نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت عما يمكن أن يفعله الرئيس اللبناني جوزاف عون على صعيد لبنان.   ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنّ "انتخاب عون رئيساً للبنان، الخميس الماضي، أنهى فراغاً في السلطة دامَ لعامين، وقد أعربت القوى الغربية والإقليمية عن تفاؤل حذر بشأن مستقبل لبنان، على أمل أن تمثل هذه الانتخابات خطوة نحو الاستقرار"، وأضاف: "ولكن هل يتمكن الرئيس اللبناني الجديد من مواجهة حزب الله والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل؟".

  وأردف: "يدرك كثيرون أنَّ لبنان غارق في الاضطرابات السياسية والاقتصادية منذ سنوات، لكن قِلة من الناس يفهمون تماماً لماذا يُوصَف البلد غالباً بأنه دولة فاشلة. لقد ظل منصب الرئاسة شاغراً لأكثر من عامين بعد فشل البرلمان في انتخاب رئيس خلال 12 محاولة بسبب الانقسامات السياسية العميقة. كذلك، فقد عرقل حزب الله وحلفاؤه عملية اختيار رئيس جديد للبلاد، حيث لم يحصلوا على الأصوات البرلمانية الكافية لتنصيب أحد مرشحيهم".   وأوضح التقرير أن "جوزاف عون يتمتع بسمعة طيبة من خلال عمليات مكافحة الإرهاب الناجحة أثناء فترة ولايته"، وأضاف: "كذلك، فقد حظي انتخابه بدعم من الأحزاب السياسية الرئيسية والدعم الدولي من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية".   وأكمل: "بعد وقت قصير من توليه منصبه، تعهد عون بضمان حق الدولة في احتكار الأسلحة والاستثمار في الجيش لمراقبة الحدود والحفاظ على أمنها في الجنوب. وبالنسبة لأولئك الذين يدققون في تفاصيل ما بين السطور، فإن هذا يشير بوضوح إلى نزع سلاح حزب الله، ومع ذلك، يظل السؤال: هل سيكون قادراً على اتخاذ الخطوات الجريئة المطلوبة للوفاء بهذا التعهد؟".   واعتبر التقرير أنَّ "انتخاب عون كان إلى حد كبير نتيجة للحرب الإسرائيلية على لبنان والتي بسببها تم إضعاف حزب الله"، وأردف: "لقد أدت عمليات إسرائيل إلى تقليص نفوذ الحزب إلى الحد الذي أدى إلى إضعاف قبضته على السياسة اللبنانية. كذلك، لقد أدى هذا الأمر، إلى جانب سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، إلى قطع النفوذ الأوسع لإيران في بلاد الشام وتعطيل جسرها البري إلى لبنان. وقد سمحت هذه التحولات للبرلمان اللبناني بانتخاب رئيس في النهاية من دون خوف من حق النقض الذي يتمتع به حزب الله".   وتابع: "في المقابل، ربما يكون من المبكر للغاية الاحتفال، إذ يشكك بعض الخبراء في تعهد عون بنزع سلاح حزب الله، ويزعمون أن انتخابه لم يكن ممكناً إلا بعد تأييد نواب حزب الله في البرلمان اللبناني بموافقةٍ من إيران".
وفي السياق، يقول ديفيد داود، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنَّ "حزب الله لن يصوت لشخص يعرف أنه قادر على نزع سلاحه".   إلى ذلك، أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن رئاسة عون قد تقدم فوائد قصيرة الأجل لحزب الله، مثل تسهيل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتأمين التمويل الدولي لإعادة الإعمار في المناطق التي تتركز فيها قاعدة دعم حزب الله. لكن على المدى الطويل، قد يؤدي توسيع حضور الجيش اللبناني في المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله إلى إضعاف قدرة الحزب على استعادة قوته العسكرية بشكل كبير.   مع هذا، يقول التقرير إن "الرئيس اللبناني الجديد يواجه تحديات هائلة، وربما تشكل رئاسة عون نقطة تحول بالنسبة للبنان"، موضحاً أنّ انتخابه يعكسُ تحولاً في الديناميكيات السياسية التي مكنت حزب الله منذ فترة طويلة، ولكن مهمتي نزع سلاح الحزب وإعادة تأسيس سيادة الدولة شاقة للغاية.   وختم: "يتعين على عون أن يتعامل مع الانقسامات الطائفية المتجذرة في لبنان، وأن يستعيد الثقة الدولية، وأن يعزز القوات المسلحة اللبنانية. ورغم وجود مجال للتفاؤل الحذر، فإن الطريق إلى الأمام يتطلب صموداً وعزيمة لا تتزعزع". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة

ويجزمُ بانون أن أنصار الله أثبتوا قدرتهم على مواجهة خصوم متعددين، قائلاً: “لقد رأينا الحوثيين للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، فقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإمارات، وهم يتحدّون كُلَّ من يواجههم لأنهم أشبه بأهل الجبال”. وأضاف أن حركة أنصار الله باتت تتصرف بثقة كبيرة في خياراتها العسكرية والسياسية.

ورأى أن أنصار الله يتجهون إلى خطوات أكثر تصعيدًا، مشيرًا إلى أنهم قد يختارون إغلاقَ مدخل البحر الأحمر وتعطيل الملاحة عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يعد مستبعَدًا في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تصاعد في المواجهات واتساع رقعتها.

وقارن بانون بين المشهد اليمني واللبناني، متسائلًا عن سبب الاعتقاد بإمكانية نزع سلاح حزب الله من دون قتال، إذا كانت حركات أخرى في المنطقة أظهرت استعدادًا لمواصلة المواجهة.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل الوضع في لبنان، وما إذا كانت البلاد قد تتجه إلى تحولات داخلية عميقة، بما في ذلك احتمال حصول انقلاب عسكري من أتباع أمريكا؟.

واختتم بانون بالتشكيك في جدوى أي انخراط أمريكي طويل الأمد في لبنان، محذرًا من تكرار نماذج تاريخية مكلفة، وقال إن إنشاء منطقة عازلة لسنوات لن يحقق أي مكسب حقيقي للمصالح الحيوية للأمن القومي الأمريكي، بل قد يجر واشنطن إلى التزام مفتوح لا يخدم أهدافها الاستراتيجية.

مقالات مشابهة

  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني