الرحبي لـ"الرؤية": معرض القاهرة الدولي للكتاب يحتفي بالحضور الثقافي العُماني المُشرِّف عربيًا ودوليًا
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
◄ توجيهات السيد ذي يزن تُعزز الحضور العُماني الثقافي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية
◄ جناح سلطنة عُمان في المعرض يُبرز الثراء الثقافي العُماني وتنوّعه
◄ 22 مؤسسة حكومية وأهلية ومجتمع مدني عُمانية تشارك في المعرض
◄ جناح سلطنة عُمان يُقام على مساحة 300 متر مربع
◄ عُمان تمُد جسور الثقافة والحضارة مع الجميع من أجل تعظيم القيم الإنسانية المشتركة
◄ إشادات مصرية وعربية بجناح عُمان في المعرض والمحتوى الفكري والثقافي في المعروضات
الرؤية- مدرين المكتومية
أكد سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان المُعتمد لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أهمية اختيار عُمان ضيفَ شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين، والذي يمثل نافذة حضارية لتلاقي الثقافات والحضارات، وتبادل الأفكار وإعلاء القيم المشتركة التي تجمع الإنسانية، من خلال الثقافة والكتاب.
وقال الرحبي- في تصريحات لـ"الرؤية"- إنَّ مُشاركة السلطنة في هذا المعرض يشكل امتدادًا لتاريخ مُشرِّف من الحضور الثقافي العُماني في المشهد الثقافي العربي والدولي، مشيرًا إلى أن العُمانيين يؤمنون بأنَّ الثقافة تمثل الجسر الذي يعبُر منه الفكر الإنساني نحو التقدم والرقي، وتوطيد العلاقات، وأن الثقافة هي الوسيلة المُثلى للتقريب بين الشعوب، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.
وأضاف سعادته أن سلطنة عُمان تمثل عروس الدورة السادسة والخمسين من المعرض، ليس فقط لكونها ضيف شرف الدورة، لكن أيضًا لتميُّز مشاركتها في المعرض؛ سواءً عبر جناحها الذي يضم دُررَ المطبوعات من الماضي والحاضر، أو حفاوة الاستقبال الثقافي والإعلامي بالمشاركة العُمانية، والانبهار بما وصل إليه الإنتاج الثقافي العُماني. وأكد سعادته أن المعرض يُشكِّل مناسبة مهمة لإلقاء الضوء على مُنجزات النهضة المُتجدِّدة لسلطنة عُمان، على جميع الأصعدة.
وأبرز الرحبي التوجيه السديد والمتابعة المتواصلة من صاحب السُّمو السيِّد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، لتعزيز الحضور العُماني الثقافي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، وعلى رأسها معرض القاهرة الدولي للكتاب. وقال: "لا بُد أن نعبّر عن فخرنا واعتزازنا بالجهود التي بذلتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، تحت قيادة صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، وكذلك فريق العمل الذي أظهر كفاءة عالية ومهنية لافتة في الإعداد والتنظيم؛ حيث عكست مشاركتنا في المعرض روح الأصالة العُمانية، ليس فقط من خلال محتوى الجناح؛ بل أيضًا عبر تصميمه الذي استوحى العمارة العُمانية كأحد المفردات الثقافية المُهمة في هذا الفضاء الدولي؛ إذ كان التصميم بمثابة نافذة مفتوحة تُبرز جماليات التراث العُماني وتمازجها مع الحداثة؛ مما جذب أنظار الزوار ونال إعجابهم".
وأشاد سعادة السفير بتميُّز العلاقات بين سلطنة عُمان ومصر في مختلف المجالات، مؤكدًا أن المشاركة العُمانية في فعاليات الدورة السادسة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب جاءت لتجسِّد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، اللتين جمعتهما روابط قوية وممتدة بين العصور والأزمان، مدعومة برؤية القيادة في كلا البلدين. وأضاف سعادته أن سلطنة عُمان بنهضتها المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- ومصر في إطار جمهوريتها الجديدة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تؤمنان بأن الثقافة تمثل أحد أعمدة البناء الحضاري والتنمية المستدامة.
