أونروا: تطبيق الحظر على الوكالة سيشكل تحديا خطيرا أمام اتفاق غزة
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بأن تطبيق الحظر على الوكالة خلال الأيام المقبلة سيشكل تحديا خطيرا أمام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وقال داني دانون، مندوب دولة الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنها ستقطع كلّ علاقاتها مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وأيّ هيئة تنوب عنها، وتطالبها "بوقف نشاطها وإخلاء جميع منشآتها في القدس خلال 48 ساعة".
وبحسب وكالة الانباء الفلسطينية" وفا"، جاءت تصريحات دانون، قبل اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن اعتماد حكومة الاحتلال قانونا صادقت عليه "الكنيست" مؤخرا، "ينهي الوجود القانوني للأونروا في إسرائيل" ويدخل حيّز التنفيذ في 30 يناير الجاري.
وقال دانون إن "القانون يمنع الأونروا من العمل ضمن حدود الإقليم السيادي لدولة إسرائيل، كما يحظر أيّ تواصل بين مسؤولين إسرائيليين والأونروا"، مضيفا أن "إسرائيل ستنهي كلّ اتصالات التعاون والتواصل مع الأونروا أو أيّ جهة تنوب عنها".
وتؤدي الأونروا دورا حيويا في توفير الرعاية الصحية والتعليم للاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، كما أنها أمّنت 60% من المواد الغذائية التي أدخلت إلى غزة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023.
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن التطبيق الكامل لتشريع "الكنيست" الإسرائيلية بشأن الوكالة سيكون "كارثيا"، محذّرا من أن تقليص عمليات الأونروا خارج عملية سياسية، وفي وقت أصبحت فيه الثقة في المجتمع الدولي منخفضة للغاية، من شأنه أن يقوّض وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد لازاريني أن "الوكالة ضرورية لدعم السكان المحطمين ووقف إطلاق النار. ومع ذلك، في غضون يومين، ستتعطل عملياتنا في الأرض الفلسطينية المحتلة، مع دخول التشريع الذي أقرته الكنيست الإسرائيلية حيز التنفيذ".
ونبه إلى أن مصير ملايين الفلسطينيين ووقف إطلاق النار وآفاق الحل السياسي الذي يجلب السلام والأمن الدائمين على المحك.
وأوضح أن "تقويض عمليات الأونروا في غزة من شأنه أن يعرض الاستجابة الإنسانية الدولية للخطر. كما من شأنه أن يؤدي إلى تدهور قدرة الأمم المتحدة في الوقت الذي يتعين فيه زيادة المساعدات الإنسانية بشكل كبير. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية الكارثية بالفعل لملايين الفلسطينيين".
وقال المفوض العام للأونروا إن إنهاء عمليات الوكالة في الضفة الغربية المحتلة، "من شأنه أن يحرم اللاجئين الفلسطينيين من التعليم والرعاية الصحية".
وأضاف أنه في القدس الشرقية المحتلة، أمرت الحكومة الإسرائيلية الأونروا بإخلاء مبانيها ووقف عملياتها بحلول يوم الخميس، "وهذا من شأنه أن يؤثر على ما يقرب من 70 ألف مريض وأكثر من ألف طالب".
وأشار إلى أن التشريع الذي أقرته الكنيست يتحدى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتجاهل أحكام مـحكمة العدل الدولية، ويتجاهل أن الأونروا هي الآلية التي أنشأتها الجمعية العامة لتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين، في انتظار إجابة سياسية على قضية فلسطين.
وقال لازاريني: "إن تنفيذ هذا التشريع يسخر من القانون الدولي ويفرض قيودا هائلة على عمليات الأونروا". وأكد أنهم عازمون على البقاء وتقديم الخدمات حتى يصبح من المستحيل القيام بذلك، وهذا دون تعريض الزملاء الفلسطينيين للخطر، والذين يواجهون بيئة عمل معادية بشكل استثنائي تعززها جزئيا حملة تضليل شرسة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أونروا الفلسطينيين اللاجئين غوث وتشغيل اللاجئين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إطلاق النار من شأنه أن
إقرأ أيضاً:
من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تطورات جديدة في مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر خطورة بعدما تجاوزت ملف البرنامج النووي لتنتقل إلى صراع مباشر حول الممرات البحرية الحيوية واستهداف المنشآت والبنية التحتية، وهو ما يهدد بإشعال تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم.
اليورانيوم والصواريخ الباليستيةوأوضح فرج، خلال مداخلة ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد شردي على قناة الحياة، أن الاهتمام الدولي لم يعد منصباً فقط على قضايا تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية، بل أصبح محور التركيز الأساسي حالياً هو مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه أصبح عنوان المرحلة الجديدة من الصراع، قائلاً إن الحرب دخلت ما يمكن تسميته بـ"هرمزة المواجهة الإيرانية".
وأشار الخبير العسكري إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن أسعار النفط سجلت ارتفاعاً بنحو 6% خلال 24 ساعة فقط نتيجة تصاعد التوترات والمخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.
القطع البحرية الأمريكيةوتطرق اللواء سمير فرج إلى تسلسل الأحداث الأخيرة، موضحاً أن نقطة التحول جاءت بعد مرور أربعة أشهر على وفاة المرشد، مع اختيار يوم 4 يوليو، الذي يتزامن مع عيد الاستقلال الأمريكي، لإقامة مراسم الجنازة. وأضاف أنه رغم إعلان الرئيس الأمريكي هدنة ومنح الجانب الإيراني مهلة سبعة أيام للحداد، فإن تطوراً مفاجئاً وقع في اليوم الثالث بعدما نفذت القوات الإيرانية هجوماً استهدف إحدى القطع البحرية الأمريكية.
وأكد فرج أن هذا التصعيد كشف عن وجود حالة من التباين والتخبط بين القيادة السياسية في إيران وقيادة الحرس الثوري، مشيراً إلى أن طبيعة القرارات العسكرية الأخيرة تعكس تعقيداً متزايداً داخل المشهد الإيراني، وتفتح الباب أمام احتمالات جديدة في مسار الأزمة.