بوابة الوفد:
2026-07-24@16:23:53 GMT

نتنياهو سيخرق الهدنة

تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT

السؤال الذى يدور فى الأذهان: هل يصمد اتفاق الهدنة فى غزة وتمضى مراحله الثلاث مثلما اتفق عليه والتى فى الأخير ستؤدى إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل ونهائى للجيش الإسرائيلى من قطاع غزة, أم أن الصفقة لا تزال مهددة وفى أى وقت قد يعصف بها خبث نتنياهو بل وربما لا تصل للمرحلة الثانية أو حتى لم تكمل المرحلة الأولى، قلق مشروع فى هذا السؤال لاسيما وأن الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترمب عاد إلى البيت الأبيض على طريقة عاد لينتقم, وهو المعروف عنه أنه يأخذ صف إسرائيل بدون نقاش ففى ولايته الأولى اعترف بالجولان كجزء من إسرائيل وهى أرض عربية محتلة, وهو نفسه الذى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس, ولا نعرف ماذا سيفعل مع نتنياهو إذا خرق اتفاق الهدنة وأفسده وعاد للحرب فى غزة؟! 

من جانب نتنياهو فأنا لا أستبعد أن يفعلها ويعود للقتال, بعدما يجد ما يسوقه للرئيس ترامب خاصة وأن الأخير هو الذى ضغط باتجاه الموافقة على الصفقة، وربما يكون الرئيس ترمب بالنسبة له الاتفاق فقط جزء من الشو الإعلامى المصاحب لدخوله إلى البيت الأبيض بجانب بعض اللقطات للأسيرات الإسرائيليات المفرج عنهم, بمعنى أن ظاهر الأمر أنه اتفاق لوقف إطلاق النار وباطنه أنه اتفاق لعودة بعض الرهائن, وفى هذه الحالة قد يمر انقلاب نتنياهو على الاتفاق دونما وقفة من ترامب, يدعم هذا السيناريو تصريحات نتنياهو المتكررة والتى تعارض ما ورد فى الاتفاق جملة وتفصيلا كأن يقول مثلا لن ننسحب من قطاع غزة وسنعود للحرب ولن ننسحب من ممر فلادلفيا بل سنزيد قواتنا فيه, فى حين أنه وفقا للاتفاق من المقرر أنه بحلول اليوم الخمسين سيكون الجيش الإسرائيلى قد انسحب تماما من ممر فلادلفيا, هذا إلى جانب أن قوى أساسية فى الحكومة الإسرائيلية الحالية تصرعلى استئناف الحرب، فمثلا بتسلئيل سيموترتش زعيم الصهيونية الدينية ووزير المالية فى الحكومة، قال أن نتنياهو تعهد له شخصيا بأن تعود إسرائيل للحرب لتدمير حماس، حتى لا ينسحب الأخير من الحكومة، فيفقد التحالف الحاكم أغلبيته فى الكنيست، وتسقط الحكومة, وهذا معناه أن نتنياهو وافق على الاتفاق بيد وباليد الأخرى يجهز لخرقه, خاصة وأنه يعلم أن هناك أصوات معارضة للاتفاق فى الداخل الإسرائيلى وتصفه بأنه استسلام لحماس, ووضح هذا التيار جليا فى خطوة انسحاب وزير الأمن القومى ايتمار بن غفير وحزبه (العَظَمة اليهودية) من الحكومة، ووصفه للاتفاق بأنه كارثى.

فيما يخص الرئيس الأمريكى دونالد ترمب راعى الاتفاق والذى يقول أنه صاحب الاتفاق من الأساس, فهو شخص لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما سيفعله، صحيح أنه ضغط لإتمام الاتفاق, لكن الخطوة الأهم رأيى ستكون فى موقف الرئيس ترمب من الصراع العربى الإسرائيلى ككل, فقد يقف وقف إطلاق النار هذا العام ويتجدد العام القادم ما لم يحل الصراع من جذورة, ولا حل سياسى سوى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية, منعا لأى حروب مستقبلية, والرئيس ترمب يقول أن الله أنفذه من محاولة الاغتيال ليكون صانع سلام ولديه رغية شديدة فى اتمام «اتفاقيات إبراهيم» ويخطط للتطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية, لكن الأخيرة وضعت العقدة فى المنشار واشترطت حتى توافق على التطبيع قيام دولة فلسطينية, وهذا طبعا على عكس رغبة نتنياهو وحكومته بل وقطاع عريض من إسرائيل بما فى ذلك تيار الوسط وليس فقط اليمين المتطرف ولذلك سيكون الاختبار الحقيقى للرئيس ترمب هو اتمام التطبيع بين السعودية وإسرائيل وتحقيق شرط السعودية بقيام دولة فلسطينية. 

المغضلة فى رأيى ستكون فى ماهية هذه الدولة وحدودها هل ستكون على حدود الرابع من يونية حزيران عام 1967 وفقا للقرارات الدولية أم أن الحسابات ستختلف.

فى الأخير نحن مازلنا أمام صفقة هشة يمكن أن تسقط فى أى وقت بممارسات نتنياهو وألاعيبه, وحتى لا يحدث ذلك سيكون الدور الأهم للوسطاء مصر وقطر وقبلهم للرئيس الأمريكى دونالد ترمب ليؤكد أنه فعلا يدعم مسار وقف الحرب وإنفاذ المراحل التالية من الاتفاق، ليس هذا فحسب بل سيدخل دونالد ترمب التاريخ إن وضع حل القضية الفلسطينية على قائمة أولوياته إن أراد كما يقول السلام وتصفير الحروب وعقد صفقات ناجحة كونه رجل صفقات من الطراز الأول.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: يا خبر حسام فاروق السؤال ى الأخير دونالد ترمب

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • رسميا.. نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء المقبل في واشنطن
  • بدعوة من ترامب.. نتنياهو يتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأمريكي
  • مستشار الرئيس الفلسطيني: اعتداءات المستوطنين تتم بدعم من الحكومة وجيش الاحتلال
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل