إن مشاريع الصرف الصحي هي من أكثر الأهداف الإنمائية على مستوى العالم وهي شريان أساسي للبنية التحتية والتطوير العمراني ، ومشاريع الصرف إثراء ذهني وعلمي يتبلور في التخطيط العمراني في تصريف مياة الأمطار والسيول على مدار العام وتكاد الدول في جميع أنحاء العالم تولي الاهتمام البالغ والعميق لهذه المشاريع لانها تحد من مخاطر عالية للتقلبات الجوية والعوامل الطبيعية ويستفاد منها في مجالات مختلفة وأهمها الري والزراعة وكذلك من فوائده معالجات متعددة إذ يؤدي الصرف الصحي المحسن إلى خفض عبء المرض وتحسين التغذية وتحسين نوعية الحياة وزيادة المستوى الصحي لبيئة المعيشة، وتحسين الإشراف البيئي وتحسين القدرة التنافسية للمدن، وتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية عامة.
كما إن الافتقار إلى خدمات الصرف الصحي وعدم تنفيذ هذه المشاريع بصورة علمية ودقيقة يؤدي إلى إعاقة النمو الاقتصادي والتطوير العمراني ويؤدي إلى زيادة المستنقعات والأمراض الناتجة عنها مثل الملاريا وحمى الضنك وحمى الوادي المتصدع وغيرها الأمراض .
وإنني اليوم أستشرف السؤال عن مشروع عظيم بدأت به وزارة المياة متمثلة في شركتها الوطنية في منطقة جازان قبل سنين أقل من العجاف هو مشروعها الضخم الذي نفذ واستبشر الناس خيرا كثيرا فقد ظهر العلم في ثوب الحضارة يزهو ومضى المشروع والناس تترقب وبعد الانتهاء لم يرى النور حتى اليوم حيث إن منطقة جازان في الربع قرن الماضي كانت فيها العجلة التنموية سريعة جدا وتطورا مذهلا حيث خصصت للمنطقة ميزانيات ضخمة من القيادة الرشيدة ونهضت فيها مشاريع جبارة متمثلة في المدينة الاقتصادية والمدينة الصناعية وتطورا في شتى المجالات العمرانية والحضارية ما عدا الصرف الصحي .
الذي يتبادر السؤال إلى الأذهان لدى أبناء المنطقة هل يعود السبب إلى طبيعتها الريفية ؟
كلما نزل المطر طفت الأوراق والأسئلة حول هذه المشاريع أين آل مصيرها فالأمطار الموسمية تعري المشاريع الركيكة والمدفونة .
لابد من الاستفادة من الأفكار العلمية في بناء شراكة علمية مع جامعة جازان وإقامة ورش عمل لكل الإدارات ذات العلاقة في المنطقة وهي تعج بالخبراء والمهندسين والعلماء والأدباء والمسؤولين لإيجاد فكره يستحسنها الجميع لاعادة بناء البنية التحتية للمشاريع الجاهز والمشاريع المستقبلية .
لو عملت إحصائيات رقمية عن المبالغ التي يتقاضاها أصحاب صهاريج الصرف الصحي الذين يتأبطون شرا في عمليات الإضراب بعد الأمطار لوجدوا مبالغ خيالية يتقاضاها هؤلاء ، أعملوا دراسة وأوجدوا رسوم على كل بيت مثل الرسوم الخاصة بالمياه ليكون النفع أعظم والمشروع مثمر وناجح .
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: الصرف الصحی
إقرأ أيضاً:
استجابة لشكاوى المزارعين.. زراعة قنا تحسم جدل صرف الأسمدة بـ أبوتشت
أكد المهندس أبو العباس البدري، وكيل وزارة الزراعة بقنا، استمرار أعمال المتابعة الميدانية لضمان وصول المقررات السمادية إلى مستحقيها، في إطار الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين، ومتابعة ما أثير بشأن صرف الأسمدة لعدد من مزارعي مركز أبوتشت.
وأوضح البدري، أن منفذ الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية بقرية القارة، إحدى شركات البنك الزراعي المصري، يعمل بصورة طبيعية، وأن ماكينة الصرف سليمة ولا توجد بها أي أعطال، مشيرًا إلى أنه تم مراجعة بيانات منظومة "كارت الفلاح" للتحقق من عمليات الصرف التي تمت خلال اليومين الماضيين.
وأضاف أن تقرير الصرف بالمنفذ خلال الفترة من 18 إلى 20 يوليو 2026، أظهر صرف 1272 شكارة من سماد اليوريا للمزارعين، بما يؤكد انتظام منظومة الصرف واستمرار تقديم الخدمة للمستفيدين.
وأشار البدري، إلى أنه تقرر إدراج جمعيتي العمرة وجزيرة الدوم ضمن جدول صرف الأسمدة للأسبوع المقبل، لضمان حصول جميع المزارعين المستحقين على مقرراتهم السمادية في أسرع وقت، حرصًا على تلبية احتياجات المزارعين وتعويضهم عن عدم الصرف خلال اليوم.
وشدد وكيل وزارة الزراعة بقنا، على أن المديرية تواصل متابعة منظومة صرف الأسمدة بشكل يومي، والتعامل الفوري مع أي شكاوى أو معوقات، بما يضمن انتظام العمل وتحقيق العدالة في توزيع المقررات السمادية على المزارعين.