تسلسل زمني .. أزمات الأهلي حديثة العهد تضع مجلس الخطيب في مأزق
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
حالة من اللغط الشديد أثارها النادي الأهلي الفترة القليلة الماضية بجميع عناصره فنيًا وإداريًا ، الأمر الذي القى بظلاله على الجماهير وتتسبب في انتياب جماهير الأحمر حالة من الاستياء وعدم الرضا عن سلوكيات عدة لم تكن معتادة الظهور بمثل هذه الدرجة.
لغط المترجمين .
.
وفي أزمات لم تكن معتادة داخل النادي الاهلي خاصة في هذا الجانب المتعلق بالترجمه الفنية ونقل النص الحرفي لما يقوله المدرب بغض النظر عن المضمون الذي يتم الحديث عنه وعن موقف الاداره منه وهو ما ظهر للمره الاولى الموسم المنقضي ٢٠٢٣ - ٢٠٢٤ ، مع خالد الجوادي المترجم السابق للمدير الفني كولر والذي تحدث علانيه في احدى المؤتمرات الصحفية عقب مواجهه من مواجهات الدوري عن عدم رضا المدرب السويسري عن اسلوب لجنة التخطيط وتعاقدات الاهلي خلال فترة الانتقالات الصيفيه الماضيه وعدم عرض صفقات جديده عليه لتدعيم الفريق قبل بدء الموسم الحالي ، ولم تكن العلاقه بين خالد الجوادي وادارة الاحمر على النحو الجيد على الرغم من ان صلته بالمدير الفني كولر كانت مميزه وتجمعهما تعاملات شخصيه خارج حدود الملعب الى أن الجوادي قرر بعد نهاية الموسم الماضي تقديم اعتذاره الرسمي الى مجلس اداره النادي الاهلي على عدم قدرته على استكمال مهامه مع الجهاز الفني لفريق الاول لكره القدم.
وخرج الجوادي بتصريحات إعلامية عقب تلك الاستقالة بأشهر قليلة كاشفًا عددًا من الكواليس داخل القلعه الحمراء خلال فتره تواجده موضحا انه كان يعقد جلسات مع اللاعبين ويخبرهم بعدم اشراكهم في بعض اللقاءات وعن أسباب ابتعادهم عن قائمة المباريات مشدداً على ان هذا الأمر من صميم عمله وليس شيئًا خارج اختصاصاته و على أنه كان حلقه الوصل بين كولر واللاعبين ، لكن هناك من لم يستوعب تلك المهمة.
مترجم كولر وجدل الصفقات الشتوية..وفي يناير الجاري سيناريو مقارب لتلك الواقعة تكرر أيضاً مع رضا حنفي المترجم الحالي للسويسري مارسيل كولر والذي ظهر بشكل معتاد مع كولر عقب نهاية مواجهة أورلاندو بايرتس الجنوب افريقيا والتي أقيمت على ملعب ستاد القاهرة في الجوله الختامية لدور المجموعات لمسابقة دوري أبطال افريقيا وانتهت بهزيمه الاحمر بثنائية لهدف وسط جماهيري ليخرج المدير الفني كولر خلال المؤتمر الصحفي ويؤكد على أن الادارة لم تكن متعاونة تماما معه في ملف التعاقدات الشتوية خلال شهر يناير الجاري وانها لم تعرض عليه من الأساس أية لاعبين مرشحين على الرغم من أن الانباء كانت تتردد بشكل يومي في تلك الفترة عن فتح إدارة الأهلي خطوط مفاوضات عديدة مع محترفين اجانب بدوريات أوروبيه وعربية .
ليرد رضا الحنفي بصوت خافت موجها حديثه إلى كولر باللغة الالمانية في جمل مفادها ان هذا الأمر لا يستطيع التحدث عنه علانية أمام الصحفيين وان الرد على تلك الاسئلة يضع النادي في مأزق ليرد عليه كولر لا تعلم كيف تترجم ما اقول ؟
وتباينت الآراء حول موقف مترجم كولر رضا الحنفي من تلك الواقعة ، ويرى البعض ان ما فعله كان خاطئًا ، لأن مهام عمله تتطلب النقل الحرفي الأمين لنص ما يقوله المدير الفني كولر دون اعتبار لأي رد فعل ياتي من هذا الكلام ، والبعض الآخر يرى أنه تصرف بشكل صحيح لرغبته في عدم تشويه صورة ادارة النادي الأهلي امام الرأي العام لان فترة إتمام الصفقات الرسمية لم تنتهي بعد ومن الوارد أن يعقد الاحمر قبل ختام شهر يناير الجاري عدة صفقات ، وأن الأمر يصبح فقط مقتصرًا على بعض الوقت.
