عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، اجتماعاً موسعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعي إعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون وملاذ آمن للحياة البرية بمحمية وادي الريان، وذلك بحضور الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم، والدكتور على أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والأستاذة ياسمبن سالم مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، والدكتور محمد سالم رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور عيد الراجحي مساعد الوزيرة، والدكتورة مروة أحمد محمد المنسق الفني لمشروع ملاذ آمن، رئيس وحدة متابعة تنفيذ المشروعات بالفيوم، والدكتورة هبة محمد أحمد عضو المكتب الفني.

في مستهل الاجتماع، رحبت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بالدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، بمقر الوزارة، معربة عن خالص تقديرها للتعاون المشترك مع محافظة الفيوم بمنظومة العمل البيئي، للحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة الاستثمار البيئي، مما ساهم في الارتقاء بالأوضاع البيئية بالمحافظة.

قالت وزيرة البيئة، أن هناك العديد من المشروعات البيئية المشتركة مع محافظة الفيوم، ومن أهمها مشروع ملاذ أمن للحياة البرية والذي يحقق نوعاً جديداً من صون التنوع البيولوجي في مصر، كما يحقق التضامن الاجتماعي وفرص عمل جديدة للمجتمع المحلي، ويقدم نوعاً مختلفاً من السياحة البيئية، ليكون الملاذ الآمن مشروعاً متكاملاً يخدم أهداف الدولة المصرية في حماية الحيوانات المعرضة للمخاطر ودعم الاستثمارات البيئية.

وأضافت، أنه تم تقديم كافة الدراسات الفنية ودراسة تقييم الأثر البيئي والدراسات الاقتصادية للمشروع، وكذا تقديم المخطط العام من قِبل المسئولين عن المشروع، والذي تم اعتماده بعد إجراء التعديلات اللازمة، وسيتم مراجعة بعض الإجراءات القانونية التي لابد من الاتفاق عليها للتأكد من تنفيذ المشروع بشكل صحيح.

فيما أكد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم،  اعتزازه بالتعاون مع الوزارة للنهوض بمستوى البيئة بالمحافظة، مقدماً شكره للدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، على ما تبذله من جهود لحماية البيئة ودعم السياحة والاستثمار البيئي بالمحافظة.

وأوضح محافظ الفيوم، أن مشروع ملاذ آمن هو أحد المشروعات الهامة التي تعد نقلة نوعية في مستوى المشروعات البيئية والسياحية بالمحافظة، حيث أنه يشمل عدداً من الأبعاد التي تحقق التنمية الشاملة، كما سيقوم بإعادة إحياء التنوع البيولوجي بالمنطقة وحمايته، وإضافة أنشطة اقتصادية، من خلال إنشاء مزار سياحي وفندقي بالمنطقة، لافتاً إلى بروتوكول التعاون المبرم بين وزارة البيئة ومحافظة الفيوم ومؤسسة four paws والمؤسسة الملكية الأردنية، في هذا الشأن.

كما أكد محافظ الفيوم، على ضرورة الالتزام بكافة الاشتراطات البيئية في تنفيذ مشروع الملاذ الآمن، وما يتم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية بالمشروع، وكذلك توفير كافة الإجراءات التي تضمن تحقيق المشروع للاستثمارات السياحية والبيئية الواردة بالمخطط العام، من خلال توفير الأراضي اللازمة، والتنفيذ وفقاً للجدول الزمني.

كما ناقش الاجتماع، الموقف التنفيذي لإعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون، خاصة فيما يتعلق بمعدلات إنزال الزريعة بالبحيرة، بهدف إعادة إحياء الثروة السمكية بالبحيرة ودعم الصيادين بالمنطقة.

وأكد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، نجاح  عمليات إنزال الزريعة ببحيرة قارون خلال الفترة الماضية، حيث تم إنزال زريعة أسماك البلطي والجمبري وسمك الموسى، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً من العاملين بالصيد، خصوصاً بعد زيادة معدلات تلك الأنواع خلال مواسم الصيد، ومن أهمها الجمبري، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، على مواعيد إنزال زريعة جديدة وإدخال معامل وزارتي الري والزراعة للتأكد من علمية وصحة كافة الإجراءات، بالشكل الذي يسهم في دعم الثروة السمكية ببحيرة قارون، مضيفاً أن مشروع إنزال الزريعة هو نجاح لكافة الأطراف وحماية لعدد ٨٠٠٠ أسرة تعمل في مجال الصيد، ويحقق لهم الأمان الاقتصادي والاجتماعي.

خلال الاجتماع، اتفقت وزيرة البيئة، ومحافظ الفيوم، على ضرورة مخاطبة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، كرئيس لجنة إعادة التوازن البيئي للبحيرة، بهدف التصدي للتحديات، وتقديم مقترح بإنزال الزريعة خلال ٢٠٢٥ مع تحديد التوقيتات الخاصة بكل نوع.

وأشار الدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، إلى أنه تم التواصل مع جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، وسيقوم بتوفير الزريعة خلال شهر مارس القادم.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: محافظ الفيوم مشروع ملاذ آمن المزيد الدکتور أحمد الأنصاری محافظ الفیوم وزیرة البیئة

إقرأ أيضاً:

البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار

تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.

ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.

وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.

وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.

مقالات مشابهة

  • ضربة جديدة للسوق السوداء في الغربية.. ضبط 445 أسطوانة بوتاجاز مدعمة و2,160 لتر سولار خلال حملات مكثفة
  • البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • نفاد تذاكر عروض الملك لير بالإسكندرية
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية