لبنان ٢٤:
2026-07-24@03:05:51 GMT

ويبقى الرهان على النتائج

تاريخ النشر: 14th, January 2025 GMT


أنهى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاستشارات النيابية الملزمة بتسمية السفير السابق نواف سلام رئيسًا مكّلفًا لتشكيل حكومة العهد الأولى ، وبهذه التسمية ينطلق الرئيس المكّلف، بعد صدور مرسوم التكليف، وهو أول مرسوم يوقعه رئيس الجمهورية الجديد، مشاوراته النيابية في مجلس النواب، وهي مشاورات غير ملزمة، ولكن يمكن اعتبارها تأسيسية لمرحلة التشكيل، خصوصًا أن ثمة توافقًا ضمنيًا على أن تبصر التشكيلة الحكومية النور في أسرع وقت ممكن، من دون أن يعني ذلك "سلق" الطبخة الحكومية.

فالاستعجال لا يعني العجلة، لأن الفرق بينهما كبير جدّا. فالرئيس المكّلف سيأخذ كل وقته لكي تأتي تشكيلته الحكومية متجانسة مع خطاب القسم، الذي يمكن اعتباره الحدّ الفاصل بين ماضي الأمر الواقع ومستقبل من الأرجح أنه سيتخطّى عتبة الأزمات المتراكمة من خلال التعاون الوثيق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكّلف، المدعومين من الخارج، بحيث تواكب الجهود الداخلية التحرك الخارجي الهادف إلى إخراج لبنان من دوامة أزماته ومشاكله، التي لا تعدّ ولا تحصى.
فالحكومة التي سيشكلها الرئيس المكّلف بالتعاون المثمر والايجابي مع الرئيس عون ستنطلق مما أُسس لها من مداميك متينة لكي تكون على صورة خطاب القسم وعلى قدّ الآمال التي يعلقها اللبنانيون على العهد الجديد، وما يمكن أن تؤول إليه التطورات المتلاحقة من نتائج إيجابية ستبدأ بالظهور وفق أولويات ستتبلور تباعًا بعد انقضاء مهلة الستين يومًا على اتفاق وقف النار، وضمان دولي لانسحاب الجيش الإسرائيلي من البلدات والقرى الجنوبية، التي لا يزال يسرح ويمرح فيها على هواه مع استمراره في تفجير ما يعتقده مخابئ أسلحة لـ "المقاومة الإسلامية".
وفي الاعتقاد أن الاستعجال المطلوب قد يفضي إلى تشكيلة يمكن الركون إلى تركيبتها، خصوصًا إذا ما اقترنت بتفاهم ضمني بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، بعد أن توضع اللمسات الأخيرة في القصر الجمهوري، خصوصًا أن ما بين الرجلين قواسم مشتركة، وإن على غير مستوى، يوحي بأنه لن يكون أي خلاف أو اختلاف في وجهات النظر بين الرئاستين الأولى والثالثة.
ويمكن بالتأكيد التوقف عند ما أفضت إليه عبر من هذه الانطلاقة الديمقراطية، والتي يمكن إدراجها في خانة العهد الجديد في بداية خطواته الأولى في مسيرة التعافي، التي تبدأ حتمًا بتشكيل حكومة من المؤمل أن تكون صدىً لتفاهمات سياسية من شأنها أن تنقل البلاد من ضفة الانهيار والشلل إلى مرحلة جديدة من شأنها أن تعيد الثقة بين اللبنانيين، ومن ثم استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم.
ولكن لا بدّ مع نهاية يوم الاستشارات الملزمة ابداء بعض الملاحظات، التي رافقت هذه العملية الديمقراطية، ومن بينها أن "كلمة السر" التي فعلت فعلها في الانتخابات الرئاسية سار مفعولها خلال عملية الاستشارات الملزمة، والتي بدأت بعزوف البعض عن الترشح ليحل محلها اسم السفير سلام.
أمّا ثاني هذه الملاحظات فهو الاتفاق بين كتلتي "الجمهورية القوية" و"لبنان القوي" على تسمية سلام، فضلًا عن موقف "الثنائي الشيعي"، الذي دفع في اتجاه التوافق الوطني انطلاقًا من موقفه في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، الذي أعطى ميثاقية موصوفة للعمليتين الديمقراطيتين، مع تسجيل ما صرح به الرئيس نجيب ميقاتي بعد تسمية نواف سلام لتشكيل الحكومة العتيدة، من دون إغفال ما قام به الرئيس السابق من جهود مضنية لبقاء البلد واقفًا على رجليه في أصعب مرحلة من مراحل الحياة السياسية في لبنان، خصوصًا أنه تحمّل ما لا يمكن لأحد غيره تحمّله، وما واجهه من حملات مغرضة، وهو الذي تحلّى بصبر وأخذ الأمور بصدره، وقام بكل ما قام به انسجامًا مع قناعاته الوطنية.
أمّا بعد، فإن المرحلة الآتية من عمر الوطن تبقى مرهونة بمدى نجاح الاتصالات ليقف الجميع إلى جانب الرئيس الرابع عشر للجمهورية، وترجمة ذلك بحكومة بعيدة عن الاصطفافات السياسية.       
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: رئیس الجمهوریة رئیس ا خصوص ا

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.

مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليميةمصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

وقال مصطفى بكري،  خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.

وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.

لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

طباعة شارك مصطفى بكري جمال عبد الناصر الإخفاقات آسيا مصر

مقالات مشابهة

  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره