صدر حديثا عن مركز جامعة مصر للنشر كتاب “موارد الترجمة الآلية بين اللغة العربية والإنجليزية” للكاتب الدكتور محمد مجدي لبيب، مدرس الدراسات اللغوية .

والكتاب عبارة عن دراسة لغوية حاسوبية تسعى لتحسين مخرجات الترجمة الآلية بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية ورفع كفاءة تعامل الآلة مع اللغات الطبيعية خصوصا اللغة العربية من خلال الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، وهي دراسة بينية تتنوع محاورها بين عدة مجالات منها حوسبة اللغة ومعالجة اللغات الطبيعية والإحصاء اللغوي والترجمة الآلية، حيث يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهتمين بهذه المجالات.

وقوة الدِّراسة التي يقدمها هذا الكتابُ وتأثيره في مجال معالجة اللُّغات الطبيعيَّة خصوصَّا التَّرجمة الآليَّة، نابعة من كونها دراسة لغويَّة في المقام الأول، وأنها وضعت منهجيَّة علميَّة واضحة لتحسين مخرجات التَّرجمة الآليَّة بين اللُّغتين العربيَّة والإنجليزيَّة، وهو ما يفتح البابَ على مصرعيه أمام الباحثين اللُّغويين لخوض غمار مجال "الحوسبة اللُّغويَّة" أو "اللِّسانيَّات الحاسوبيَّة"؛ إذ استطاع الباحثُ بناء نموذج يمكن السيرُ على نهجه لتحسين مخرجات التَّرجمة الآليَّة بين لغتين، أيَّا كانت طبيعتهما.

والكتابُ يعدُّ مرجعًا مهمًّا للباحثين في مجال معالجة اللُّغات الطبيعيَّة وتوظيف الذَّكاء الاصطناعيّ في خدمتها؛ إذ إنه يقدِّم دراسةً علميَّةً جديدة نسبيًّا في العالم العربيّ، ويمهدُ الطَّريقَ أمام الباحثين العرب لاقتحام مجال خصب، له مستقبل واعد في ظلِّ التَّطوُّر التُّكنولوجي الحاصل حول العالم، فالباحثُ استطاعَ أن يدمجَ بين الإمكانات اليدويَّة والطَّاقات الآليَّة لتحقيق الهدف المنشود، فنجد أنَّ الدِّراسةَ قد حظيت بكم كبير من الأدوات وإجراءات الرَّصد لاستخراج الفروق بين التَّرجمة الآليَّة والتَّرجمة البشريَّة؛ لمحاولة حصر المشكلات وعلاجها، وبالرَّغم من وجود ذخائر لُغويَّة ومعاجم كثيرة سواء ثنائيَّة أو مصطلحيَّة، بيد أنَّ اللُّغةَ متجددةٌ وتحتاجُ إلى أن تعملَ هذه الآليَّة باستمرار، وتحدث إضافة مستمرة لهذه الذخائر والمعاجم.

كما أنَّ الدِّراسةَ لم تكتفِ بحصرِ مشكلات التَّرجمة الآليَّة بين العربيَّة والإنجليزيَّة، بل كان الهدفُ الأول منها هو وضع منهجيَّة لاستخراج المشكلات بأقل جهد وأكثر كفاءة ممكنة، والاستفادة من الأدوات والتقنيات المتاحة لحلِّ تلك المشكلات، وهو ما ركزت عليه الدِّراسةُ عند استخدامها أداة قياس نسبة التَّشابه الدِّلالي بين أزواج الجمل (Semantic similarity) الملحقة بحزمة تقنيات (BERT) المقدَّمة من شركة (Google)، بل إن الباحثَ لم يُقْصِرْ عملَه على الاستفادة من هذه التقنية فقط، لكنه تناولها بالدِّراسة العميقة، ووقَف على بعض الإخفاقات فيها عند التَّعامل مع اللُّغة العربيَّة، وقدَّم موردًا لُغويًّا يسهمُ في تحسين مخرجات تلك التقنية مستقبلًا، وهو ما يعدُّ واحدًا من مواضع قوة الدِّراسة وتميزها.

ومما ميَّز الدِّراسة أنها وظَّفت الإحصاءَ اللُّغويَّ لتوصيف البيانات والنتائج تلمُّسًا للدِّقة والوضوح في رصد المعلومات وتوصيف النَّتائج.

وبالتوازي، استخدم المحللات الصَّرفيَّة والمعنونات الآليَّة وتقنيات المحاذاة لمعالجة نصوص المدوَّنة لغويًّا واستخلاص المعلومات اللُّغويَّة التي يمكن الاستفادةُ منها في تحسين مخرجات التَّرجمة الآليَّة ورفع كفاءتها.

