خطوات جادة لتعزيز الاستثمار في الغابات الشجرية وتحقيق تنمية مستدامة بقنا
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا اجتماعًا مع مستثمري الغابة الشجرية بمحطة معالجة فرشوط، بهدف تشجيع الاستثمار الجاد والهادف، وتوفير المناخ الاستثماري المناسب، بالإضافة إلى تقديم التسهيلات اللازمة وتذليل العقبات التي تواجه المشروعات الاستثمارية، وذلك للمساهمة في دعم وتنمية مصادر الدخل القومي.
جاء ذلك بحضور المهندس رجب عرفة، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا، والدكتورة أسماء حسين، مدير عام شؤون البيئة وإدارة الغابات الشجرية التابعة لمحطات المعالجة.
ومن جانبه أكد نائب محافظ قنا، أن مشروع زراعة الغابات الشجرية باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة من خلال أبعاد متعددة تشمل، البُعد البيئي و التخلص الآمن من مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، والبُعد الاقتصادي بترشيد استهلاك المياه العذبة وتقليل الحاجة للاستيراد، والبُعد الاجتماعي من خلال خلق فرص عمل جديدة لشباب القرى المتاخمة، مما يساهم في تقليل معدلات البطالة، و البُعد التنموي بإقامة مشروعات مكملة ورفع مستوى المعيشة للسكان المحليين بالمناطق المحيطة بالغابات في المناطق الصحراوية، مما يسهم في الحد من التكدس السكاني بمناطق الوادي.
و أوضح المهندس رجب عرفة، أن إجمالي كميات مياه الصرف الصحي المعالجة بمحافظة قنا يبلغ حوالي 300 ألف متر مكعب يوميًا، مشيرا إلى عدم استغلال هذه المياه بشكل بيئي واقتصادي قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، تشمل كوارث وانهيارات تهدد القرى المجاورة لمحطات المعالجة.
وأضاف عرفة، بأن الاستخدام الآمن لهذه المياه في زراعة الغابات الشجرية يساعد في تقليل تلوث الهواء والتربة، وتحسين المناخ، مشيرا إلى أن عددًا من الشركات الكبرى استثمرت في الغابة الشجرية بمحافظة قنا، منها شركة الواحة الخضراء وبالم هيلز، استأجرتا 1200 فدان بمزرعة محطة فرشوط، و شركة الولي استأجرت 200 فدان (125 فدانًا بالمرحلة الأولى، و75 فدانًا بالمرحلة الثانية) بأبوتشت، و شركة التخيل الحجازي استأجرت 400 فدان بأبوتشت (150 فدانًا مرحلة أولى، و250 فدانًا مرحلة ثانية)، و شركة العربية استأجرت 1000 فدان بنجع حمادي، و شركة المزارع المصري استأجرت 515 فدانًا بالصالحية، و جمعية اتحاد القبائل المصرية والعربية، استأجرت 350 فدانًا بالصالحية، و شركة إيفرجرين، استأجرت 256 فدانًا بقوص، و شركة إيجى وودتريد استأجرت 230 فدانًا بقوص.
وتابع عرفة، أن زراعة المحاصيل الزيتية والأعلاف والأسمدة العضوية وفقًا للكود المصري رقم 501 لعام 2015 تهدف إلى جعل محافظة قنا مركزًا رئيسيًا لإنتاج الزيوت، الأعلاف، والأسمدة العضوية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اتحاد القبائل الشركات الكبرى الصرف الصحي بقنا الغابات الشجرية المشروعات الاستثمارية المناخ الاستثماري المناطق الصحراوية ترشيد استهلاك المياه بمحافظة قنا خلق فرص عمل جديدة الغابات الشجریة فدان ا
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.