شهدت قاعة فكر وإبداع ببلازا 1 ضمن محور «كاتب وكتاب» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته 56، ندوة لمناقشة كتاب «التراث الخفي: الأسطورة السومرية والرواية الخلجية للسيرة الهلالية» للكاتب والشاعر فتحي عبد السميع، وشارك فيها كل من الدكتور سعيد المصري، الدكتور محمد حسن عبد الحافظ، وأدارها الدكتور عبد الكريم الحجراوي.

في البداية، رحب الدكتور عبد الكريم الحجراوي بالحضور، وأعرب عن سعادته لمشاركته في تلك الندوة، مقدما نبذة مختصرة عن الكاتب والشاعر فتحي عبد السميع، كما سلط الضوء على إسهاماته الأدبية، والجوائز التي حصل عليها وأبرزها جائزة الدولة للتفوق في مجال الآداب.

فتحي عبد السميع يناقش «التراث الخفي»

ومن جهته، أعرب الشاعر فتحي عبد السميع عن سعادته لمناقشة كتابه ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب، قائلا: «إنني تعلمت جيدا من الشعر وتعلمت أن أحترمه أيضا، وله فضل كبير علي ولا يمكن إنكار هذا، وأدين للشعر الذي أعتبره «أبو المعارف» بهذا البحث».

ثم بدأ الحديث عن كتابه «التراث الخفي: الأسطورة السومرية والرواية الخلجية للسيرة الهلالية»، وقدم تعريفا بسيطا عن السيرة الهلالية قائلا: إنها عمل شعبي الأهم في ثقافتنا الشعبية، عمل بالغ الأهمية، وتربت عليها أجيال وأجيال، كما في الصعيد في وقت لم يمكن يتواجد المدارس، فلها دور في تعليم القيم والمبادئ، ولكن حظها بدأ يقل بسبب التقصير مننا وعدم اهتمامنا بها.

واسترجع بداية السيرة الهلالية قائلا: إنها تمتد لتشمل تغريبة بني هلال وخروجهم من ديارهم الخرمة وتربة في عالية نجد إلى تونس، بعد تعرضهم لتغيرات مناخية، مجاعة وبيئة قاسية، ولكن سبقهم أبو زيد الهلالي ليعرف على العادات والتقاليد الشائعة هناك، وكذلك الطرق وغيرها من الأمور، وظلوا فترة في تونس لاكتشاف الريادة، وخلال هذه الأحداث تعرضوا لمواقف عديدة وأحداث غاية في الروعة، كلها تغريبات من هذه الرحلة، وهناك بعض القبائل الأخرى التي حدثت بها صراعات دموية عنيفة جدا، كانت تتوحد على السيرة الهلالية، فهي تكاد تمثل عرقا من العروق.

فتحي عبد السميع يناقش «التراث الخفي»

أما الدكتور محمد حسن عبد الحافظ أستاذ الأدب الشعبي المساعد بأكاديمية الفنون، أعربت عن سعادته اليوم بمعرض القاهرة للكتاب، والشكر على دعوته لمناقشة عمل مهم للكاتب فتحي عبد السميع، فهو صاحب إسهام ثري ويظهر ذلك من خلال عنوانه الشاعري لكونه شاعر في الأساس، فهو من القلة القلائل من المثقفين الذين يتميزون بعقلانيته ويعمقون إيصال صورة ثقافية أكبر من كونها صورة علمية، بعيدا عن الجماليات الشكلية.

وتابع: ففي كتابه «التراث الخفي: الأسطورة السومرية والرواية الخلجية للسيرة الهلالية» نجح فتحي عبد السميع في التماس الإسهام بالمعرفة، فالكتاب يعد رحلة معرفية خاصة به، ورحلة معايشة مع سيرة بني هلال أو السيرة الهلالية، وربطها بروح الصعيد، وكان يظن في بداية هذه الرحلة أن هذه الملحمة هي نص صعيدي خاص، لكن في هذه الرحلة ومن خلال الكتاب قدم التراكم الذي حدث في هذه الرحلة، ولم يقتصر على مدرسة دون غيرها، بل تجاوز الأمر حدود مصر، كالجزائر وموريتانيا وشمال نيجيريا وغيرها.

فتحي عبد السميع يناقش «التراث الخفي»

وأوضح: ميزة الباحث المثقف أن ينتج أسئلة ويتشابك مع الإجابات، وهذا ما فعله فتحي عبد السميع في كتابه، ومن خلال تتبعه والبحث الجاد استطاع أن ينتج هذا العمل البديع وقدم لنا معرفة خاصة جدا عن عالم السيرة الهلالية، كما تتبع الخطوط المشتركة بين الحكاية والسيرة على مستوى أسماء العلم كالعقيلي أو بنو عقيل، وإريازيا في السيرة الهلالية، وعاليا في العقيلية، ومن ناحية أخرى الفضاء الجغرافي، وكذلك الأفكار الرئيسية، وغيرها.

اقرأ أيضاًمعرض الكتاب 2025.. قصور الثقافة تصدر 4 أعمال جديدة ضمن سلسلة «العبور»

إقبال جماهيري كبير.. معرض الكتاب يفتح أبوابه أمام الزوار (صور)

ندوة بـ معرض الكتاب تناقش أثر اللغة العربية على الثقافة الأفريقية (صور)

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة للكتاب معرض الكتاب بالقاهرة نصائح معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 معرض الكتاب 2025 معرض الكتاب الدولي 2025 ندوات معرض الكتاب 2025 السیرة الهلالیة معرض الکتاب هذه الرحلة

إقرأ أيضاً:

جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين

تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.

وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي

وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.

وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.

مقالات مشابهة

  • 25 دار نشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • 25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • تقييم مشروعات نسائية بالداخلية للمشاركة في معرض بمحافظة ظفار
  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • تامر حسين يعلق برسالة غامضة بعد الجدل حول أغنية اتأخر عتابنا
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره