من بين أنواع الطاقة النظيفة والمتجددة تبقى الطاقة الحرارية أو الجوفية هي الأقل شهرة وانتشارًا، ورغم ذلك تعد أحد المصادر الواعدة التي يمكن أن تسهم بشكل كبير في تنويع مزيج الطاقة الكهربائية، وتقليل الانبعاثات الكربونية بالمملكة.
وتستهدف المملكة، بحلول عام 2030، التخلص من استخدام الوقود السائل في توليد الكهرباء، والاعتماد بنسبة 50% على الطاقة المتجددة و50% على الغاز الطبيعي.

الوضع الحالي للطاقة المتجددة في السعودية
أخبار متعلقة رصد أكثر من 2.7 طن مواد غذائية مخالفة وإغلاق معمل غير مرخص بجدة"سعود الطبية" تُعالج الرجفان الأذيني باستخدام تقنية الحقل النبضيرغم أن الطاقة المتجددة تشكل حاليًا 1% فقط من مزيج الطاقة السعودي، إلا أن القدرة الإنتاجية للكهرباء من هذه المصادر شهدت قفزة كبيرة، حيث ارتفعت من 0.843 غيغاواط في عام 2022 إلى 2.689 غيغاواط بنهاية العام الماضي، وفقًا لتقارير وحدة أبحاث الطاقة.إمكانات الطاقة الحرارية الجوفية
تشير التقديرات إلى أن المملكة يمكنها إضافة 1 غيغاواط من الطاقة الحرارية الجوفية بحلول عام 2035، مما يساعدها على تحقيق هدفها المتمثل في إنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة.
وتتمتع المنطقة الغربية من المملكة بخصائص جيولوجية تدل على وجود موارد حرارية جوفية، حيث توجد 11 منطقة بركانية خامدة تعرف باسم "الحُرات"، بالإضافة إلى الينابيع الحارة التي تصل درجة حرارتها إلى 80 درجة مئوية.محاولات استكشاف الطاقة الحرارية الجوفية
يرى تقرير حديث صادر عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) أن تحقيق أهداف المملكة العربية السعودية، كما هي مدرجة في برنامج الاقتصاد الدائري للكربون، يتطلب إحداث تحول هيكلي في أنظمة الطاقة، خاصة في قطاعي الكهرباء والنقل.
ويتضمن هذا التحول نشر مجموعة واسعة من التقنيات الحديثة التي تسهم في توليد الكهرباء مع تقليل انبعاثات الكربون، بما في ذلك الاعتماد على الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة النووية، بالإضافة إلى تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه وإعادة استخدامه.
ومع ذلك، وعلى الرغم من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الطاقة الحرارية الجوفية، إلا أنها لم تحظَ بنفس مستوى الاهتمام الذي حظيت به تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية.
وحتى الآن، لم تشهد المملكة سوى محاولتين فقط لاستكشاف هذا المصدر الواعد للطاقة.المحاولة الأولى لإنتاج طاقة جوفية
تمت بالقرب من حرة رهط، شرق المدينة المنورة، حيث أظهرت الدراسات الأولية وجود منطقة ذات إمكانات واعدة لإنتاج الطاقة الحرارية الجوفية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } حرة رهط تقع بين المدينة المنورة شمالاً ووادي فاطمة جنوباً أظهرت الدراسات الأولية وجود منطقة ذات إمكانات واعدة لإنتاج الطاقة الحرارية الجوفية في حرة رهط var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });المحاولة الثانية لإنتاج طاقة جوفية
بدأت في فبراير 2024 مع بدء حفر بئر استكشافية جديدة في حرم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، كجزء من مشروع تجريبي يهدف إلى تقييم إمكانات هذا المصدر الطاقة في المملكة.
وبالرغم من هذه المحاولات، لا تزال الطاقة الحرارية الجوفية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والاستثمار لاستغلال إمكاناتها الكاملة، خاصة في ظل الجهود السعودية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.قلة العمل على بـ"الطاقة الجوفية"
ومن أبرز العوامل المهمة التي قد تسهم في دعم نشر الطاقة الحرارية الجوفية في السعودية هو أن الأساليب والتقنيات المطلوبة لاستكشافها واستخراجها هي المستعملة نفسها في قطاع النفط والغاز الذي تتميز به المملكة، وتمتلك فيه خبرة تمتد لعقود.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مراسم حفر البئر الاستكشافية في الحرم الجامعي - كاوست
ومنذ عام 2016، كان هناك اهتمام متزايد من قطاع النفط والغاز العالمي بتطوير الطاقة الحرارية الأرضية، بالتزامن مع تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، إذ يمكن استعمالها في توليد الكهرباء والتدفئة.
ويؤكد "كابسارك" أن الطاقة الحرارية الأرضية تتنافس مع الطاقة المتجددة الأخرى في توفير مصادر طاقة محلية منخفضة الكربون وفاعلة من حيث التكلفة؛ الأمر الذي يجعلها خيارًا جذابًا لمبادرات إزالة الكربون من قطاع الطاقة.
وتأتي كينيا من أبرز الدول التي عملت على استغلال مواردها من الطاقة الحرارية الجوفية، لترتفع حصتها في القدرة المركبة لتوليد الكهرباء إلى 30% عام 2022، مقابل 6% عام 2000.
"الحُرات".. مواقع لتوليد الطاقة الجوفية
يشير تقرير كابسارك إلى أن المنطقة الغربية في المملكة تتمتع بخصائص جيولوجية تدلّ على وجود موارد للطاقة الحرارية الجوفية، ترتبط بأنشطة زلزالية وبركانية تتكون من 11 منطقة.
وتُعرف تلك المناطق باسم “الحرَّات”، وبها أكثر من 2500 بركان خامد والعديد من الينابيع الحارة، التي سجّل بعضها متوسط درجات حرارة 80 درجة مئوية، كما تتميز المنطقة الممتدة من جازان إلى الجنوب بمعدلات تغيّر أعلى في درجات الحرارة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرات السعودية.. كنوز بركانية تكشف أسرار الأرض وتعزز التنمية المستدامة - واس
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المملكة تستطيع إضافة 1 غيغاواط من الطاقة الحرارية الجوفية بحلول عام 2035؛ الأمر الذي يساعدها على الوفاء بالتزامها بإنتاج 50% من الكهرباء عبر المصادر المتجددة.
ورغم تلك التقديرات، لم تصل حملات الاستكشاف والحفر في المملكة، التي اقتصرت حتى الآن على محاولتين، إلى أرقام دقيقة وموثوقة للموارد الحرارية الجوفية والاحتياطيات.
ومن المقرر -بحسب التقرير- في حالة نجاح المشروع الاستكشافي بجامعة الملك عبدالله والتقييمات الأخرى، حفر سلسلة من آبار الإنتاج والحقن للوصول إلى درجات حرارة 150 و175 درجة مئوية، لتقييم أنظمة الطاقة الحرارية الجوفية في السعودية.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الدمام الطاقة الجوفية الطاقة الحرارية الحرات الطاقة النظيفة في المملكة الطاقة المتجددة في المملكة الطاقة الحراریة الجوفیة article img ratio

