"شهقات".. تسجيلات صوتية للحظات الأخيرة قبل حادث واشنطن
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
كشفت وسائل الإعلام الأمريكية عن اتصالات اللحظات الأخيرة التي سبقت اصطدام طائرة ركاب بمروحية عسكرية فوق مطار رونالد ريغان بواشنطن.
ووفقاً لما أوردته شبكة "سي إن إن" الإخبارية، "التقط مراقب الحركة الجوية في مطار ريغان الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، فجر الخميس، آخر حديث بين البرج وطائرة الركاب قبل اصطدامها بالمروحية العسكرية وسقوطهما في النهر".
ويُسمع في التسجيل الذي حصلت عليه "سي إن إن" من موقع "LiveATC.net" اللحظة التي يسأل فيها مشغلو مراقبة الحركة الجوية المروحية عما إذا كانت الرحلة التجارية التي تديرها شركة في الأفق، وفيما يلي النص:
"يقول أحد مراقبي الحركة الجوية: "بات 2-5، هل لديك CRJ في الأفق؟ ثم مجدداً يقول المراقب: PAT 2-5 pass behind the CRJ، ثم التقط الصوت "شهقات مسموعة، بما في ذلك صوت "أووه" بصوت عالٍ في الخلفية على ما يبدو من البرج، في لحظة الاصطدام".
CRUSH CRUSH
Here is the chilling audio transmission that took place just as then PSA aircraft operating flight 5342 collided with the military Blackhawk over the Potomac River in Washington DC. pic.twitter.com/4CkFrFg3xh
وثم يقوم البرج بتنبيه طيار آخر بما حدث، حيث يقول المراقب، في إشارة إلى المدرج 33 (مكان الحادث): "لا أعرف إذا كنت قد لاحظت ما حدث مبكراً، ولكن كان هناك تصادم عند نهاية الفارق 3-3. سنقوم بإيقاف العمليات إلى أجل غير مسمى إذا كنت تريد العودة إلى البوابة.. أقترح عليك التنسيق مع الشركة.. اسمحوا لي أن أعرف ما تريد القيام به"، وفق "سي إن إن".
وأفادت وسائل الإعلام أن جهاز الإرسال اللاسلكي للطائرة توقف عن البث على بعد حوالي 2400 قدم من المدرج، تقريباً فوق منتصف النهر المجاور للمطار.
وعلى إثر ذلك، بدأ برج المراقبة على الفور في تحويل الطائرات الأخرى بعيداً عن مطار ريغان.
و أظهرت لقطات من كاميرا مراقبة في مركز كينيدي القريب، وميضين من الأضواء يتوافقان مع طائرتين يبدو أنهما التحمتا في كرة نارية.
ويُظهر التسجيل الصوتي أيضًا أن طياراً آخر شاهد الحادث وأكده مراقب الحركة الجوية.
وبحسب الشبكة الأمريكية، يمكن سماع طيار آخر يقول: "نعم، كنا في رحلة قصيرة إلى النهاية، ورأينا شعلة من الجانب الآخر من بوتوماك".
وقال أحد مراقبي الاقتراب الجوي في وقت لاحق: "يبدو أن كلتا الطائرتين المعنيتين موجودتان في النهر، وستستمر عملية البحث والإنقاذ".
#UPDATE ATC/aircraft recording details call/response before tragedy occurred, provided by @NOVAScanner; visual separation requested/affirmed, how incident occurred remains in confusion/experts cite possible mistaken ID of another aircraft. #Americas ✈️
???? https://t.co/k4Zk2PwmzS https://t.co/AgiS8jtEb6 pic.twitter.com/LSCgPLIpO5
من جهتها، نشرت هيئة الطيران الأمريكية، عن الاتصال الأخير بين برج المراقبة في المطار وطائرة الركاب التي تقل على متنها 64 راكباً قبل اصطدامها بالمروحية العسكرية الأمريكية، إذ تبين قيام طاقم طائرة الركاب بتعديل مسار الاقتراب نحو مدرج الهبوط.
ويذكر أن الخطوط الجوية الأمريكية، أعلنت أن 60 راكبا و4 من أفراد الطاقم كانوا على متن طائرة الركاب التي اصطدمت بطائرة مروحية أثناء الهبوط في مطار رونالد ريغان الوطني قرب واشنطن.
فيديو يوثق لحظة اصطدام طائرة ركاب بمروحية عسكرية في واشنطن - موقع 24قالت إدارة الطيران الاتحادية إن طائرة ركاب اصطدمت بطائرة مروحية أثناء هبوطها في مطار رونالد ريغان الوطني بالقرب من واشنطن.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية واشنطن واشنطن الحرکة الجویة طائرة الرکاب
إقرأ أيضاً:
هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية التي تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المملكة العربية السعودية تتجه نحو إعادة الانخراط العسكري المباشر ضد جماعة الحوثي، بعد سنوات من التركيز على مسار التهدئة والدبلوماسية.
