ذا تايمز البريطانية: مسؤول بالجيش اللبناني سرب معلومات خطيرة لحزب الله
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت مصادر استخباراتية في تصريحات لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية، بأن قائداً بالجيش اللبناني سرّب أسراراً لجماعة "حزب الله" خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ما هدد استقرار الهدنة التي أنهت عاماً من المواجهات المسلحة المفتوحة بين الطرفين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله، إن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في جنوب لبنان، سهيل بهيج حرب، سرّب معلومات حساسة إلى الجماعة من داخل غرفة مراقبة أمنية تديرها الولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، المكلفة بحفظ السلام في المنطقة.
وقالت "ذا تايمز"، إن "الانتهاك المزعوم يأتي في وقت حرج لاتفاقية الهدنة المؤقتة"، مشيرة إلى أن تحدي القوات الإسرائيلية للمهلة المحددة للانسحاب من الأراضي اللبنانية، إذ تم تمديدها حتى 18 فبراير المقبل.
وكشف تقرير استخباراتي دولي، اطلعت عليه "ذا تايمز"، أن حرب، كان واحداً من عشرات الضباط في الجيش اللبناني الذين سربوا معلومات إلى "حزب الله" وأعطوه تحذيرات مسبقة بشأن المداهمات والدوريات، ما سمح للجماعة بنقل الأسلحة لتفادي العثور عليها.
وجاء في الوثيقة الاستخباراتية، حسبما نقلت الصحيفة البريطانية، أن "حزب الله استخدم معلومات داخلية حساسة متعلقة بالجيش اللبناني، لإخفاء أنشطته عن الجهات الدولية المسؤولة عن الأمن الإقليمي".
وأثارت هذه التسريبات مخاوف بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة الفعالة على المناطق الجبلية الجنوبية، حيث كانت الجماعة اللبنانية (حزب الله) لسنوات عدة القوة السياسية والعسكرية المهيمنة، حسبما ذكرت "ذا تايمز".
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن الجيش اللبناني "يقوم بدوره"، وأنه صادر بعض مخزونات الأسلحة في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، لكن التسريبات التي قام بها حرب وضباط آخرون، مكنت مقاتلي "حزب الله" وأسلحتهم من البقاء بالقرب من الحدود الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مصادر البريطانية بالجيش حزب الله ذا تایمز
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".
وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.
بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".
وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".
ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.
وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.