كيف تفرق بين أعراض الفيروسات الشتوية الأربعة؟
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
شمسان بوست / متابعات:
مع استمرار موجة الأمراض الشتوية التي تضرب أنحاء العالم، حذر الخبراء من تصاعد خطر فيروسات الشتاء، بما في ذلك الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس الرئوي البشري hMPV، وفيروس كورونا، ويهدف التحذير إلى مساعدة المواطنين على التمييز بين هذه الأمراض لتجنب تعقيد الحالات المرضية، وفقًا لـ”ديلي ميل”.
فاقم الفيروس في الصين
وأعلن 12 مستشفى في الصين عن حوادث حرجة نتيجة الارتفاع الحاد في حالات الإنفلونزا، بينما تم الإبلاغ عن مشاهد مقلقة في مستشفيات الصين، حيث يُقال إن الفيروس يسبب ازدحامًا مشابهًا لما شهدته الأيام الأولى لجائحة كوفيد-19.
وطالب خبراء بريطانيون السلطات الصينية بتقديم مزيد من المعلومات حول سلالة الفيروس المنتشر في الصين، لتقييم مستوى التهديد المحتمل.
* الفرق بين الفيروسات الأربعة
– الإنفلونزا
تشمل الحمى الشديدة، قشعريرة، صداع، آلام في العضلات، وأحيانًا مشاكل في المعدة كالغثيان أو الإسهال.
يمكن أن تكون قاتلة لدى الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال، أو أصحاب المناعة الضعيفة، وتؤدي إلى التهابات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي.
– نزلات البرد
تشمل سيلان الأنف، انسداد الحلق، العطس، وسعال خفيف. غالبًا ما تكون خفيفة ومزعجة أكثر من كونها خطيرةـ وتصيب جميع الفئات.
– الفيروس الرئوي البشري (hMPV)
تشبه نزلات البرد إلى حد كبير، مع إمكانية ظهور الحمى والغثيان بشكل طفيف، وفي الحالات الشديدة، قد يصيب الجهاز التنفسي مسبِّبًا التهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي.
الفئات الأكثر عرضة هم الأطفال الصغار، وكبار السن، والمصابون بضعف المناعة.
– كوفيد-19
تشمل أعراضه السعال والحمى والصداع والاحتقان، وانسداد الأنف، وفقدان حاستي التذوق والشم.
جميع الفئات معرضة لخطر الإصابة، وخاصة الفئات ضعيفة المناعة ككبار السن، أو المصابون بالأمراض المزمنة أو الأطفال.
* إحصائيات المرض في المملكة المتحدة
تشير بيانات وكالة أمن الصحة في المملكة المتحدة (UKHSA) إلى تضاعف حالات الفيروس الرئوي البشري بين الأطفال منذ نوفمبر الماضي، فواحد من بين كل عشرة أطفال تم اختبارهم في المستشفيات كانت نتيجتهم إيجابية للفيروس.
أما بالنسبة للإنفلونزا، فقد تضاعفت أعداد المرضى في المستشفيات أربع مرات مقارنة بالشهر الماضي، مع أكثر من 5000 حالة قضوا فترة عيد الميلاد في المستشفى بسبب إصابات مرتبطة بها.
* طرق الوقاية من الفيروسات
وأوصى الخبراء بالعناية بالنظافة الشخصية، مثل غسل اليدين باستمرار وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، بالإضافة إلى ارتداء الكمامات في الأماكن العامة والمزدحمة للحد من انتشار العدوى بسرعة.
وأضاف الخبراء أنه من المهم الابتعاد عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة إذا ظهرت عليك أعراض الإنفلونزا، حتى لا تصل إليهم العدوى.
وتابعوا بأن شرب السوائل الدافئة، وتناول الأدوية الخافضة للحرارة، واستخدام مضادات الاحتقان، من شئنها التقليل من الأعراض المزعجة للفيروسات.
* كيفية انتقال الفيروس الرئوي البشري
وأشار البروفيسور جون تريجونينج من جامعة إمبريال البريطانية إلى أن الفيروس الرئوي البشري ينتقل مثل الفيروسات الأخرى عبر السعال والعطس، ولفت إلى أهمية الراحة والترطيب لتقليل الأعراض.
وأضاف الدكتور كونال واتسون من هيئة الخدمات الصحية أن معظم الناس يصابون بالفيروس الرئوي البشري بحلول سن الخامسة ويعانون من نوبات متكررة طوال حياتهم.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: الفیروس الرئوی البشری
إقرأ أيضاً:
حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.
عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.
ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.
في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.
يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.
نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.
يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.
امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.
تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.
في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.
الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.
يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.
مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.
إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.
يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.
*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".
*خدمة بروجيكت سنديكيت