تبذل محافظة الفيوم، جهودًا كبيرة لإعادة إحياء الثروة السمكية في بحيرة قارون، خصوصًا بعد نجاح أولى تجاربها في افتتاح موسم الصيد، إذ تستعد المحافظة لإنزال كميات ضخمة ومتنوعة من الزريعة للأسماك والجمبري، والتي تشمل أصناف جديدة ومختلفة هذه المرة، إذ من المقرر إنزالها خلال الأشهر المقبلة بهدف زيادة المخزون السمكي، وكذلك القضاء التام على طفيل الأيزوبود.

وأصدر الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، 13 توجيهًا مهمًا للجهات ذات الصلة بشأن بحيرة قارون، مشددًا على اهتمام الدولة بتنمية البحيرات وبينها بحيرة قارون، موضحًا إنّ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أكد أهمية تنمية بحيرة قارون من كافة الجهات.

13 توجيهًا لمحافظة الفيوم بشأن بحيرة قارون

وتضمنت أبرز توجيهات محافظ الفيوم 13 توجيهًا بشأن بحيرة قارون والتي تمثلت في الآتي:

- إحكام السيطرة وإجراء مراقبة لبحيرة قارون بصورة دورية لمنع الصيد المخالف لتعظيم المخزون السمكي بها.

- سحب عينات مياه من البحيرة وتحليلها بصورة دورية للتأكد من استمرار تحسن جودتها، واختفاء طفيل الأيزوبود.

- تكثيف الاستعدادات لضخ كميات كبيرة من زريعة الأسماك والجمبري خلال المواسم المقبلة لزيادة المخزون السمكي بالبحيرة، وفقًا لأسس وقواعد علمية.

- التنسيق بين كافة الجهات المعنية بتنمية وتطوير البحيرة لإنجاح تنمية بحيرة قارون بشكل متكامل.

- توفير زريعة الأسماك اللازمة ويرقات الجمبري، لإنزالها إلى بحيرة قارون خلال الموعد المحدد لكل نوع منها، وذلك من خلال مخاطبة رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية لتوفير الكميات المطلوبة.

- تولي الجهات ذات الصلة تحديد نوعيات زريعة الأسماك ويرقات الجمبري المطلوبة، فضلًا عن وضع خطة لمواعيد إنزالها إلى مياه بحيرة قارون.

- سحب عينة أسماك من البحيرة وتحليلها للتأكد من عدم إصابتها بطفيل الأيزوبود.

- توفير مراكب لفرق العمل لتمكينها من أخذ عينات الأسماك والمياه في المناطق المستهدفة ببحيرة قارون.

- ضرورة تواجد عضو من لجنة مراقبة ومتابعة البحيرة لمرافقة فرق العمل في كل مركب من المراكب.

- إجراء تحاليل دورية لتحديد نسبة الملوحة في مياه بحيرة قارون قبل إنزال زريعة أسماك البلطي في الفترة من نهاية شهر مارس وحتى مطلع أبريل المقبل، وكذلك قبل إنزال يرقات الجمبري خلال شهر يونيو.

- اختيار مواقع محددة لإنزال زريعة الأسماك وكذلك يرقات الجمبري، وزيادة الأنواع لتشمل البلطي النيلي، والحنشان أي ثعابين السمك، وزريعة وأمهات سمك الموسى.

- تقسيم مواقع إنزال الزريعة واليرقات في مياه بحيرة قارون وفقًا لنتائج التحاليل الدورية، للتأكد من إنزالها في الأماكن الأقل ملوحة والخالية من التلوث.

- توفير كمية من زريعة ثعابين السمك لكي يتم استثمار مسطح بحيرة قارون بصورة جيدة مع الحفاظ على الثروة السمكية بها.

افتتاح موسم الصيد في بحيرة قارون

وكانت محافظة الفيوم، قد افتتحت موسم الصيد الأول في بحيرة قارون في 11 نوفمبر المنصرم، كما جرى عقد أول مزاد لبيع الأسماك، والجمبري الفانامي، وسط فرحة الصيادين، وأهالي القرى الواقعة على ضفاف البحيرة بعودة الحياة لها من جديد.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: بحيرة قارون محافظة الفيوم محافظ الفيوم موسم الصيد زريعة الأسماك البلطي النيلي سمك موسى زریعة الأسماک

إقرأ أيضاً:

بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.


صلاة الوداع


داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.


وجع القرية


الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.

 

اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.


لقمة عيش انتهت بالفراق


الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.

 

القرية ترتدي السواد


ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.

ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.

مقالات مشابهة

  • انقطاع الكهرباء 12 ساعة متواصلة عن عدة مناطق بإدكو في البحيرة
  • جمعية الأسماك العراقية: القضاء على الجري الأفريقي لم يعد ممكناً واستثماره هو الحل
  • نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية مهمة ورسائل حاسمة من السيسي للمصريين
  • «الصحة»: 2.3 مليون متردد و21 ألف جراحة مياه بيضاء بمستشفيات الرمد خلال عام
  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • طريقة عمل شوربة الجمبري بالكريمة
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان