صعب والطباعة سيئة.. شكاوى من امتحان عربي أولى إعدادي بالعاشر من رمضان
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
أكدت داليا الحزاوي مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر ، أنها قد تلقت اليوم شكاوى عديدة في ثاني أيام امتحانات نصف العام 2025
وقالت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر : هناك شكاوى من الطلاب الممتحنين في لجان امتحانات نصف العام 2025 في ادارة العاشر من رمضان التعليمية ، بسبب صعوبة امتحان اللغة العربية للصف الأول الإعدادي
وأوضحت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر ، أنه بحسب الشكاوى الواردة من الطلاب ، فإن امتحان اللغة العربية للصف الأول الإعدادي بإدارة العاشر من رمضان التعليمية ، قد جاء طويلا وثقيلا على الطلاب
كما أشارت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر ، إلى أن امتحان اللغة العربية للصف الأول الإعدادي بإدارة العاشر من رمضان التعليمية حسب الشكاوى الواردة كانت طباعته سيئة جدا وغير واضحة ، مؤكدة أنه قد اشتكي بعض اولياء الامور من ضيق المساحة المتاحة للطلاب لكتابة الاجابات في الورقة الامتحانية وأنه قد ضاع وقتهم في محاولة التغلب علي هذه المشكلة.
جدير بالذكر أنه قد استأنف طلاب صفوف النقل اليوم الأحد 12 يناير 2025 ، امتحانات نصف العام 2025 في المواد الأساسية المضافة للمجموع في جميع محافظات الجمهورية.
وتنعقد امتحانات نصف العام 2025 حسب الجداول المعلنة في كل محافظة ، طبقا للوائح والقواعد التي تضعها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للعملية الامتحانية.
و بحسب جدول امتحانات نصف العام 2025 محافظة القاهرة ، أدى اليوم الأحد 12 يناير 2025 طلاب مدارس القاهرة الامتحانات التالية :
- الصف الثالث الابتدائي : الرياضيات
-الصف الرابع الابتدائي : الدراسات الاجتماعية
- الصف الخامس الابتدائي : اللغة الانجليزية
- الصف السادس الابتدائي : العلوم
- الصف الأول الاعدادي : اللغة الأجنبية
- الصف الثاني الاعدادي :اللغة العربية والخط والاملاء
- الصف الأول الثانوي : الرياضيات
- الصف الثاني الثانوي : الرياضيات
وكانت قد نبهت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة ، على الطلاب بضرورة الالتزام بتعليمات وضوابط أداء أمتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل والشهادة الإعدادية كالتالى :
_ الحضور بالزى المدرسى ومنع ارتداء أى زى مخالف .
_ الحضور قبل بداية لجنة الامتحان بنصف ساعة مع مراجعة الجدول يومياً للتأكد من المادة التى يتم أداء الامتحان فيها .
_ ممنوع نهائيا اصطحاب الهواتف المحمولة داخل اللجان .
_ استخدام القلم الازرق الجاف فقط وعدم استخدام أى لون آخر .
_ الالتزام باتباع التعليمات من المعلمين والتأكد من إجابة جميع الأسئلة والمراجعة قبل تسليم الورقة للملاحظ .
_ التأكيد من توقيع الملاحظين على ورقة إجابة الطالب بعد إنتهاء الامتحانات مباشرة وقبل الخروج من اللجنة .
_ ممنوع نهائيا دخول أولياء الأمور المدرسة أثناء سير لجان الامتحانات لأى سبب من الاسباب .
وأكدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة ، أنه تم وضع أسئلة امتحانات نصف العام 2025 في المواد الأساسية لجميع المراحل الدراسية وفق للمواصفات الفنية المحددة من قبل وزارة التربية والتعليم .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: امتحانات نصف العام امتحانات نصف العام 2025 أولياء أمور مصر ائتلاف أولياء أمور مصر المزيد مؤسس ائتلاف أولیاء أمور مصر امتحانات نصف العام 2025 التربیة والتعلیم اللغة العربیة من رمضان
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.