ارتفاع ضغط الدم يزيد مخاطر الفشل الكلوى
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
غالباً ما يرتبط ضغط الدم، عندما يكون مرتفعاً جداً، بعادات نمط الحياة غير الصحية مثل شرب الكثير من الكحول وتدخين السجائر وتناول الأطعمة غير الصحية وزيادة الوزن وعدم ممارسة التمارين البدنية الكافية، عندما يترك دون علاج، يمكن أن يؤدى ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة بالعديد من الحالات الصحية طويلة الأمد، مثل أمراض القلب التاجية وأمراض الكلى.
وحذرت دراسة طبية أجريت بكلية الطب جامعة نيويورك من أن إهمال ضغط الدم المرتفع قد يزيد من مخاطر الإصابة بخطر الفشل الكلوى.. ويؤدى ارتفاع ضغط الدم إلى مضاعفات قاتلة مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية، ومن الضرورى تشخيص ارتفاع ضغط الدم فى وقت مبكر لتجنب المضاعفات الخطيرة المذكورة، ولكن هناك بعض الأعراض التى يجب عدم إهمالها، والتى يمكن أن تكون مؤشراً على الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
يقول الدكتور ياسر حزين، استشارى القلب والأوعية الدموية: ضغط الدم المرتفع أو القاتل الصامت كما يعرفه الجميع، 90% من مرضى الضغط ليس لديهم أعراض واضحة حتى الصداع الذى هو أهم علامات ارتفاع ضغط الدم لا يوجد إلا عند 10% من الحالات لذلك يظل الضغط مرتفعاً لدى المريض نتيجة عدم تناول أدوية الضغط بانتظام واتباع النظام الغذائى المناسب, ما يؤثر فى عضلة القلب, وضغط الدم المرتفع من أهم أسباب تضخم عضلة القلب ثم هبوط عضلة القلب حيث يصل اتساع العضلة إلى 40% والطبيعى لعضلة القلب 50-75%, وتحدث مضاعفات أخرى لمريض الضغط نتيجة عدم الانتظام فى الأدوية مثل قصور الشرايين التاجية.
أما عن أسباب ارتفاع ضغط الدم قديماً كنا نقول إن 90% من الحالات ليس له أسباب وأن 10% هى العوامل الأخرى مثل الكلى والسمنة, ولكننا رأينا عدم صحة ذلك, وأن هناك أشياء داخلية فى جسم الإنسان تتحكم فيها الجينات بنسبة كبيرة, لذلك هناك أدوية بسيطة تتحكم فى هذه المكونات والهرمونات الموجودة فى جسم الإنسان, التى تقلل من ضغط الدم المرتفع وأصبحت متاحة بكميات كبيرة ونوعيات مختلفة.
وعن إصابة الشباب بارتفاع ضغط الدم يرى أنها مشكلة وغالباً يكون ذلك مصاحباً بسرعة ضربات القلب, وهذا له سببان الأول: تناول المكملات الغذائية السيئة وليس المكلات الطبيعية من أجل بناء العضلات, وهى أدوية ضارة بالقلب وضغط الدم, والسبب الثانى: العصب السمبثاوى وهو عبارة عن جهاز موجود فى الجسم عند الشباب نتيجة الضغط العصبى والنفسى يعمل على إفراز مادة الإدرينالين بكميات كبيرة أثناء التوتر العصبى وتسبب ارتفاع ضغط الدم لديهم وزيادة سرعة ضربات القلب ويمكن السيطرة عليها بأدوية بسيطة مع الالتزام بالأكل الصحى.
والعلاج والوقاية من ضغط الدم المرتفع تكون من خلال ممارسة الرياضة بشكل مستمر وأبسطها المشى بصفة يومية, وتغيير نمط الحياة بتناول الأغذية الصحية, وإنقاص الوزن, وتناول الأدوية المناسبة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ضغط الدم نمط الحياة غير الصحية الأطعمة غير الصحية
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.