التشكيل وفق القواعد القديمة.. وسلام لا يرضخ للضغوط
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
في الايام الاخيرة بات واضحاً ان كل الحديث الذي سوقت من خلاله قوى التغيير تحديدا بأن تسمية رئيس الحكومة المكلف نواف سلام ستشكل، بعد انتخاب الرئيس جوزيف عون، نقطة تحول حقيقية في مسار الحكم في لبنان وان الأمل بات منظوراً والتغيير بات حتمياً، هو مجرد كلام مثالي تنظيمي دعائي في الحياة السياسية اللبنانية.
بالرغم من الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها رئيس الحكومة المكلف من قبل جزء من قوى المعارضة وبعض التغييريين، من النواب ومن غير النواب، من اجل تشكيل حكومته من دون التواصل الفعلي مع القوى السياسية، الا ان سلام اخذ الطريق التقليدي من خلال تأليف حكومة سياسية كاملة الاوصاف تسمي الوزراء فيها الاحزاب الممثلة في المجلس النيابي.
واذا كان الحديث عن حكومة غير حزبية مرتبطا فقط بالالتزام الرسمي للوزير بحزبه، فإن الكثيرين من المطروحين للتوزير اليوم والتي تسميهم احزابهم هم اكثر حزبية ممن يحملون بطاقات حزبية، وعليه ، وبعيدا عن كيفية تظهير المشهد، فان الحكومة التي يتم العمل على تشكيلها هي حكومة الاحزاب وحكومة حزبية.
الاهم من كل هذا، فإن الخاسر الاكبر في عملية التأليف هم من سمى سلام او من دفع بإتجاه تسميته، فالقوى الشيعية والسنية ستأخذ حصصها كاملة وعمليا هذه القوى لم تكن تريد وصول سلام وان كانت بعض الكتل قد شاركت في تسميته في اللحظة الاخيرة، لكن نواب التغيير مثلا، خسروا على كل المستويات، اولا: خسروا خطابهم السياسي فها هم يأتون بمرشحهم الا انهم يعجزون عن الخروج من أسلوب الاحزاب في التشكيل وادارة البلاد.
ثانيا، لم يستطع نواب التغيير فرض شروطهم في التأليف، اذ انهم اليوم يحاولون التشارك مع حزب من هنا واخر من هناك كي يسموا مرشحا مشتركا لتولي حقيبة ثانوية، كذلك "القوات اللبنانية" التي تجد نفسها مجبرة على الدخول الى الحكومة في الوقت الذي قد لن تحصل فيه على اي وزارة سيادية في مقابل حصولها على وزارة اساسية واحدة.
امام هذا المشهد، وامام تطور مشهد المنطقة والعالم في ظل تركيز ترامب على الداخل الاميركي وبدء انشغال اسرائيل بخلافاتها الداخلية، يبدو ان الكباش الداخلي سيستمر وان بوتيرة منخفضة بإنتطار الانتخابات النيابية المقبلة التي ستحدد وجه لبنان السياسي السنوات العشر المقبلة..
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.