دراسة تكشف نسبة الأطفال المخالفين للوائح استخدام تيك توك
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
بينما تنظر المحكمة العليا الأمريكية فيما إذا كان بإمكان الكونغرس حظر تطبيق تيك توك TikTok، تسلط أبحاث أمريكية جديدة الضوء على المخاطر الصحية التي تشكلها منصات التواصل الاجتماعي الرائدة على الأطفال.
ووجدت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا أن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً يستخدمون تيك توك ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، على الرغم من القيود العمرية للمنصات، ويُظهر الكثير منهم علامات الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتطلب تطبيقات تيك توك وإنستغرام ويوتيوب وسناب شات أن يكون عمر المستخدمين 13 عاماً على الأقل لامتلاك حساب.
لكن، بحسب "مديكال إكسبريس"، وجدت الدراسة أن غالبية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً في الولايات المتحدة لديهم حسابات على هذه المنصات، وأن 6.3% منهم لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي يخفونه عن والديهم.
نتائج مقلقلةوتضمنت الدراسة بيانات من عينة وضمت أكثر من 10 آلاف طفل، أعمارهم بين 11 و15 عاماً.
وأفاد 25% من الأطفال الذين لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي أنهم يفكرون غالباً في تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال 25% إنهم يستخدمون التطبيقات لنسيان مشاكلهم؛ و"17% حاولوا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أقل لكنهم لم يستطيعوا؛ وقال 11% إن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أضر بواجباتهم المدرسية".
إنستغرام وسناب شات
وقال الدكتور جيسون ناغاتا، الباحث الرئيسي للدراسة،: "يحتاج صناع السياسات إلى النظر إلى تيك توك باعتباره قضية منهجية على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء تدابير فعالة لحماية الأطفال عبر الإنترنت".
وأضاف: "تيك توك منصة التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية للأطفال، ومع ذلك أفاد الأطفال بوجود أكثر من 3 حسابات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك إنستغرام وسناب شات".
وفي دراسة سابقة، وجد ناغاتا، المتخصص في صحة الطفل، أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الإشكالي بين الأطفال يشمل عناصر الإدمان، مثل عدم القدرة على التوقف على الرغم من المحاولة، والانسحاب، والتسامح، والصراع، والانتكاس.
ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا الأمريكية، الجمعة المقبل، إلى الحجج ضد حظر الكونغرس لتيك توك، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الجاري.
وتركز القضية على الأمن القومي الأمريكي، لكن الباحثين يشجعون المشرعين على مراعاة رعاية الأطفال أيضاً.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية تيك توك صحة الطفل إنستغرام على وسائل التواصل الاجتماعی تیک توک
إقرأ أيضاً:
لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟
منصة العرض ليست متجرايرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.
وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.
قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.
الصدمة لغة تسويقيةلا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.
إعلانوتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.
كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصةلا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.
وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.
يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.
فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.
ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.
من الفن إلى السوقتوضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.
ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.