الثورة نت:
2026-07-24@09:29:41 GMT

من حيث لم يحتسبوا كان الصاروخ الأخير في هذه الجولة

تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT

 

قالها لهم سماحة القائد السيد عبدالملك الحوثي – يحفظه الله ويرعاه – في أول خطاب له وقبل أن يعلن عن المرحلة الأولى للتصعيد المساند والداعم لإخواننا في غزة في بداية عدوانهم، محذرا من تصعيدهم على غزة ومنذرا لهم من مغبة إجرامهم ومبينا أن عاقبة عتوهم الفشل والهزيمة وأنهم لن يجنوا من وحشيتهم إلا زيادة رصيدهم من القتل والإجرام وإهلاك الحرث والنسل والإفساد في الأرض كما هي عادتهم٬ لم يكترث العدو الصهيوني وزبانيته في أنظمة التطبيع ورعاته المستكبرين لتحذيره ووعيده٬ ولم يأخذوها على محمل الجد بل أنهم وغيرهم سخروا منها جميعا وعلت ضحكاتهم وردوا عليها في قرارة أنفسهم سرا وجهرا .

. متسائلين: ماذا عساه أن يفعل هذا الرجل لغزة وفلسطين ٬ وبماذا يتوعدنا وكيف يمكنه أن يساندهم وهو يبعد عنهم أكثر من الفي كم! لا لشيء إنما لأن أحكامهم مبنية على الجوانب المادية البحتة من قدرات ومسافات٬ وكميات ولأنهم أيضا اعتادوا فيما مضى الكلام فقط من كل زعماء العرب٬ دون أن يعتبروا من عواقب عدوان حلفهم الشيطاني على اليمن لسنوات خلت٬ ولذلك لم يخطر ببالهم أبدا أن تحذيراته ستقع بهم وأن وعيده نازلا عليهم لا محالة متناسيين أن هذا القائد المؤمن الشجاع بتوكله على الله وثقته به لم يقل هزلا قط ولم يتوعد جدلا أبدا٬ ففعله سابق لقوله كما عرف عنه٬ فمضوا في وحشيتهم وإجرامهم دون أن يدركوا أن الله سبحانهم وتعالى سيأتيهم من حيث لم يحتسبوا وسيصيبهم ببأسه من حيث استهانوا وسخروا وأن الصاروخ الأخير في هذه الجولة سيكون من هذا القائد وشعبه وأن الله سبحانه وتعالى قد جعلهم بأسه الشديد ووباله الأكيد٬ مضوا في إجرامهم وقد ملأهم العجب والغرور يقودهم الشيطان الأكبر ويمنيهم بوعوده الكاذبة ونصرته الخادعة وقوته الواهنة٬ ومضى ولي الله مستعصما بحبله المتين وسبيله المبين وصراطه المستقيم مجاهدا في سبيله وفي سبيل نصرة المستضعفين في غزة معلنا المرحلة الأولى من التصعيد ومتحركا في ثلاثة مسارات إيمانية قرآنية الأول مسار الموقف الشعبي الثابت تجاه قضيته المصيرية الأولى تأييدا وتعبئة وانفاقا٬ والثاني مسار فرض الحصار الاقتصادي على العدو بحظر ملاحة السفن الإسرائيلية والمتعاملة معه والمتجهة إلى موانئه في البحار وفي المحيط الهندي٬ والثالث مسار الإعداد والتجهيز لضرب الأفعى الصهيونية في جحرها بتطوير وتصنيع أسلحة فعالة قادرة على الوصول إلى أوكاره في الأراضي المحتلة وعبر مراحل تصعيدية متتالية تطورت في توسعها وقوتها وإنجازاتها على مستوى المسارات الثلاثة خلال ٤٧١ يوما ضرب اليمن فيها أوكار العدو الصهيوني بما يزيد عن ١٢٦٠ صاروخا وطائرة مسيرة واستهدف فيها اكثر من ٢٠٠ سفينة إسرائيلية ومنتهكة لقرار الحظر إضافة إلى انتصاره في المواجهات البحرية مع العدوين الأمريكي والبريطاني ومن معهم وإفشال حلف حارس الازدهار٬ وما تلاه واسفر الموقف اليمني في مجمله خلال اكثر من ١٥ شهرا عن نتائج كارثية على العدوين الصهيوني والأمريكي ومن معهما في مختلف الجوانب عسكريا واقتصاديا وسياسيا وموقفا وقرارا اجبرهم بقوته على الانصياع لشروط المقاومة الفلسطينية بعد عجزهم الفاضح عن تحييده أو التخفيف من آثاره وانهزامهم بكل إمكانياتهم وقدراتهم المتطورة أمام قوة هذا الموقف الحق لهذا القائد الرباني وشعبه المؤمن الوفي الذين نجحوا به أن يصلوا بهذه القوى الشيطانية إلى قناعة تامة بالجنوح للسلم بعد أن استنفدت كل خياراتها وفشلت كل عملياتها العسكرية وغاراتهم الإجرامية على اليمن الحبيب وانهارت كل مخططاتها خلال ٤٧١ يوما تجرعت هذه القوى الاستكبارية فيها ضربات قاسية وعجزت حتى عن حماية قرارتها العسكرية المتطورة وأنظمتها الدفاعية التي جلبتها إلى المنطقة لمساندة العدو الصهيوني وحمايته من العمليات اليمنية من حاملات طائرات وبوارج ومدمرات وسفن حربية وفرارها المتتابع دفعة بعد أخرى هروبا من بأس يمن الإيمان والحكمة بعد أن ذاقت معلنة فضيحتها وخيبتها عن تحييد الإسناد اليمني في مختلف مساراته بتصريحات رسمية منها واقرارات واعترافات من قادتها بأن هذا القائد وشعبه هم المتحكمون الفعليون في البحر الأحمر وأن قرار استئناف أو تعليق صناعة الشحن في المنطقة أصبح متوقفا على قراراتهم وإجراءاتهم وأن زلك أصبح واقعا لا يمكن إنكاره أو تغييره، وصدق الله العظيم القائل ﴿ولينصن الله من ينصره إن الله قوي عزيز ﴾

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.


صلاة الوداع


داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.


وجع القرية


الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.

 

اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.


لقمة عيش انتهت بالفراق


الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.

 

القرية ترتدي السواد


ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.

ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.

مقالات مشابهة

  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • الجيش الأردني يعلن التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات إيرانية