فلسطين تُقاوم بالذاكرة.. أرشيف منهوب يُعيده الفن للعالم في مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
يشارك الفيلم الفلسطيني "الفيلم عمل فدائي" للمخرج كمال الجعفري في مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة للدورة السادسة والعشرين لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، مقدماً شهادة بصرية مؤثرة عن الذاكرة الفلسطينية المنهوبة.
يُعد الفيلم إنتاجًا مشتركًا بين فلسطين وألمانيا والبرازيل وقطر، يسعى لإحياء مجموعة من الوثائق والمواد الأرشيفية التي سُرقت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، خلال هذا الاجتياح، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت ونهب أرشيفاً ضخماً كان يضم وثائق تاريخية فلسطينية وصوراً فوتوغرافية وأفلاماً نادرة، تجسد شواهد مهمة على النضال الفلسطيني وملامح الهوية الوطنية.
يسلط الفيلم الضوء على هذه الواقعة المؤلمة، حيث يبرز كيف أصبحت هذه المواد، التي تُعتبر جزءاً من التراث الفلسطيني، ضمن الأرشيف الإسرائيلي، مما يعكس استمرار محاولات تغييب الهوية الفلسطينية ومحو الذاكرة التاريخية للشعب الفلسطيني.
من خلال رؤيته السينمائية العميقة، يُعيد كمال الجعفري بناء هذه الذاكرة البصرية كعمل فدائي حقيقي، ويقدم الفيلم محاولة مقاومة فنية وثقافية لاستعادة ما سُلب، ويُذكّر العالم بضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية، ليس فقط على الأرض، بل أيضاً في التاريخ والذاكرة.
يأتي عرض الفيلم في مهرجان الإسماعيلية الدولي كخطوة مهمة لتعريف الجمهور العربي والدولي بقضية الأرشيف الفلسطيني المنهوب، من خلال هذه المشاركة، يواصل كمال الجعفري تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، مؤكداً أن المقاومة ليست فقط بالسلاح، بل بالفن الذي يُخلد التاريخ ويُعيد للذاكرة حقها.
يُعد “الفيلم عمل فدائي” شهادة على قوة الإبداع الفلسطيني، وقدرته على مواجهة محاولات الإلغاء، مُذكّراً بأن الهوية الفلسطينية ستبقى حية في القلوب والوجدان، مهما حاول الاحتلال طمسها.
يذكر أن كمال الجعفري، مخرج الفلسطيني مميز، يُعد أحد أبرز صانعي الأفلام الذين يستخدمون السينما كأداة مقاومة، درس السينما في أكاديمية الفنون الإعلامية في كولونيا ويعيش حالياً في برلين.
وعمل الجعفري مدرساً للسينما في "ذا نيو سكول" بنيويورك وأكاديمية السينما والتلفزيون الألمانية في برلين، يواصل إبداعه كعضو في معهد الأفكار والخيال بجامعة كولومبيا.
في مايو 2024، احتفى المهرجان الدولي للسينما المستقلة في لشبونة بمسيرته السينمائية عبر عرض استعادة كاملة لأعماله كما شارك فيلمه القصير "أندر" في مهرجان روتردام السينمائي الدولي، بينما حصل فيلمه "الفيلم عمل فدائي" على جائزة لجنة التحكيم الكبرى لمسابقة Burning Lights في مهرجان رؤى الواقع.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين الإسماعيلية مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة فی مهرجان
إقرأ أيضاً:
ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
أكد عماد يسري، الناقد الفني، أن حدة الآراء والخلافات موجودة منذ سنوات طويلة، موضحًا أن بعض نجوم الماضي، عند عدم رضاهم عن بعض الآراء أو الانتقادات، كانوا يلجأون إلى استئجار "فتوات" للاعتداء على المعارضين وبعض الصحفيين.
وأضاف الناقد الفني، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن هذا الأمر لم يعد موجودًا في الوقت الحالي، لكن النقد أصبح أكثر انتشارًا من الماضي بسبب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن مرور 94 عامًا على أول فيلم ناطق في السينما المصرية، وهو فيلم "أولاد الذوات" للفنان الراحل يوسف وهبي، موضحًا أن أحداث الفيلم تناولت قصة خيانة زوجية وانتهت بقيام الزوج بقتل زوجته.
وأشار إلى أنه لا توجد جريمة تم تنفيذها في الواقع بسبب مشاهدة عمل فني، مؤكدًا رفضه اتهام الأفلام بأنها سبب انتشار العنف في المجتمع بين الشباب، لأن الأعمال الفنية تعكس قضايا موجودة ولا تصنع السلوك الإجرامي، فالفن يعكس ما يحدث بالمجتمع ولا يصنع العنف.