 صدر الكتاب بتقديم كل من  الدكتور محسن رشوان، الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، الخبير بمجمع اللغة العربية، والحاصل على جائزة جائزة مجمع الملك سلمان للُّغة العربيَّة، في تخصص حوسبة اللُّغة العربيَّة وخدمتها بالتقنيات الحديثة، و الدكتور المعتز باللغة السعيد، الأستاذ بجامعة القاهرة، والخبير بمجال حوسبة اللغة ومعالجة اللغات الطبيعية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض الكتاب 2025 المزيد اللغة العربیة ة بین الل

إقرأ أيضاً:

25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب

افتتح بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه معرض خريف ظفار للكتاب 2026 الذي يقام ضمن الفعاليات الثقافية لموسم خريف ظفار ليمنح زواره فرصة للانتقال من سحر المكان إلى رحلة ثقافية لتظل للثقافة حضورها الذي لا يقل جمالًا عن الطبيعة ويشارك في المعرض 25 دار نشر ومكتبة من داخل سلطنة عُمان وخارجها ويستقبل زواره يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى العاشرة مساءً ويستمر حتى 10 أغسطس مقدمًا آلاف العناوين التي تلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية والثقافية.

كما يشهد المعرض عدة فعاليات منها توقيع بعض الكتاب لاصدراتهم وبعض الجلسات الثقافية ومن أبرز الجهات المشاركة بالمعرض دار بين السطور التي تمثل نموذجًا للشباب العُماني في مجال النشرومكتبة ودار نشر جرير ومكتبة أمجاد مسقط ومكتبة جامعة القراء ومكتبة ليمو ستور ومكتبة التآخي ومكتبة المستقبل ومكتبة همس السطور إلى جانب دار بورصة الكتب وغيرها من دور النشر والمكتبات التي تقدم أحدث الإصدارات في مختلف مجالات المعرفة.

وتزخر أجنحة المعرض بتنوع كبير في الإصدارات حيث يجد الزائر الروايات العربية والعالمية والكتب الدينية والفكرية وكتب التاريخ والتراث وكتب تطوير الذات والتنمية البشرية والمؤلفات العلمية والثقافية بالإضافة إلى قصص الأطفال والناشئة والعديد من الوسائل التعليمية وهو ما يجعل المعرض محطة ثقافية متكاملة تناسب جميع أفراد الأسرة.

ويظل معرض خريف ظفار للكتاب أحد أهم المحطات الثقافية في الموسم فهو لا يجمع بين دور النشر والقراء فقط بل يرسخ ثقافة حب المعرفة ويؤكد أن الكتاب مهما تطورت وسائل التقنية سيبقى الرفيق الأوفى للإنسان والمفتاح الذي تفتح به أبواب العلم لأن القراءة هي البوابة الأولى لبناء الإنسان و زيارة المعرض لا تقتصر على شراء كتاب فقط بل تمثل تجربة معرفية وثقافية تفتح آفاقًا جديدة أمام القارئ وتمنح الأطفال والناشئة فرصة للتعرف على عالم الكتاب منذ الصغر وترسخ فيهم حب القراءة بوصفها أسلوبًا للحياة ووسيلة لتنمية الفكر والخيال والإبداع.

ومن بين المشاركات العُمانية اللافتة تبرز مكتبة همس السطور لصاحبها الكاتب العماني علي المقبالي الذي أصدر ستة مؤلفات متنوعة شملت الرواية وكتب تطوير الذات والخواطر الشعرية والنصوص الأدبية ومن أبرز إصداراته "حب وأشواك وثرثرة من دخان وقلبي اطمأن" وأكد المقبالي أن مشاركته الأولى خلال معرض خريف ظفار للكتاب تمثل خطوة مهمة للتعريف بالكتاب العمانيين واصداراتهم كما أن المكتبة يوجد بها قسم لبعض الكتب النادرة ليتعرف عليها الزوار مشيرًا إلى أن المكتبة تتبنى المواهب العُمانية وتسهم في طباعة وإخراج أعمالهم.

كما أوضح أسامة الشكيلي ممثل دار طيبة للنشرأن الدار تمتلك أكثر من 55 إصدارًا في مجالات الأدب والرواية وتطوير الذات وكتب الأطفال إلى جانب إصدارات متنوعة أخرى مبينًا أن نحو 95% من مؤلفي الدار من الكُتّاب العُمانيين مع مشاركات لكتّاب من الكويت والبحرين والجزائر وأن الدار تواصل حضورها في أبرز معارض الكتاب داخل السلطنة وخارجها.

ومن جانبه أكد وائل محمد مدير المشتريات في مكتبة جرير أن مشاركة المكتبة تأتي استمرارًا لحضورها في معرض خريف ظفار للكتاب لتكون هذا العام المشاركة الرائعة مشيرًا إلى أن جرير تقدم مجموعة واسعة من كتب تطوير الذات وكتب الأطفال ومختلف أنواع الكتب التي يبحث عنها القراء إضافة إلى ترجمة أشهر الروايات العالمية إلى اللغة العربية، بما يثري المحتوى الثقافي العربي ويواكب اهتمامات القراء.

مقالات مشابهة

  • خطوة جديدة نحو الوظائف الدولية.. برنامج مجاني لتعلم الفرنسية يجذب 43 ألف شاب في أيام
  • 25 دار نشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • «زووم» تطرح «الترجمة الصوتية» في الاجتماعات الافتراضية
  • 25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • وحدة الموقف العربي.. مصر تدعم البيان الخليجي الأردني وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق