مهلة تيك توك وتغيير خليج المكسيك.. ترامب يتخذ قرارات الساعات الأولى
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
خلال الساعات الأولى من الرئاسة في الولاية الثانية للرئيس الأمريكي العائد للبيت الأبيض، دونالد ترامب، نفذ عددًا من تعهداته التي قطعها على نفس باتخاذ قرارات صعبة ربما يكون لها تبعاتها.
وأقدم الرئيس الأمريكي على اتخاذ قرارات فور توليه الرئاسة، من بينها تغيير سم خليج المكسيك والعفو عن بعض من أنصاره، علاوة على الخروج من منظمة الصحة العالمية وقرارات أخرى.
خليج أمريكا
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا لتغيير اسم خليج المكسيك إلى "خليج أمريكا" بعد ساعات من أدائه اليمين الدستورية.
وادعى ترامب في نص الأمر التنفيذي أن هذا المسطح المائي "كان منذ فترة طويلة من الأصول الأساسية لأمتنا التي كانت مزدهرة في الماضي، وقد ظل جزءا لا يتجزأ من أمريكا."
انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية
وقال"ترامب"، إنه وقع على أمر بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية.
ووقع ترامب على الأمر في البيت الأبيض في واشنطن بعد ساعات فقط من تنصيبه يوم الاثنين.
وقال ترامب للصحفيين: "إن منظمة الصحة العالمية تخدعنا. الجميع يخدعون الولايات المتحدة.... لن يحدث هذا بعد الآن".
كوبا من قائمة الإرهاب مجددًا
ألغى الرئيس الأمريكي قرار رفع كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي كان سلفه جو بايدن قد أعلن عنه قبل أيام في إطار تشجيع مبادرة للكنيسة الكاثوليكية للافراج عن "عدد كبير من السجناء السياسيين" الكوبيين.
وقال البيت الأبيض في بيان بعد ساعات من حفل تنصيب ترامب رئيسا لولاية ثانية، إن ترامب ألغى قرار سلفه بشأن كوبا إلى جانب توقيع سلسلة طويلة من الأوامر التنفيذية. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } دونالد ترامب يتحدث إلى الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - أ ف ب
فرض الرسوم الجمركية
وأعلن الرئيس الأمريكي، أنه ينظر في فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك اللتين تعدان من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، وذلك في أول يوم يباشر فيه الرئيس الجمهوري مهامه بعد عودته إلى البيت الأبيض.
وقال ترامب في البيت الأبيض "نحن نفكر في فرض رسوم بنسبة 25% على المكسيك وكندا، لأنهما تسمحان لأعداد هائلة من الناس (...) وكندا أيضا هي دولة مسيئة جدا (...) بدخول بلادنا، وأيضا بدخول الفنتانيل". .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } شعار تطبيق التواصل الاجتماعي تيك توك يظهر على هاتف ذكي أمام العلم الأمريكي - أ ف ب
إلغاء العقوبات على مستوطنين
وألغى ترامب أمرًا تنفيذيًا أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كان يسمح بفرض عقوبات على الأفراد الذين يقوضون جهود السلام في الضفة الغربية المحتلة.
واستخدم هذا الأمر التنفيذي من قبل إدارة بايدن لفرض عقوبات على عدد من المستوطنين المتطرفين المتهمين بممارسة أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك عقب تصاعد التوترات بعد هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر الأول 2023 على إسرائيل.
ورحب المستوطنون الإسرائيليون بهذه الخطوة، معتبرين أن إدارة ترامب ستتبنى سياسات أكثر دعما للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } شعار تطبيق التواصل الاجتماعي تيك توك يظهر على هاتف ذكي أمام العلم الأمريكي - أ ف بتعليق المساعدات الخارجية الأمريكية
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أمرا تنفيذيا يقضي بتعليق جميع برامج المساعدات الخارجية الأمريكية مؤقتًا لمدة 90 يومًا، وذلك لحين إجراء مراجعات لتحديد مدى توافقها مع أهداف سياساته.
ولم يتضح على الفور مقدار المساعدات التي ستتأثر بشكل مبدئي بهذا القرار، نظرا لأن تمويل العديد من البرامج قد تم تخصيصه مسبقا من قبل الكونجرس وهو ملزم بالصرف، إن لم يكن قد تم صرفه بالفعل.مهلة تيك توك
وقع "ترامب" أيضا أمرًا تنفيذيًا يمنح تطبيق تيك توك مهلة 75 يومًا للعثور على مشتر غير صيني في الولايات المتحدة، ما يمد التطبيق بشريان حياة يحتاجه بشدة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } شعار تطبيق التواصل الاجتماعي تيك توك يظهر على هاتف ذكي أمام العلم الأمريكي - أ ف ب
وكانت شركة "بايت دانس" الصينية المالكة لتيك توك قد تخلفت السبت عن موعد نهائي لبيع فرعها الأميركي لمشتر غير صيني أو مواجهة الحظر في الولايات المتحدة.عفو عن مقتحمي الكونغرس
وأعلن الرئيس الأمريكي أنه يعتزم توقيع مراسيم عفو عن أشخاص شاركوا في اقتحام مقر الكونغرس في السادس من يناير 2021، حين حاول مناصرون له منع المصادقة على نتائج انتخابات 2020.
