قصة منزل صمد أمام حريق لوس أنجلوس
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
حريق لوس أنجلوس.. حرائق تاريخية مدمرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، وقضت على ما يقرب من 10 آلاف مبنى، فيما لا تزال الرياح الصحراوية تواصل تأجيج النيران.
وأظهرت الصور المتداولة آثار التدمير في ماليبو المعروفة باسم مدينة الأثرياء بسبب الحرائق، بعدما تحولت صفوف أشجار النخيل المميزة فيها إلى جذوع سوداء، إلا أن قصرا واحدا ظل صامدا في وجه النيران.
وتحولت في غضون ساعات قليلة جميع المنازل إلى أنقاض متفحمة، بعد أن دمرها الحريق الهائل في مدينة ماليبو بكاليفورنيا، باستثناء مبنى واحد وصفه البعض بأنّه المنزل المعجزة، بعدما ظل قائمًا بمفرده في ظل الحرائق المشتعلة.
قصة منزل صمد أمام حريق لوس أنجلوسيعد القصر المكون من ثلاثة طوابق والمملوك للرئيس التنفيذي لشركة Waste Management ديفيد شتاينر، أحد المباني القليلة التي لم تمسها النيران، ويطل هذا المنزل الأبيض الذي تبلغ قيمته 9 ملايين دولار، وبني عام 2000، على المحيط الهادئ.
وأظهرت الكثير من الصور تصاعد الدخان من المنازل المجاورة للقصر على كلا الجانبين، في حين على بعد لحظات من مكان الحادث وتحديدا في حي باسيفيك باليساديس الراقي، تعرضت عشرات المباني التي يقطنها عدد كبير من المشاهير للتدمير، ولم يبق سوى هياكل المنازل ومداخنها.
وأتت حرائق الغابات في لوس أنجلوس على كل شيء، تاركة جميع الأحياء السكنية كلها رماد، بينما ظل منزل شتاينر المكون من ثلاثة طوابق سليما بشكل لا يصدق، وبدا اللون الأبيض اللامع للمبنى بارزا بين ركام المنازل الأخرى، لكن بقاء المنزل الذي تبلغ مساحته 4200 قدم مربعة ويتكون من أربع غرف نوم كان غريبا للغاية.
وعلق مالك المنزل لصحيفة واشنطن بوست على هذا الأمر، قال إنه شعر بالصدمة عندما علم أن القصر لا يزال قائما عندما انقشع الدخان.
وأضاف شتاينر أنه اعتقد أن المبنى المذهل والذي كان خاليا في ذلك الوقت، قد انهار عندما أرسل له مقاول محلي مقطع فيديو يظهر النيران والدخان ابتلع ممتلكاته ومنازل جيرانه، وتابع بذهول شديد: إنها معجزة.. المعجزات لا تتوقف أبدا.
و الأشخاص الذين هدمت منازلهم إثر الحرائق المدمرة منهم: باريس هيلتون، وأنتوني هوبكنز، وتينا نولز، وجون جودمان، وكاندي سبيلينج، وميلو فينتيميليا، ومايلز تيلر، ويعد ما يسمى بحريق باليساديس بين سانتا مونيكا وماليبو على الجانب الغربي من لوس أنجلوس وحريق إيتون في الشرق بالقرب من باسادينا، من بين الحرائق الأكثر تدميرا في تاريخ لوس أنجلوس، إذ أثر الحريق على أكثر من 34 ألف فدان.
اقرأ أيضاًآخر أخبار حرائق أمريكا.. حريق الغابات في لوس أنجلوس يأكل الأخضر واليابس |تفاصيل
5 قتلى على الأقل.. ارتفاع عدد حالات الوفاة في «لوس أنجلوس» جراء اندلاع حريق هائل بالغابات
أستاذ مناخ يكشف عن سبب حرائق لوس أنجلوس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حريق لوس أنجلوس لوس أنجلوس لوس أنجلوس بالولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.