وتشير قراءة للتغطية التي قدمتها الصحافة الأمريكية والبريطانية ووكالة رويترز خلال الأيام الأخيرة حسب ما رصده محرر مأرب برس" إلى أن الرياض أصبحت أمام معادلة جديدة فرضتها التطورات الميدانية، خاصة بعد إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية، واستهداف ناقلات نفط، إلى جانب ما كشفته تقارير غربية عن تصاعد الدعم العسكري الإيراني للجماعة.
تغير في البيئة الاستراتيجية
ترى وكالة رويترز أن إعلان الحوثيين استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر يمثل تحولًا نوعيًا، لأنه ينقل المواجهة من الأراضي اليمنية إلى أمن الطاقة والملاحة الدولية، وهو ما يضع السعودية أمام تحدٍ مباشر لأمنها الاقتصادي ومكانتها كمصدر رئيسي للطاقة.
وأضافت الوكالة أن التحالف العربي أعلن استعداده للرد بالقوة، وبدأ اتخاذ إجراءات لحماية السفن المارة عبر باب المندب، في أول مؤشر رسمي على انتقال المملكة من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة تعزيز الردع.
إيران تعمق حضورها العسكري
أحد أبرز العوامل التي تغير الحسابات السعودية، وفقًا لتحقيق نشرته رويترز، يتمثل في ما وصفته بتكثيف إيران دعمها العسكري للحوثيين، عبر نقل مستشارين من الحرس الثوري ومكونات صاروخية وطائرات مسيرة إلى مناطق سيطرة الجماعة.
وبحسب التقرير، فإن هذا الدعم جاء بهدف تعزيز قدرات الحوثيين الصاروخية والبحرية، وهو ما يرفع مستوى التهديد للأمن الإقليمي ويمنح الجماعة قدرة أكبر على استهداف الممرات البحرية والمنشآت الحيوية.
الصحافة البريطانية: اختبار جديد للتهدئة
ورأت صحيفة The Guardian أن تهديد الحوثيين باستهداف السفن المرتبطة بالموانئ السعودية يمثل تصعيدًا يتجاوز حدود اليمن، ويهدد حركة التجارة العالمية، كما يضع اتفاقات التهدئة السابقة بين الرياض والحوثيين أمام اختبار بالغ الصعوبة.
وأضافت الصحيفة أن الجماعة انتقلت سريعًا من إعلان الحظر البحري إلى محاولة فرضه عمليًا، وهو ما يزيد الضغوط على السعودية والدول الغربية لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
هل عادت الخيارات العسكرية؟
رغم هذه التطورات، لا ترى معظم التحليلات الغربية أن السعودية تتجه تلقائيًا إلى إطلاق حرب واسعة داخل اليمن.
أما وكالة رويترز تشير إلى أن المملكة لا تزال تفضل تجنب العودة إلى حرب استنزاف طويلة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بتحول البحر الأحمر أو باب المندب إلى منطقة خاضعة لابتزاز عسكري من الحوثيين أو إيران.
ويذهب محللون غربيون إلى أن الرياض قد تعتمد تصعيدًا عسكريًا محدودًا ومدروسًا، كضربات جوية مركزة ضد منصات الصواريخ والطائرات المسيّرة, ودعم القوات الحكومية اليمنية على عدة جبهات, وكذلك تعزيز الدفاعات الجوية والبحرية, والتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لتأمين الملاحة الدولية.
العامل الأمريكي
التطورات الأخيرة تزامنت مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحميل طهران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون ضد المصالح السعودية أو الملاحة الدولية، في وقت عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يمنح السعودية غطاءً سياسيًا وعسكريًا أكبر إذا قررت تنفيذ عمليات دفاعية أو الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو صادراتها النفطية.
لماذا قد تتحرك الرياض؟
تشير مجمل التغطية الغربية إلى أن هناك أربعة دوافع رئيسية قد تدفع السعودية إلى التحرك:
حماية صادرات النفط وخطوط الملاحة في البحر الأحمر.
منع الحوثيين من فرض واقع عسكري جديد يهدد الاقتصاد السعودي.
مواجهة تصاعد النفوذ الإيراني داخل اليمن.
الحفاظ على مصداقية الردع السعودي بعد استهداف ناقلات النفط.
الخلاصة
استنادًا إلى ما نشرته رويترز وThe Guardian وعدد من وسائل الإعلام الغربية، فإن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرار سعودي بحرب شاملة ضد الحوثيين، لكنها تشير بوضوح إلى أن هامش الصبر السعودي يتراجع مع تصاعد الهجمات البحرية وتعاظم الدعم الإيراني للجماعة.
ويرجح العديد من المحللين أن أي تحرك سعودي، إذا وقع، سيكون عسكريًا محدودًا ومرتبطًا بأهداف دفاعية محددة، مع استمرار تفضيل الرياض الحلول السياسية متى توفرت ضمانات حقيقية لأمنها وأمن الملاحة الدولية.
وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات على السفن أو المنشآت النفطية قد يدفع المملكة إلى خيارات أكثر صرامة مما اتبعته خلال السنوات الماضية.