وقال ترامب في تجمّع شارك فيه بعد مراسم تنصيبه "الليلة سأوقع عفوا عن رهائن السادس من يناير لإخراجهم من السجن"، مضيفا "ما ان أغادر سأتوجه إلى المكتب البيضوي وسأوقع مراسيم عفو عن العديد من الأشخاص".
ووجهت اتهامات إلى نحو 1600 شخص فيما يتعلق بالاعتداء على الكونغرس من قبل أنصار ترامب الذين كانوا يسعون إلى تعطيل المصادقة على فوز الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.
وتعهد ترامب مرارا خلال حملته الانتخابية بالعفو عن المشاركين في الهجوم، واصفا اياهم ب"الرهائن" و"الوطنيين" و"السجناء السياسيين".
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: وكالات واشنطن ترامب في البيت الأبيض قرارات ترامب تنصيب ترامب تيك توك وترامب الولایات المتحدة الرئیس الأمریکی من منظمة الصحة البیت الأبیض دونالد ترامب article img ratio img object position تیک توک
إقرأ أيضاً:
بعد إضافة ترامب شرط الاعتراف بإسرائيل.. الاتفاق النووي الأمريكي - السعودي يواجه حالة من عدم اليقين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دخل الاتفاق النووي الأمريكي السعودي الموقع حديثًا مرحلة من عدم اليقين بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الاتفاق لن يُنفذ إلا إذا قامت السعودية بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل من خلال الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام.
ووفقا لتقرير “نيويورك تايمز”، يُشكل هذا الشرط، الذي كُشف عنه بعد توقيع الاتفاق، عقبة سياسية جديدة هامة لم تكن واردة في الاتفاق الأصلي أو مُعلنة عند إطلاقه.
يثير هذا التطور تساؤلات جديدة حول مستقبل الاتفاق، وتوجهات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، واستراتيجية الإدارة الأمريكية الأوسع نطاقًا تجاه الأمن الإقليمي، والتعاون النووي، والعلاقات مع إيران.
ترامب يُضيف شرطًا جديدًا بعد توقيع الاتفاقيةفبعد يوم واحد من توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقيات تُرسّخ إطارًا للتعاون النووي المدني، أعلن الرئيس ترامب أن الاتفاق النووي السعودي لن يُفعّل إلا إذا اعترفت الرياض رسميًا بإسرائيل.
كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "سيتم إقرار الاتفاق النووي المدني، لكنه مشروط تمامًا بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام المرموقة والناجحة."
وأضاف أن الاتفاق سيقتصر على الطاقة النووية المدنية، ولن يسمح بتخصيب اليورانيوم، وسيقتصر على الأنشطة النووية السلمية فقط.
وفي وقت لاحق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، موقف الرئيس خلال مؤتمر صحفي، قائلةً إن الاتفاق مشروط بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، وأضافت: "إذا لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، فسيلغى الاتفاق."
كما أقرت ليفيت بأن الرئيس ترامب لم يناقش الشرط المُعلن عنه حديثًا مباشرةً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل نشره.
موقف السعودية ثابتأثار الشرط الإضافي شكوكًا فورية حول الاتفاق، إذ لطالما أكدت السعودية أنها لن تُطبع العلاقات مع إسرائيل دون مسار رسمي وموثوق نحو إقامة دولة فلسطينية.
ترسخ هذا الموقف أكثر منذ اندلاع حرب غزة عقب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وما تلاه من حملة عسكرية إسرائيلية.
لأن شرط التطبيع لم يرد في الإعلان الرسمي الصادر يوم الأربعاء، تساءل المحللون عما إذا كان المسؤولون السعوديون قد أُبلغوا بالشرط الجديد قبل تصريح الرئيس ترامب العلني.
اتفاقيات التعاون النووي الموقعةعلى الرغم من حالة عدم اليقين، وقّعت الحكومتان اتفاقيتين تهدفان إلى وضع الإطار القانوني للتعاون النووي المدني طويل الأمد.
وُقِّعت الاتفاقيات من قِبَل:
وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان
ووفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية، تشمل الاتفاقيات ما يلي:التعاون النووي السلمي
الضمانات الثنائية التي تُنظِّم الأنشطة النووية
وصفت الوزارة الاتفاقيات بأنها تُوفِّر الأساس القانوني لشراكةٍ تمتد لعقودٍ وتُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات.
ولم يُنشر النص الكامل للاتفاقيات علنًا بعد.
استمرار المخاوف بشأن انتشار الأسلحة النوويةوأثار الاتفاق النووي السعودي جدلًا في واشنطن حول انتشار الأسلحة النووية والأمن الإقليمي.
ويرى المؤيدون أن التعاون النووي المدني يُمكن أن يُعزِّز العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، مع ضمان مشاركة الولايات المتحدة في قطاع الطاقة النووية المتنامي في المملكة.
في المقابل، يُحذِّر المنتقدون من أن السماح للمملكة العربية السعودية بتوسيع قدراتها النووية قد يزيد من مخاطر الانتشار النووي في منطقةٍ تُعاني أصلًا من صراعاتٍ مُتعددة.
يُعدّ التوقيت حساسًا للغاية، إذ لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل مُنخرطتين في مواجهةٍ مع إيران بشأن برنامج طهران النووي.
يرى بعض المحللين أن تزويد السعودية بالتكنولوجيا النووية قد يُعقّد المفاوضات المستقبلية مع إيران، إذ يُثير تساؤلات حول اتساق السياسة النووية الأمريكية.
تساؤلات حول اتساق السياسةأثارت الخطوة الأخيرة للإدارة الأمريكية تساؤلات حول اتساق السياسة الخارجية الأمريكية.
خلال إدارة بايدن، رُبط التعاون النووي مع السعودية بدبلوماسية إقليمية أوسع شملت التطبيع مع إسرائيل.
سبق للرئيس ترامب أن انتقد ربط التعاون النووي بالمفاوضات الدبلوماسية. ويبدو أن موقفه الجديد يُعيد الربط بين المسألتين، رغم أن الإدارة لم تُقدّم تفسيراً مُفصّلاً لهذا التغيير.
وقد نفى مسؤولون في البيت الأبيض مزاعم تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القرار.
عندما سُئل المتحدث باسم البيت الأبيض، ليفيت، عما إذا كان الشرط الجديد قد أُضيف بناءً على طلب نتنياهو، أجاب:
"ليس على حد علمي".
مع ذلك، رحّب نتنياهو بالاقتراح، واصفًا اعتراف السعودية الرسمي بإسرائيل بأنه "خطوة تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط".
اتفاقيات أبراهام لا تزال محورية في الاستراتيجية الأمريكيةعملت اتفاقيات أبراهام، التي تم التوصل إليها خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، على تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وتشمل الدول المنضمة:
الإمارات العربية المتحدة
البحرين
المغرب
السودان
لطالما أعربت الإدارة الأمريكية عن أملها في انضمام المملكة العربية السعودية -أكبر اقتصاد عربي في المنطقة والراعية لأقدس موقعين إسلاميين- إلى هذه الاتفاقيات.
إلا أن المحللين ما زالوا يرون هذا الاحتمال مستبعدًا في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، لا سيما مع بقاء القضية الفلسطينية عالقة.
الكونجرس يثير مخاوف رقابية وأمنيةأصبحت الاتفاقية أيضًا موضع تدقيق في الكونجرس.
خلال جلسات الاستماع هذا الأسبوع، تساءل المشرعون الديمقراطيون عما إذا كانت الضمانات المقترحة كافية لضمان بقاء البرنامج النووي السعودي مدنياً بحتاً.
جادل النائب براد شيرمان بأن السعودية لم توافق على عمليات تفتيش إضافية من شأنها توفير ضمانات أقوى ضد تطوير أسلحة نووية.
كما سلط شيرمان الضوء على ما وصفه بتناقض في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن واشنطن اتخذت إجراءً عسكرياً ضد إيران بسبب تخصيب اليورانيوم، بينما تتفاوض في الوقت نفسه مع السعودية بشأن التعاون النووي.
أضاف أن القيادة السعودية المستقبلية لا يمكن التنبؤ بها، مما يثير تساؤلات حول التداعيات الأمنية طويلة الأمد لنقل التكنولوجيا النووية.
دعا مشرعون ديمقراطيون آخرون إلى زيادة الرقابة البرلمانية، لا سيما مع عدم نشر تفاصيل الاتفاقيات علناً حتى الآن.
التداعيات السياسية والإقليميةيأتي الموقف المعدل للإدارة الأمريكية في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط نقاشاً داخلياً متزايداً.
واصل المشرعون الجمهوريون عمومًا دعم استراتيجية الإدارة الأمريكية الإقليمية، على الرغم من ظهور مخاوف بشأن تصاعد الصراع مع إيران واستمرار التهديد الذي تشكله هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على الملاحة في البحر الأحمر.
أما الديمقراطيون فكانوا أكثر انتقادًا، إذ يرون أن الاتفاق النووي السعودي يتطلب مراجعةً أكثر صرامة من الكونغرس وضماناتٍ أقوى قبل تنفيذه.
ويعتمد مستقبل الاتفاق النووي السعودي الآن إلى حد كبير على ما إذا كانت السعودية مستعدة لقبول شرطٍ رفضته مرارًا وتكرارًا على مدى سنوات.
إذا تمسكت الرياض بموقفها القديم الذي يربط التطبيع مع إسرائيل بتحقيق تقدمٍ ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية، فقد يواجه الاتفاق تأخيراتٍ كبيرة أو يفشل تمامًا. في المقابل، قد تعيد الإدارة النظر في موقفها أو تعديله إذا استمرت المفاوضات.
في الوقت الراهن، لا يزال الاتفاق موقعًا ولكنه غير مستقر سياسيًا، مما يعكس التداخل المعقد بين السياسة النووية، والدبلوماسية في الشرق الأوسط، والأمن الإقليمي، والنقاش السياسي الداخلي.