، دعما للاحتلال وتشجيعا لجرائمه بحقّ الشعب الفلسطيني وتمهيدا لضمّ مزيد من الأراضي المحتلة".



المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية نقابة الصحفيين التونسيين الإمارات التطبيع تونس الإمارات تطبيع نقابة الصحفيين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العام للصحفیین العرب

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • نتائج الثانوية العامة 2026 (التوجيهي) في فلسطين.. رابط الاستعلام الرسمي وخطوات الحصول على النتيجة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين