تقرير: نتانياهو محاصر بين "الوعد الوهمي" والالتزام أمام ترامب
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
رأت صحيفة "معاريف" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، يواجه خياراً بين الوعد الوهمي لبتسلئيل سموتريتش، بأن القتال في قطاع غزة سيتم استئنافه بعد 42 يوماً وإطلاق سراح 33 من الرهائن، وبين إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استكمال الاتفاق، وإطلاق سراح جميع الرهائن الـ94، وإنهاء الحرب.
وقالت معاريف، في تحليل أعده الجنرال الإسرائيلي، إسحاق بريك، إن الوعد الوهمي الذي قطعه، نتانياهو لسموتريتش، يظهر أن بقاءه كرئيس للوزراء أهم له من إطلاق سراح الرهائن وأمن البلاد، وأنه لو لم يتدخل ترامب ويفرض نفسه على نتانياهو، لما تم التوقيع على الاتفاق مع حماس، ولكانت الحرب "العبثية" استمرت في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة، أن هذه الحرب كانت ستكلف إسرائيل مئات القتلى، وتقتل جميع الرهائن لدى حماس، وكانت ستؤدي بإسرائيل إلى كارثة رهيبة وتدهور شديد للغاية، وطريق مسدود، مستطردة: "تدهور وضعنا غير المستقر في الاقتصاد، وفي العلاقات الدولية، وفي استنزاف الجيش حتى لم يعد لديه القوة للقتال، وأصبح المجتمع على شفير حرب أهلية".
وترى معاريف أنه لو كان ترامب قادراً على التدخل قبل 8 أشهر، ولولا تمسك نتانياهو بالسلطة الأهم بالنسبة له، لكان أكثر من 130 إسرائيلياً وعشرات الرهائن قد أفلتوا من الموت، ولتوقفت تلك الحرب.
أكسيوس: الوسطاء يبحثون "حكم غزة" بعد حماسhttps://t.co/tP1sYlJyuL
— 24.ae (@20fourMedia) January 22, 2025
تآكل الجيش الإسرائيلي
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي، الذي تآكل في السنوات الـ20 الماضية، يقاتل منذ عام و4 أشهر في قطاع غزة، ولم يقتصر الأمر على الفشل في إسقاط حماس فحسب، بل إن العكس هو الصحيح، حيث إن حماس مستمرة، وتسيطر على مدينة الأنفاق تحت الأرض، كما عوضت قتلاها بالآلاف من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً، ويبلغ عددهم ما يقرب من 25 ألفاً، بحسب أعدادهم قبل الحرب.
حماس لا تزال موجودة
وأشارت إلى أن حماس هي صاحبة السيادة في قطاع غزة، وتواصل تخزين الطعام والماء والوقود والمعدات وكل ما تحتاجه لمواصلة القتال في مستودعاتها تحت الأرض، حتى الأسلحة والذخائر تتلقاها بواسطة التهريب عبر الحدود، موضحة أنه لو استمرت الحرب، لن يتمكن الجيش الإسرائيلي من هزيمة حماس، لأن الجيش تقلص عدده السنوات الماضية، وأصبح غير قادر على البقاء في الأماكن التي احتلها، كما أنه غير قادر على تدمير مئات الكيلومترات من أنفاق حماس بسبب نقص الكوادر، وغياب الوسائل المناسبة لتفجير الأنفاق، لذلك، تحول الجيش إلى أسلوب القتال في الغارات، وقاتل مراراً وتكراراً في الأماكن التي غزاها بالفعل.
وأوضحت الصحيفة، أنه بعد عملية الاحتلال، يترك الجيش المكان ويعود، لأنه لا توجد قوات فائضة لتحل محل الوحدات المقاتلة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي فقد أكثر من 400 جندي وسقط له آلاف الجرحى.
واقع صعب
وبحسب الصحيفة، فإنه لو قرر نتانياهو فعلاً العودة إلى الحرب في قطاع غزة خلال أسابيع قليلة، كما وعد سموتريتش، فإن الواقع الذي سيواجهه الجيش الإسرائيلي هو نفسه الذي كان قائماً قبل عام و4 أشهر من بدء العملية في قطاع غزة، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي، الذي لم يتمكن من إسقاط حماس غير قادر اليوم على العودة إلى القتال في غزة على نطاق كامل، أو حتى جزئي، لأنه منهك، وليس لديه مقاتلون يمكن إسناد المهمة إليهم، لأن هؤلاء هم نفس المقاتلين النظاميين وجنود الاحتياط الذين قاتلوا لعدة أشهر طوال الحرب، والكثير منهم لم يعودوا مستعدين لذلك.
خطوة شريرة
وأكدت أن التحرك للعودة إلى القتال هو فشل متوقع سيؤدي إلى مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من سكان غزة غير المشاركين الذين سيصابون ويقتلون، موضحة أن مثل هذه الخطوة "الشريرة" يمكن أن تؤدي إلى نبذ إسرائيل بالكامل من دول ستعتبر ذلك إبادة جماعية. وعلاوة على ذلك، قد تخسر إسرائيل علاقتها القوية مع الولايات المتحدة، إذا قرر نتانياهو التصرف بشكل مخالف لموقف ترامب.
ماذا وراء العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين؟https://t.co/N3ZF4IMJdz
— 24.ae (@20fourMedia) January 22, 2025
تأهيل الجيش الإسرائيلي
وحتى تتمكن إسرائيل من مواجهة التحديات الأمنية "الصعبة" في المستقبل القريب والبعيد، أوصت الصحيفة بضرورة إعادة تأهيل الجيش الإسرائيلي وزيادة القوات البرية، وشراء الأسلحة التي لم يشترها الجيش، لأن الأولوية كانت لسلاح الجو فقط، كما يجب على الدولة تقسيم الميزانية بشكل يصل الجيش فيه إلى قدرة دفاعية على جميع حدود إسرائيل، ويكون قادراً على الهجوم بقوة، وبنبغي أن يتم ذلك بدعم ومساعدة من الولايات المتحدة، لأن إسرائيل وحدها بمواردها المحدودة عاجزة عن التعامل مع هذه المهمة.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اتفاق غزة عودة ترامب غزة وإسرائيل نتانياهو الجیش الإسرائیلی فی قطاع غزة القتال فی أن الجیش
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.