شهد أول أيام 2025 سلسلة كارثية من غضب الطبيعية، تضرب العديد من دول العالم، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، فبدأت الكوارث بعاصفة مدمرة اجتاحت الولايات المتحدة، تليها حرائق هائلة التهمت أجزاء واسعة من لوس أنجلوس وكاليفورنيا، ثم زلزال وبركان في إثيوبيا، بالإضافة إلى ذلك، سجَّل العالم ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، مصحوبًا بظاهرة النينو التي تسببت في تلف واسع النطاق للمحاصيل الزراعية، ما أثار مخاوف من انتشار الجفاف عالميًا.

وفي التقرير التالي تستعرض «الوطن»، أحداث غضب الطبيعة في أول أيام 2025، وتأتي كالتالي:-

1- عاصفة مدمرة في أمريكا

في أول أيام 2025 حذَّرت الأرصاد الجوية الأمريكية من غضب الطبيعة، إذ أعلنت أن هناك موجة برد قارس ستضرب معظم أنحاء البلاد خلال أسبوعين من ذلك التحذير، ودرجات الحرارة قد تصل إلى ما دون الصفر، ونصحت الأرصاد المواطنين بتخزين الطعام والاستعداد لموجة من حمى القطب الشمالي، متوقعة انخفاضًا شديدًا في درجات الحرارة في شرق البلاد.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في ذلك الوقت، أن العاصفة الثلجية قد تعطل السفر وتلحق أضرارًا بالبنية التحتية، خاصةً في شرق الولايات المتحدة وجبال الأبلاش، ووادي أوهايو، ومنطقة المحيط الأطلسي الوسطى الداخلية، والبحيرات العظمى، وشمال شرق الولايات المتحدة.

2- النيران تشتعل في لوس أنجلوس

شهدت بداية العام حريق غابات هائلًا في منطقة لوس أنجلوس، يعدّ من أشد الحرائق تدميرًا في التاريخ، أسفر عن مصرع نحو 16 شخصاً وتحويل آلاف المنازل إلى رماد، وقد تفاقمت هذه الكارثة، التي امتدت على مساحة تزيد عن 10 آلاف فدان، بسبب الجفاف الشديد ورياح سانتا آنا العاتية التي بلغت سرعتها 100 ميل في الساعة، وفقاً لما ذكرته صحيفة الكوميرثيو الإسبانية.

وحذر عالم المناخ دانييل سوين من أن حريق الغابات قد تصبح فاتورته هي الأغلى في التاريخ، متوقعًا أن تتجاوز خسائره الاقتصادية في المنطقة جميع الحرائق السابقة، وقد بلغت تكلفة موسم حرائق الغابات الأغلى سابقًا 30 مليار دولار في عام 2018، وذلك أساسًا بسبب حرائق كاليفورنيا المدمرة، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

3- زلزال وبركان في إثيوبيا

شهدت إثيوبيا العديد من الزلازل والبراكين النشطة، فقد سجلت في يوم واحد وتحديدًا يوم 3 يناير، 11 هزة أرضية تراوحت قوتها بين 4.5 و5.5 درجة على مقياس ريختر، بالإضافة إلى ثوران بركان جبل دوفن مصحوبًا بانبعاث أبخرة وغازات وغبار وحبيبات صخرية.

4- ارتفاع غير مسبق في درجات الحرارة

يُسهم تغير المناخ بشكلٍ رئيسي في زيادة حدة وعدد حرائق الغابات، إذ زادت احتمالية موجات الحر الشديد بنسبة خمسة أضعاف مقارنةً بفترة ما قبل 150 عاماً، ويتوقع هذا الاتجاه زيادة الكوارث الطبيعية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والاحتباس الحراري في السنوات المقبلة، وقد سجل عام 2024 تجاوزاً غير مسبوق لعتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وذلك للمرة الأولى في التاريخ الحديث، نتيجة تراكم غازات الدفيئة، ما يثير مخاوف من تجاوز نقطة اللاعودة.

وأكدت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي ارتفاع درجات حرارة الأرض إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وفقاً لما أوردته صحيفة «لاراثون» الإسبانية، مشيرةً إلى دور تغير المناخ في ذلك.

5- جفاف غير مسبوق

تُعاني دولٌ عديدة من موجة جفافٍ غير مسبوقة، تُشكّل كارثةً حقيقيةً تُهدد المحاصيل الزراعية وتُنخفض مخزونات المياه، لكنّ ما يُثير الصدمة حقًا هي صور جفاف نهر الأمازون، أكبر أنهار العالم، والذي يُخزن خمس موارد المياه العذبة على الكوكب، ما يُنذر بخطرٍ حقيقيٍ يهدد بحدوث مجاعات.

وتُعاني البرازيل من موجة جفاف حادة أثرت سلبًا على محصول البن، وتفاقم الوضع الآن بتأثير الطقس الجاف على نمو فول الصويا، ما يثير قلق المزارعين البرازيليين، وفقاً لما ذكرته صحيفة «لا إكسبانسيون» المكسيكية.

6- ظاهرة النينو

فاقمت ظواهر مناخية، كظاهرة النينيو، أزمة ارتفاع أسعار البن والكاكاو، فقد تضررت ساحل العاج وغانا، المنتجان الرئيسيان للكاكاو عالمياً (أكثر من 60% من الإنتاج العالمي)، بشدة بسبب الظروف الجوية القاسية وأمراض المحاصيل.

وساهمت أمراض مثل فطر القرون السوداء وفيروس تورم براعم الكاكاو، بالإضافة إلى الظروف الجوية القاسية، في تدمير مساحات واسعة من مزارع الكاكاو، مما أدى إلى انخفاض الإنتاجية بنسبة تصل إلى 50% في بعض المناطق، وفقًا للمنظمة الدولية للكاكاو.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حرائق الغابات لوس أنجلوس أمريكا الولايات المتحدة الأمريكية البرازيل كاليفورنيا ظاهرة النينو النينو الولایات المتحدة درجات الحرارة أول أیام 2025 فی التاریخ

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • حرائق ودرجات حرارة قياسية تضرب المتوسط.. صيف ملتهب من فرنسا إلى تونس
  • ارتفاع شديد في درجات الحرارة على أنحاء محافظة الشرقية
  • موجة حر شديدة تضرب هذه الولايات اليوم وغدا
  • القاهرة 37.. درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • الطقس: أجواء حارة ودرجات الحرارة أعلى من معدلها العام بقليل
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»