قرار عاجل بتوفير زائرة صحية في لجان امتحانات نصف العام 2025
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
قررت مديرية التربية والتعليم محافظة القاهرة ، توفير زائرة صحية بكل مدرسة لمتابعة أى حالات طارئة داخل لجان امتحانات نصف العام 2025
وأكدت مديرية التربية والتعليم محافظة القاهرة ، أنه قد صدرت تعليمات لجميع المدارس ، للتأكيد على ضرورة تهوية الفصول المستخدمة في لجان امتحانات نصف العام 2025 ، وإنارتها وتوفير الجو المناسب لجميع الطلاب لأداء امتحانات نصف العام 2025 بصورة جيدة والالتزام بكافة الضوابط و التعليمات الأمتحانية .
وانطلقت أمس السبت 11 يناير 2025 ، امتحانات نصف العام 2025 لجميع صفوف النقل للمواد الأساسية للعام الدراسى ٢٠٢٥/٢٠٢٤ بمحافظة القاهرة
وشددت سماح إبراهيم مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة على أن جميع أطراف العملية التعليمية يعملون لصالح الطلاب وضمان حسن سير أعمال الإمتحانات دون أى عقبات ، مؤكدة أنه قد تم التنيه على جميع الإدارات التعليمية بالالتزام بعدم اصطحاب التليفون المحمول داخل اللجان
وتمثلت أبرز تنبيهات المدارس للطلاب قبل انطلاق امتحانات نصف العام 2025 فيما يلي :
الحضور بالزي المدرسي وممنوع ارتداء زي مخالف لا يليق بالمظهر العام للطالب الملتزمالحضور قبل بداية الامتحان وخاصة اول يوم حتى يسمح بتسكين الطلاب داخل اللجان لابد من مراجعة جدول امتحانات نصف العام 2025 يومياممنوع نهائيا اصطحاب التليفون المحمول مع الطلاب ، ومن يضبط معه تليفون يعرض نفسه لإلغاء الامتحاناتلابد من استخدام القلم الأزرق الجاف وعدم استخدام أي لون اخرممنوع استخدام الكوريكتور حتى لا يتعرض الطالب لتحويل أوراقه إلى لجنة خاصةممنوع نهائيا دخول أولياء الأمور للمدرسة أثناء سير الامتحان لأي سببوأكدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة ، أنه تم تشكيل غرفة عمليات بالإدارات التعليمية للتواصل المباشر و المستمر بغرفة العمليات المركزية بالمديرية لمتابعة مسار الامتحانات وتذليل كافة العقبات .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: امتحانات امتحانات نصف العام نصف العام امتحانات نصف العام 2025 المزيد مدیریة التربیة والتعلیم امتحانات نصف العام 2025
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.