حماس: ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الوسطاء
تاريخ النشر: 16th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الخميس، التزامهم باتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي أعلن عنه الوسطاء، وفقا لما أفادت به قناة "القاهرة الإخبارية".
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل قليل، أن حماس تتراجع عن بعض اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة.
وأعلنت مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية عن توصل طرفي النزاع في غزة إلى اتفاق يشمل تبادل الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى تحقيق هدوء مستدام يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الجانبين.
وأكدت الدول الوسيطة في بيان مشترك صدر أمس، أن الاتفاق من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ يوم الأحد الموافق 19 يناير 2025.
كما شددت على التزامها كضامنين للاتفاق بضمان تنفيذ جميع مراحله بشكل كامل من قبل الطرفين، مع العمل المشترك لضمان وفاء الأطراف بالتزاماتها.
وجاء في نص البيان المشترك:
"تعلن جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية عن توصل طرفي النزاع في غزة إلى اتفاق يتضمن تبادل الأسرى والمحتجزين، وعودة الهدوء المستدام، مما يمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار."
وأضاف البيان: "سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم 19 يناير 2025، ويتكون من ثلاث مراحل، المرحلة الأولى، التي تمتد لمدة 42 يومًا، تشمل وقف إطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المكتظة بالسكان في غزة، تبادل الأسرى والمحتجزين ورفات المتوفين، عودة النازحين داخليًا إلى أماكنهم، وتسهيل خروج المرضى والجرحى للعلاج".
وتتضمن المرحلة الأولى أيضًا تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها بشكل آمن وفعّال في كافة أنحاء قطاع غزة، إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز، توفير مستلزمات الدفاع المدني والوقود، وإيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب.
وأكد البيان أن الوسطاء سيعملون بالتنسيق مع الأمم المتحدة، الدول المانحة، وشركاء دوليين لدعم الجهود الإنسانية وتعزيزها في غزة، مع حث المجتمع الدولي على تقديم الدعم ضمن الآليات المعتمدة لتنفيذ الاتفاق.
وختم البيان بتأكيد التزام الدول الوسيطة بضمان التنفيذ الكامل والمستدام لمراحل الاتفاق الثلاث، والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حماس وقف إطلاق النار بغزة اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.