بركان يلوستون يهدد أمريكا بكارثة كونية مدوية
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
شمسان بوست / متابعات:
يقف العالم على أطراف أصابعه مع تصاعد المخاوف حول احتمالية انفجار بركان يلوستون في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يُعتبر أحد أخطر البراكين النشطة على كوكب الأرض، إذ يمتد البركان تحت متنزه يلوستون الوطني في ولاية وايومنغ، ويشكل خزانًا ضخمًا من المواد المنصهرة التي تكفي لتغيير معالم الكرة الأرضية.
وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا حرائق هائلة في ولاية كاليفورنيا، أتت على مساحات شاسعة من المباني والغابات، وسط حالة من التسابق لإطفائها، وبمجرد أن تراجعت الحرائق، ضربت 4 زلازل الولاية نفسها خلال 24 ساعة، مما أدى إلى حالة ذعر شديد بين الأمريكيين، وتصاعدت المخاوف من احتمالية ثوران بركان يلوستون الذي يعتبر “خزّانا طبيعيا من المتفجرات هائلة التأثير” بعد رصد مؤشرات قوية لنشاطه.
بركان يلوستون
لا يعد بركان يلوستون أحد البراكين العادية، إذ أنه عبارة عن فوهة بركانية، تمتد على مساحة نحو 70 كيلومترًا، فيما تعرّض البركان لانفجارات هائلة ثلاث مرات خلال المليوني سنة الماضية، كان أعنفها قبل حوالي 640,000 سنة، عندما أطلق كميات هائلة من الرماد والصخور إلى الغلاف الجوي، حسبما نشر الموقع العالمي المختص بالجيولوجيا الأرض والبيئة Science for a changing world usgs.
فيما رصد العلماء مؤخرًا ارتفاعًا غير معتاد في النشاط الزلزالي بمنطقة يلوستون، إلى جانب تشوهات ملحوظة في سطح الأرض، مما يشير إلى حركة “الصهارة البركانية”، ورغم أن الانفجار ليس وشيكًا، ولا تظهر علامات محددة على حدوثه بالقريب، إلا أن الدراسات تؤكد أن تأثيره قد يكون مدمرًا بشكل غير مسبوق.
ماذا لو انفجر بركان يلوستون؟
ازدات مخاوف الكثير من الناس حول افتراض انفجار البركان، فماذا سيحدث إذا ما انفجر البركان فعليًا؟
حسبما أشار الموقع العالمي المعني بالكوارث البيئية وجيولوجيا الأرض، فإن هناك عدة سيناريوهات من المتوقع حدوثها حال انفجار البركان وتتمثل في:
1. دمار شامل في الولايات المتحدة
في حال انفجار بركان يلوستون، ستكون المناطق المحيطة بالمركز البركاني أولى الضحايا، ومركز بداية التدمير، إذ أن قوة الانفجار ستدمر كل شيء في دائرة قطرها 100 كيلومتر، وستسبب موجات من الزلازل والانهيارات الأرضية، والرماد البركاني، وهو الأخطر، سينتشر لمسافات شاسعة ليغطي نحو نصف الولايات المتحدة، متسببًا في شلل كامل للحياة.
2. التأثير على المناخ العالمي
أما عن انفجار البركان، فسيطلق كميات هائلة من الغازات البركانية، خاصة ثاني أكسيد الكبريت، إلى الغلاف الجوي، مما سيساهم في تشكيل طبقة كثيفة من الرماد والغازات تحجب أشعة الشمس، ما يؤدي إلى شتاء بركاني قد يستمر لسنوات، بينما ستنخفض درجات الحرارة العالمية بشكل حاد، ما يهدد المحاصيل الزراعية بالإبادة، ويؤدي إلى مجاعات واسعة النطاق.
3. الاقتصاد العالمي في مهب الريح
أما عن الولايات المتحدة، فستكون القوة الاقتصادية الكبرى، في حالة شلل تام، مما سيؤثر على سلاسل التوريد العالمية، فيما ستنهار البورصات والأسواق، وستتصاعد أسعار السلع الأساسية.
4. أزمة بيئية كبرى
الأمطار الحمضية الناتجة عن الغازات البركانية ستتسبب في تلوث المياه والتربة، مدمرةً النظم البيئية، بينما ستعاني الحيوانات والنباتات من اختلالات ضخمة في مواطنها الطبيعية.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: الولایات المتحدة برکان یلوستون
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".