إقرأ أيضاً:

ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة

عواصم - رويترز - الوكالات 

أعلنت القوات الأمريكية، اليوم الخميس، انتهاء أحدث جولة من الضربات على إيران، في الليلة الثانية عشرة على التوالي، والتي أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل. وفي المقابل، شنت إيران هجمات جديدة استهدفت الكويت.

وكانت الموجة الأولى من الغارات بدأت في الساعة الواحدة صباح اليوم الخميس بتوقيت إيران، أي الساعة التاسعة ونصف مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش. ثم أعقبتها بعد ذلك موجة ثانية من الضربات.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية -في ‌‌بيان- أن الهدف من الهجمات هو "تقويض قدرة إيران بشكل ‌‌أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية"، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى السيطرة على مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها.

ووفق التلفزيون الإيراني، فقد سُمع دويّ انفجارات في مدينتيْ الأهواز ورامشير بمحافظة خوزستان جنوب غرب البلاد، وفي مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان في الجنوب.

وأفاد مساعد محافظ خوزستان جنوب غربي إيران، بأن هجوما صاروخيا أمريكيا استهدف صالة الركاب عند معبر شلامجة مع العراق، أسفر عن قتيلين، كما جرى استهداف محيط مدينة أنديمشك بالمحافظة في هجوم صاروخي أمريكي آخر.

وقال محافظ بوشهر الإيرانية إن صاروخا استهدف محطة كهرباء في جوار محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي البلاد، مشيرا إلى انقطاع الكهرباء عن إحدى القرى لمدة ساعتين.

وفي وقت لاحق نقلت كالة فارس عن مسؤول إيراني، أن هجوما صاروخيا ثان استهدف موقعا عسكريا في بوشهر دون تقديم المزيد من التفاصيل.

أفادت وكالة نور نيوز بوقوع انفجارين جديدين في جاسك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، بينما أفاد مسؤول في محافظة كرمنشاه غربي البلاد، بوقوع انفجارين في المحافظة جراء هجوم أمريكي.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
  • أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"