طقس صحو ودرجات حرارة منخفضة: هل ستؤثر على العراق؟
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
يناير 27, 2025آخر تحديث: يناير 27, 2025
المستقلة/- في توقعات جديدة، أعلنت هيئة الأنواء الجوية في العراق عن طقس صحو ودرجات حرارة منخفضة في مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام المقبلة. يأتي هذا التوقع في وقت يترقب فيه المواطنون تغيرات الطقس التي قد تؤثر على حياتهم اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العراق.
الطقس الصحو الذي توقعته الهيئة قد يكون مصدر ارتياح للكثيرين في ظل الحرارة الشديدة التي تعاني منها بعض المناطق خلال فترات الصيف. لكن، السؤال الذي يطرحه الكثيرون هو: هل يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المنخفضة بشكل ملحوظ على النشاطات اليومية، خاصة في المناطق التي تعاني من قلة الخدمات والظروف الصعبة؟
الأجواء الباردة في المناطق الشمالية والجنوبيةالتوقعات تشير إلى أن الطقس سيكون صحوًا في معظم المناطق، إلا أن انخفاض درجات الحرارة قد يكون أكثر وضوحًا في المناطق الشمالية من العراق، خاصة المناطق الجبلية. هذه التغيرات قد تؤثر على حركة السكان المحليين، حيث قد يواجه البعض صعوبة في التنقل أو في تأمين وسائل التدفئة، في ظل نقص الإمكانيات التي يعاني منها كثيرون.
في المناطق الجنوبية التي تشهد عادة درجات حرارة مرتفعة، يمكن أن يكون الطقس البارد مفاجأة سارة للبعض، ولكن هل ستستمر هذه الأجواء طويلاً؟ وهل يمكن أن تؤثر على الاقتصاد المحلي في بعض المناطق التي تعتمد على الأنشطة الزراعية أو التجارية التي قد تتأثر بتغيرات الطقس؟
تحديات الطقس في ظل البنية التحتية المتواضعةعلى الرغم من أن الطقس الصحو قد يكون خيرًا في الكثير من الأحيان، إلا أن العراق يواجه تحديات كبيرة في مواكبة أي تغييرات مناخية بسبب البنية التحتية الضعيفة. في ظل نقص وسائل التدفئة والتهوية المناسبة، قد يجد الكثير من المواطنين أنفسهم أمام تحديات في التأقلم مع انخفاض درجات الحرارة. فهل ستظل الحكومة قادرة على تلبية احتياجات الشعب في هذا السياق؟
الختام: طقس صحو، لكن هل ستظل التحديات قائمة؟بينما يعد الطقس الصحو والبارد أمرًا إيجابيًا في بعض الجوانب، إلا أن العراق بحاجة إلى معالجة التحديات الناجمة عن تغيرات الطقس بشكل دائم. فمع التطورات المناخية والتقلبات الجوية المتوقعة في المستقبل، يبقى السؤال: هل ستتغير استجابة الحكومة لهذه التحديات؟
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: فی المناطق تؤثر على طقس صحو
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".