أكبر عملية من نوعها.. استعادة 757 جثة لجنود أوكرانيين من روسيا
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
أعلنت كييف الجمعة أن روسيا أعادت 757 جثة لجنود أوكرانيين قتلوا في المعارك، في أكبر عملية من نوعها منذ بداية الحرب.
ويعدّ تبادل جثث الجنود، وأسرى الحرب، من مجالات التعاون القليلة التي ما زالت قائمة بين كييف وموسكو بعد اندلاع الغزو الروسي في فبراير 2022.جثث الجنود الأوكرانيينوقال مقرّ تنسيق معاملة أسرى الحرب، وهو هيئة حكومية، عبر تلغرام "أعيدت جثث 757 من المقاتلين الذين سقطوا خلال المعارك إلى أوكرانيا".
أخبار متعلقة بهجوم "كبير".. روسيا تستهدف مواقع الطاقة الأوكرانيةماذا قال زيلينسكي عن العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا؟"زيلينسكي" يقترح إرسال رجال إطفاء أوكرانيين إلى كاليفورنياوأفاد المصدر، بأن الجزء الأكبر من الجثث أرسل من منطقة دونيتسك الشرقية حيث تدور أشرس المعارك، لا سيّما في محيط مدينة بوكروفسك المنجمية.
وأعيدت 451 جثة من محيط مدينة دونيتسك تحديدًا، وأتت 130 جثة من محيط زابوريجيا، حيث كثّفت روسيا هجماتها في الأشهر الأخيرة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } استعادة جثث الجنود الأوكرانيين - وكالاتضحايا حرب روسيا وأوكرانياوفي ظلّ اشتداد المعارك في المنطقة، تخشى أوكرانيا تكثيفًا للهجمات الروسية بهذا الاتّجاه بعدما باتت القوّات الأوكرانية في وضع حرج على الجبهة الشرقية.
ولم تحدّد بعد هوية 34 جثة وهي تأتي من "مشارح روسية مختلفة"، بحسب مقرّ التنسيق الأوكراني، وفي ديسمبر الماضي، أعلنت أوكرانيا استلام جثث 503 من جنودها الذين سقطوا في المعارك.
وفي أكتوبر، أعيدت 501 جثة، بحسب كييف، ويبقى من الصعب تحديد العدد المضبوط للجنود الذين قضوا في المعارك منذ اندلاع الحرب.
ويتحفّظ كلّ طرف في الإفصاح عن الخسائر الفعلية ويضخّم خسائر الجهة الأخرى.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } جثث جنود أوكرانيا - وكالاتخسائر روسيا وأوكرانيا في الحربوفي ديسمبر، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 43 ألف جندي أوكراني وإصابة 370 ألفا منذ اندلاع الغزو الروسي، في حصيلة قد تكون مرشّحة للارتفاع بحسب مراقبين.
أما روسيا التي لا تفصح عن خسائرها في أوكرانيا، فلا تكشف كذلك عن عمليات استعادة رفات جنودها.
ويقدّر عدد العسكريين الروس الذين سقطوا في الحرب على أوكرانيا بأكثر من 82 ألفا، بحسب هيئة "ميديازونا" الإعلامية المستقلّة والخدمة الروسية في "بي بي سي".
وذلك وفق تقديرات تستند إلى معلومات عامة مثل البيانات العامة وإعلانات النعي والوفيات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن تعداد للقبور في المقابر.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: كييف روسيا جنود أوكرانيين جثث الجنود الأوكرانيين حرب روسيا وأوكرانيا روسيا وأوكرانيا كييف موسكو ضحايا حرب روسيا وأوكرانيا ضحايا الحرب الروسية الأوكرانية article img ratio
إقرأ أيضاً:
بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.
لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟
دعوة جديدة في لحظة مختلفة
لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.
وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.
من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة
خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.
فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.
الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان
يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.
فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.
الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية
في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.
وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.
غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.
العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.
فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.
ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.
هل تغيرت المعادلة؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟
الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.
فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.
معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل
استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.
وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.
فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.