واستمرارا لحاله اللغط الشديد والتخبط اصبحت ازمة صفقات النادي الاهلي المميزه حدثًا يفرض نفسه على مستجدات الفريق الاحمر خاصه بعد فشل النادي في اتمام صفقات قوية خلال فترة الانتقالات الصيفيه الماضية على الرغم من طرح عدد من الاسماء القويه على طاولة المفاوضات وجاء على رأسها محمد علي بن رمضان المحترف التونسي في صفوف الدوري المجري والتي كانت قاب قوسين او ادنى خلال شهر أغسطس الماض ، من الحسم إلا أن الأهلي لم يعلن أي تفاصيل أو مستجدات بشأن الانهاء الفوري الذي حدث في التفاوض وادى الى عرقلة اتمام انتقال اللاعب الدولي الى القاهرة ، في حين أكدت مصادر مطلعه على أن ازمة الدولار كانت في ذلك التوقيت سببًا رئيسيًا لعدم نجاح الاهلي في التعاقد مع اللاعب خاصه في تلك الفترة التي شكلت ضغطا على خزينه الأهلي قبل تلقي مكافات من كاف وفيفا بشان تتويجات قارية ومشاركات دولية سابقة ، ليتم اصدار الستار عن الصفقة التي شغلت حيزا من تفكير مشجعي النادي الأهلي ، لتمتع بن رمضان بفنيات عاليه كان من شانه ان تضفي طابعًا فنيًا مميزًا على قوام الأهلي الأساسي .
وخلال انتقالات يناير الجاري وبداية من ديسمبر ٢٠٢٤، طُرح اسم الدولي الجزائري بغداد بو نجاح ايضا بقوة على طاولة مفاوضات النادي الأهلي ، ورغبت ادارة الأحمر بشكل قوي في التعاقد مع اللاعب المحترف في صفوف الدوري القطري حتى على سبيل الاعارة لمدة ستة أشهر فقط ، وتنتهي مدته بانتهاء مشاركه الأهلي في فعاليات كاس العالم للاندية المقرر اقامتها بالولايات المتحدة الامريكية يونيو المقبل وتشهد تواجد الأحمر ، وعلى الرغم من قناعات المدير الفني كولر بامكانيات اللاعب بعد عرضه عليه الى ان المفاوضات توقفت أيضًا بشكل مفاجئ دون ان يفصح الاهلي عن الاسباب المنطقية مكتفيًا فقط بذكر ان عمر اللاعب كان السبب الرئيسي لاقترابه من عامه 34 على الرغم من أن بيانات اللاعب كامله كانت متاحه امام لجنه التخطيط وأبدت موافقة مبدئية على انتقاله معارًا حتى انتهاء مهمة المونديال.
واستمرارا للأسماء القوية المطروحة ، ظهر السلوفيني نيجك جراديشار مهاجم نادي فيهيرفار المجري، صاحب الـ ٢٢ عامًا على طاولة مفاوضات الاحمر وسط تكهنات بقرب حسم الصفقة بعد ابداء اللاعب وناديه مرونة في المفاوضات ، إلا أن الصفقة تتسم بالسرية حتى الآن شأنها شأن باقي مفاوضات الأحمر الحالية مع عدد من اللاعبين.
كما برز اسم موسى التعمري الدولي الأردني المحترف في صفوف مونبيليه الفرنسي وارتبط بالانتقال إلى الأهلي في يناير الجاري
وأوضحت تقارير أردنية، أن موسى التعمري أصبح على بعد خطوات من مغادرة مونبلييه الفرنسي والان يصبح المقابل المادي فقط هو الحاسم لانتقاله المحتمل إلى الأهلي ، في ظل تمسك نادي بقيمه ماليه تقدر ب 5 مليون دولار مقابل الانتقال إلى القاهرة.
وعلى الرغم من قرب انتهاء شهر يناير متبقي ايام قليله على ختام فتره الانتقالات الشتويه إلا ان ادارة الأهلي تتكتم بشكل شديد على اظهار اي مفاوضات وعن أية اسماء مطروحة من شأنها تدعيم الأهلي, لتثير تلك الازمة جدلا كبيرا خاصه بعد تصريح كولر منذ ايام قليلة بعدم تلقيه أية اسماء مطروحة من قبل لجنه التعاقدات وادارة الأهلي حتى الآن لدعم الفريق في انتقالات الشتاء.
كما تشهد غرفة ملابس النادي الأهلي تصرفات غير معتادة على فريق الكره الاول وخاصة من بعض اللاعبين بأعينهم ممن تتكرر أزماتهم بالمشاجرات أثناء المران او التصريحات غير اللائقة بالاستخدام السيء لوسائل التواصل الاجتماعي ، ليخرج محمد رمضان في أعقاب تلك التصرفات مرارا وتكرارا معلنًا توقيع غرامات مالية كبرى تتجاوز المليون جنيه نتيجه القيام بهذه التصرفات والتي لم تكن معتادة بظهورها بشكل متكرر داخل غرف ملابس النادي الأهلي.
وبرزت هذه التصرفات في أكتوبر الماضي من اللاعب الراحل إلى الدوري الليبي محمود كهربا على خلفية اعتراضه الغير لائق داخل الغرف المغلقة على قرارات كولر الفنية وعدم مشاركته ، ليتم استبعاده من معسكر الأهلي الامارات والذي جاء تزامنا مع بطولة السوبر المصري التي توج الأهلي بلقبها على حساب الزمالك.
كما سبق وأن وقع الأحمر عدة عقوبات إدارية نهاية العام المنقضي ٢٠٢٤ على لاعبه إمام عاشور نتيجة تصرفات غير لائقة أثناء تدريبات الفريق الأحمر.
تعليقات لاعبي الأهلي السابقين ..وتعقيبًا على مستوى الأهلي الفني المتذبذب الآونة الأخيرة ، أشار أحمد بلال، لاعب النادي الأهلي السابق ، على أن السويسري مارسيل كولر، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، سبب غضب الجماهير من إدارة القلعة الحمراء.
وقال بلال تعليقاً على ما يثار حاليا في الأهلي: كل في المؤتمرات الصحفية يتحدث عن عدم وجود تدعيمات ويريد أن يتنصل من المسئولية".
وتابع:" هناك غضب بين جماهير الأهلي، منذ أول مرة تحدث فيها كولر عن الصفقات وعدم وجود تدعيمات".
وواصل:" الأهلي حتى الأن لا يعرف قيمة مكافآة المشاركة في كأس العالم للأندية، حتى يتم وضع ميزانية للتعاقدات".
وشدد:" كولر مستمر في الأهلي حتى كأس العالم للأندية، والأهلي سيبرم صفقات في يناير الجاري".
واستكمل:" طريقة لعب الأهلي في المباريات الأخيرة، نرى فيها مساحات بين الخطوط، وأري أنه من الأفضل عدم مشاركة أفشة أساسي، بجانب مشاركة كوكا على حساب الدبيس، واختيارات كولر عليها علامات استفهام".
وأردف:" كولر يقوم بأشياء غريبة في التشكيل من أجل أن تنقلب الجماهير على الإدارة بسبب الصفقات؟.. وهناك لاعبين على مستوي عالي يتواجدون على مقاعد البدلاء".
في حين أكد وليد سليمان رئيس قطاع الناشئين بالأهلي ، على أن النادي سوف يعقد صفقات في القريب العاجل وان التكتم وعدم الاعلان حتى الآن ، ياتي كون أن عدد من اللاعبين مرتبطين حتى الآن بتعاقدات مع انديتهم ومن البديهي أن لا يتم الافصاح عن أية خطوات رسمية الا عند الحسم بشكل نهائي.
وواصل منتقدًا المدير الفني كولر ، مشيرًا إلا أنه يتحدث عن الصفقات فقط عند سوء مستوى الأهلي أو تراجع عدد من اللاعبين على الرغم من أن المدرب ذاته هو من قام بالاستغناء عن عدد من لاعبي القوام الأساسي وعلى رأسهم الجنوب أفريقي بيرسي تاو وصانع اللعب أحمد عبد القادر ولاعب الوسط اليو ديانج
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأهلي النادي الأهلي غرفة ملابس النادي الأهلي مارسيل كولر خالد الجوادي لجنة التخطيط الخطيب محمود الخطيب المدیر الفنی کولر النادی الأهلی ینایر الجاری على الرغم من من اللاعب حتى الآن عدد من لم تکن على أن
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.