وتابع أن سلطنة عُمان تُقدِّم في هذه الدورة من معرض القاهرة للكتاب، لمحة عن الثراء الثقافي العُماني وتنوعه، حيث يتجسد التراث في مفرداته الثرية، بجانب الحاضر المشرق، وحيث يتكامل الإبداع الفني والأدبي مع التاريخ العريق، موضحًا أن عُمان تُقدِّم كذلك نماذجَ من الإنتاج الفكري والأدبي، الذي يعكس الهوية الأصيلة، والانفتاح على الآخر.
وأعرب الرحبي عن الشعور بالفخر لمشاركة 22 مؤسسة حكومية وأهلية ومجتمع مدني عُمانية في المعرض، وعلى مساحة كبيرة تبلغ 300 متر مربع في الجناح العُماني بالمعرض، الذي افتُتِح بمشاركة جمع غفير من المسؤولين في مصر وسلطنة عُمان.
وأوضح سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي أن اختيار السلطنة ضيف شرف هذه الدورة يعد بمثابة تكريم للإسهام الثقافي العُماني المتواصل والمُتجدِّد علي الساحتين العربية والدولية، وتقديرًا لدور عُمان البنَّاء في تعزيز الحوار الثقافي، ونشر قيم التعاون والتسامح، ونبذ العنف، وحل المشكلات عبر الحوار والتفاهم. ووجه الرحبي الشكر لجمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعبًا على احتضانها الدائم لهذا الحدث الثقافي العالمي، وعلى دورها في جعل هذا المعرض منارةً للفكر والثقافة. وقال: "إننا في سلطنة عُمان سعداء لأن نمُد هذا الجسر الثقافي، ونعززه عبر تقدير دورة الكلمة، والتي بدورها تقود إلى الحوار الثقافي والحضاري، الذي ما أحوجنا ليه في هذا الزمن".
وأعرب الرحبي عن سعادته بتفاعل المسؤولين المصريين مع جناح سلطنة عُمان في المعرض، وعلى رأسهم معالي الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتقدير المسؤولين المصريين لما لمسوه من وجود مُنتج ثقافي ثري؛ سواء عبر المخطوطات القديمة المعروضة، أو العناوين الجديدة، إضافة إلى الفرقة الفنية العُمانية التي حرصت وزارة الثقافة والرياضة والشباب في السلطنة من خلالها أن تُظهر جانبًا آخر من الثقافة العُمانية، وتُجسِّد ثراء السلطنة بالفنون الشعبية وغيرها.
وأضاف أنه كانت هناك إشادة بالجناح العُماني من الضيوف العرب الذين زاروه، وأبدوا تفاعلًا إيجابيًا أسعد الوفد العُماني، ودفعهم لأن يكونوا أكثر حرصًا على تقديم أفضل ما يُمثِّل السلطنة في مختلف الفعاليات، وما يليق بمكانتها. ولفت سعادته إلى أن المعرض هذا العام أتاح فرصة مهمة للباحثين لسبر أغوار العلاقة الوطيدة بين سلطنة عُمان ومصر، بما يحفل به من ندوات في هذا الشأن، وعبر محور العلاقات العُمانية- المصرية في العصور القديمة ومحور "بخور اللبان.. جسر التقاء بين حضارتين"، ومحور "التبادل العلمي والثقافي بين عُمان ومصر".
وتحدث الرحبي عن مشاهداته لحفل افتتاح المعرض والجولة الافتتاحية التي قادها معالي وزير الثقافة المصري، في الجناح العُماني، وقال إنها عكست روحًا متجددة وحرصًا كبيرًا على تقديم نسخة استثنائية من هذا المعرض. وأشاد الرحبي بجهود وزارة الثقافة المصرية وفرق عملها المبدعة، التي جعلت من هذه النسخة مثالًا للحداثة والتجديد مع الحفاظ على الأصالة الثقافية.
واختتم الرحبي حديثه بالتأكيد على عمق العلاقات الثقافية بين سلطنة عُمان ومصر، وحرص البلدين على استثمار الثقافة كأداة للتواصل الإنساني والحضاري.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولی للکتاب الثقافی الع مانی الع مانیة فی المعرض فی مختلف ع مانیة ع مان ت فی هذا
إقرأ أيضاً:
رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.
وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
السعودية
أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.
من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.
وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".
وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.
قطر
وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.
وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
البحرين
وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.
وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.
الكويت
كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
الأردن
بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
مصر
وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.
موريتانيا
وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.
وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.
اليمن
وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
مجلس التعاون الخليجي
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.
وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.
تصعيد متجدد
ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.