15 يناير، 2025
بغداد/المسلة الحدث:كتب محمد الكاظم
تعالوا أحدثكم عن أحد الأصدقاء وهو أستاذ جامعي مرموق له العديد من الكتب والدراسات، وله الكثير من طلبة الدراسات العليا الذين تخرجوا على يديه طوال ربع قرن تقريباً، وهو رجل عصامي من ذلك النوع (الدِقداقي) الجاد من الاساتذة.
يشاء الحظ ان يشرف ذلك الأستاذ الجامعي على أطروحة دكتوراه لطالبة يتضح انها لا تمتلك المؤهلات العلمية الكافية لإكمال اطروحتها فتفشل في كتابة الاطروحة فيرقن قيدها حسب السياقات الجامعية، وهذا أمر يحصل في كل الجامعات.
ما حصل بعد ذلك لا يحصل الا في عالم المُضحات المبكيات
فبعد ثلاث سنوات من رسوبها تعود الطالبة لتحصل على الدكتوراه بدرجة (امتياز) عن نفس الاطروحة المرفوضة بتواطؤ من بعض المسؤولين الجامعيين (المدعومين)، ثم يُعاقب الأستاذ المشرف لأن تلك الطالبة لم تنجح، ويُجبَر الاستاذ على دفع تكاليف دراستها لأن رفضه لأطروحتها تسبب في ضياع وقتها!
حين سألتُه عن السبب قال: ( انا قليل الخالات !)* أي انه لا يمتلك ظهراً يستند اليه أو يحميه سوى علميته وجديته وإخلاصه في عمله وحرصه على ان تكون أطروحات الدكتوراه التي يشرف عليها بالمستوى اللائق علمياً.
انها فضيحة وسابقة خطيرة ستجعل أي أستاذ جامعي متردداً في اصدار احكامه العلمية، وسوف تؤثر على علمية أي أستاذ جامعي وعلى تقييماته لطلبته، وسوف تؤثر في نوعية حاملي شهادة الدكتوراه، وتسيء الى سمعة جامعاتنا واساتذتنا. وسيلجأ أي طالب يرسب لنفس الطريقة للانتقام من الاساتذة.
*(قليل الخالات) اشارة الى مثل جنوبي عميق المعنى، لكن لا يصح ذكره على الملأ
*الاخوة القريبون من الاخ وزير التعليم العالي والبحث العلمي اخبروا معالي الوزير ان هناك استاذاً جامعياً محترماً (قليل الخالات !) يستغيث به.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، أن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين تواجه تحديات متزايدة نتيجة الاختلالات القائمة في ميزان التبادل التجاري، مشيرًا إلى أن بروكسل تنظر بجدية إلى ضرورة إعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية مع بكين لضمان استدامتها.
وأوضح بودن، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي تتفاوض وتسن التشريعات الاقتصادية باعتبارها كتلة موحدة، ما يمنحها قوة وتأثيرًا أكبر في التعامل مع الشركاء التجاريين الدوليين.
العجز التجاري يثير قلقًا أوروبيًا متزايدًاوقال إن استمرار العجز التجاري لصالح الصين لم يعد مقبولًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن تفاقم هذا الوضع قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية متزايدة للصين على حساب اقتصادات الدول الأوروبية.
اتهامات للصين بالإغراق التجاريوأضاف أستاذ القانون الدولي أن الخلاف الرئيسي يتمثل في اتهامات أوروبية للصين بتقديم دعم حكومي واسع لصناعاتها الوطنية، وهو ما يمنح المنتجات الصينية ميزة تنافسية كبيرة في الأسواق العالمية ويؤدي إلى ما تصفه بروكسل بظاهرة «الإغراق التجاري».
دعوات أوروبية لإجراءات تصحيحيةوأكد بودن أن الاتحاد الأوروبي يطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن والعدالة في العلاقات التجارية بين الجانبين، بما يتوافق مع مبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص التي تقوم عليها منظومة التجارة الدولية.