أثار أحد الأثرياء في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية غضبا على المواقع الاجتماعية بعدما أطلق نداء يبحث من خلاله على "رجال أطفال خاصين" لحماية ممتلكاته في "باسيفيك باليساديس".

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن كيث واسرمان، المدير التنفيذي لشركة عقارات في لوس أنجلوس قوله على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: "هل لدى أي شخص إمكانية الوصول إلى رجال الإطفاء الخاصين لحماية منزلنا في باسيفيك باليساديس؟ نحتاج إلى التحرك بسرعة هنا.

كل منازل الجيران تحترق. سندفع أي مبلغ".

وأثار المنشور، الذي جرى حذفه في وقت لاحق، ردود فعل عنيفة من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين شعروا أنه لا ينبغي منح الأثرياء اهتماما خاصا أثناء الطوارئ.

وعلق أحد المستخدمين: "لا ينبغي أن يعتمد إنقاذ منزلهم على حسابهم المصرفي".

وقالت "سي إن إن" إن مع تدمير حرائق الغابات لآلاف المنازل في لوس أنجلوس، بذل بعض السكان جهودا كبيرة، وغالبا ما تكون بتكاليف باهظة، لمحاولة حماية منازلهم من الدمار.

وأضافت: "على سبيل المثال، دفع البعض آلاف الدولارات لرش ممتلكاتهم بهلام (جل) مثبط للحرائق لوقف الضرر، بينما استثمر آخرون في صنابير إطفاء الحرائق الشخصية للمساعدة في مكافحة الحرائق بالقرب من ممتلكاتهم".

وعلى الرغم من ردود الفعل العنيفة على منشور واسرمان، فإن معظم رجال الإطفاء من القطاع الخاص لا يتم توظيفهم من قبل أفراد أثرياء، وفقا لما قاله مايك ستوتس، رجل إطفاء في سومرست بكاليفورنيا، لشبكة "CNN". وبدلا من ذلك، يعمل معظمهم مع شركات التأمين على المنازل التي تحاول إنقاذ المنازل باهظة الثمن لتجنب مدفوعات التأمين الباهظة الثمن.

ووفقا للمواد الموجودة على موقعها على الإنترنت، تقدم شركة التأمين "Chubb"، "خدمات الدفاع عن الحرائق البرية" للعملاء المؤهلين.

وتشير: "أثناء وقوع حريق غابات، تتضمن هذه الخدمات: إرسال رجال إطفاء محترفين معتمدين إلى منزلك وإزالة المواد القابلة للاشتعال من حول منزلك ورش منزلك بهلام مانع للحريق يمتص الحرارة".

وقال تيم باور، نائب الرئيس الأول في خدمة ترميم أضرار الحرائق "Allied Disaster Defense"، إنه بعد الأيام الثلاثة الأولى من الحريق في باسيفيك باليساديس، كانت لديه قائمة انتظار تضم ما لا يقل عن 200 شخص، وكلهم يسعون للحصول على خدمات الشركة. وذكر باور أن الشركة ترش العقارات بنفس مثبطات الحرائق التي تسقطها ناقلات إطفاء الحرائق الجوية.

وفي الأوقات غير الطارئة، تبلغ التكلفة حوالي 1000 دولار، ولكن في ظل ظروف حرائق الغابات الخطيرة، تفرض شركة "Bauer" رسوما قدرها 5000 دولار.

وبالنسبة للعديد من سكان حي باسيفيك باليساديس الثري، فإن هذا ثمن زهيد للمساعدة في حماية عقارات بملايين الدولارات.وقال باور إن إحدى السيدات عرضت 100 ألف دولار لنقلها إلى أعلى قائمة الانتظار.

وفي يوم الجمعة، أظهر مايكل أوينز، وهو مطور عقارات في منطقة لوس أنجلوس، أحد منازله المبنية حديثا، والتي يبلغ سعرها ما يقرب من 15 مليون دولار. إحدى مميزاته الأساسية هي أنه مبني بمواد مقاومة للحريق ومجهز بفوهة حريق شخصية.

وكشف أوينز لشبكة "ٍي إن إن" أن تكلفة فوهة الحريق الشخصية للمنزل تبلغ حوالي 100 ألف دولار، يتضمن ذلك تكلفة التركيب ورسوما لمرة واحدة قدرها 35000 دولار للشركة الخاصة بالمياه.

وأبرز أوينز أنه يأمل أن تقنع حرائق الغابات الأخيرة المزيد من الناس بإعطاء الأولوية للاستثمار في المنازل الآمنة من الحرائق.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات لوس أنجلوس وسائل التواصل الاجتماعي حرائق الغابات رجال الإطفاء التأمين حريق غابات الغابات عقارات الحرائق الأثرياء ممتلكات منازل حرائق حرائق كاليفورنيا لوس أنجلوس وسائل التواصل الاجتماعي حرائق الغابات رجال الإطفاء التأمين حريق غابات الغابات عقارات الحرائق أخبار أميركا باسیفیک بالیسادیس لوس أنجلوس

إقرأ أيضاً:

قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة

تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.

وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.

وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.

وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.

حرائق واسعة وخسائر بشرية

اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.

وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.

ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.

وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.

تحقيقات في شبهات إشعال متعمد

وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.

وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.

وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.

وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.

هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.

مقالات مشابهة

  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة حرائق الغابات وإجلاء 10 آلاف شخص
  • غابات المتوسط تحترق.. طوارئ في إسبانيا وإجلاء بفرنسا وتونس والجزائر بحزام النار
  • إسبانيا تطلب 4 طائرات من الاتحاد الأوروبي لمكافحة حرائق الغابات
  • إسبانيا تعلن حالة طوارئ في العاصمة ومقاطعة افيلا بسبب حرائق الغابات
  • تعويض المتضررين من الحرائق يشمل المحاصيل الزراعية والمنازل والأثاث
  • حرائق ودرجات حرارة قياسية تضرب المتوسط.. صيف ملتهب من فرنسا إلى تونس
  • إسبانيا تعلن حالة طوارئ وطنية مع اتساع حرائق الغابات قرب مدريد
  • استنفار وعمليات إجلاء.. صور تكشف اتساع نطاق حرائق الغابات في فرنسا
  • مصالح الغابات بأفلو ترفع درجة التأهب للوقاية من حرائق الغابات
  • قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة