يعيد رسم المشهد الميداني.. استنفار أمني غير مسبوق بالحسكة مع تعزيزات أمريكية ضخمة
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
بغداد اليوم – دمشق
كشفت مصادر مطلعة، اليوم السبت (1 شباط 2025)، عن استنفار أمني الأكبر من نوعه في ريف الحسكة بسوريا، تزامناً مع تدفّق تعزيزات عسكرية أمريكية إلى قاعدة مركزية في المنطقة.
وأبلغت المصادر وكالة "بغداد اليوم"، أنّ "القواعد الأمريكية المنتشرة في ريف الحسكة شهدت خلال الساعات الـ24 الماضية حالة استنفار أمني غير مسبوقة منذ عدة سنوات، لتأمين وصول عدد من طائرات الشحن المحمّلة بمعدات وتجهيزات عسكرية، بالإضافة إلى مئات الجنود من القوات الأمريكية".
وأضافت، أن "المفاجأة كانت بنقل قوات نخبة معروفة باسم (دلتا)، وهو مؤشر على وجود عمل عسكري يتم التحضير له، وقد يكون ضمن إطار انتشار أولي في قواعد جديدة، أو استعداداً لمواجهة تنظيمات محددة".
وأوضحت، أن "عمليات الاستنفار كانت واضحة من خلال التحليق المكثّف للطيران الأمريكي وقطع بعض الطرق المؤدية إلى القواعد العسكرية، لتأمين تدفّق التعزيزات العسكرية بشكل سلس".
وبيّنت، أن "القوات الأمريكية بدأت بالفعل بتعزيز وجودها في 7 إلى 8 قواعد تقع شمال وشرق سوريا، مع تكثيف تسيير الدوريات في 7 مدن جديدة ضمن خطة لإعادة الانتشار".
وأشارت المصادر إلى أنّ "تدفّق هذه التعزيزات يعزز فرضية أن القوات الأمريكية لا تنوي الانسحاب من سوريا في الوقت الحالي، بل تسعى لتعزيز وجودها وتوسيعه، ما يشير إلى سيناريوهات قد تتضح معالمها خلال الأشهر المقبلة".
سقوط الأسد يعمق الهيمنة الامريكية
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في شمال وشرق سوريا. ومع تشكيل التحالف الدولي ضد "داعش" عام 2014، نشرت واشنطن قواتها في مناطق استراتيجية، خاصة في الرقة ودير الزور والحسكة، حيث تتركز الاحتياطات النفطية والمعابر الحدودية المهمة.
قائد لواء الشمال الديمقراطي التابع لقوات سوريا الديمقراطية، أبو عمر الإدلبي، كشف أمس الجمعة (31 كانون الثاني 2025)، عن تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة في مدينة الرقة، مشيرًا إلى انتشار واسع لقوات النخبة "دلتا"، مما قد يكون مؤشرًا على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في سوريا أو العراق، وأوضح أن طبيعة القوات المنتشرة تشير إلى استعدادات لعمل عسكري محتمل أو إعادة تموضع استراتيجي لتعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وفقا للإدلبي، فإن "حجم القوات المنتشرة والتجهيزات التي جرى نقلها إلى الرقة، قد يكون تمهيدًا لمواجهة تهديدات متزايدة، سواء من الفصائل الموالية لإيران التي كثّفت هجماتها على القواعد الأمريكية، أو من خلايا داعش التي لا تزال تنشط في البادية السورية".
وأضاف أن "الولايات المتحدة قد تكون بصدد توسيع عملياتها العسكرية أو إعادة تموضع لحماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة".
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
الكشف عن رشاوى ضخمة في السعودية.. توقيف رجل أعمال وموظفين حكوميين
أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة)، الأربعاء، توقيف عدد من الموظفين الحكوميين والمقيمين ورجل أعمال، على خلفية قضايا فساد ورشاوى واستغلال للوظيفة العامة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن أبرز القضايا تمثلت في ضبط رجل أعمال حاول تقديم رشوة بقيمة 1.6 مليون ريال (426.7 ألف دولار) لاثنين من المخلصين الجمركيين، مقابل تسهيل دخول حاويتي شحن عبر ميناء جدة الإسلامي تحتويان على مادة التبغ المقيد استيرادها، بهدف التهرب من رسوم جمركية حكومية تبلغ 14 مليون ريال (3.73 ملايين دولار).
وأضافت أن التحقيقات أسفرت أيضاً عن توقيف موظف في وزارة الصحة، بعد ثبوت تلقيه 900 ألف ريال (240 ألف دولار) على دفعات، مقابل ترسية مشاريع على كيان تجاري بطرق مخالفة للأنظمة.
وفي قضية أخرى، ألقي القبض على مقيم يعمل في مشروع تابع لوزارة الطاقة أثناء تسلمه 200 ألف ريال (53.3 ألف دولار) مقابل الامتناع عن إصدار مخالفات وغرامات بحق كيان تجاري بقيمة 1.5 مليون ريال (400 ألف دولار).
كما أوقفت الهيئة مقيماً يعمل في مكتب استشارات هندسية، كُلّف خبيراً من المحكمة التجارية في نزاع تجاري، بعد ضبطه أثناء تسلمه 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) من أصل 100 ألف ريال (26.7 ألف دولار)، مقابل إعداد تقرير فني لصالح أحد أطراف القضية بصورة غير نظامية.
وشملت القضايا أيضاً توقيف عسكري سابق في مديرية الجوازات، بعد حصوله على 60.5 ألف ريال (16.1 ألف دولار) مقابل إنهاء معاملات خاصة بوافدين بطرق غير نظامية، إضافة إلى موظفين في إحدى البلديات لتلقيهما 40 ألف ريال (10.7 آلاف دولار) مقابل تسهيل معاملات مخالفة، وموظف في وزارة الشؤون الإسلامية بتهمة الاستيلاء على أجهزة حاسب آلي من مستودع تابع للوزارة.
وأعلنت الهيئة كذلك توقيف موظف في هيئة الجمارك أثناء تسلمه 55 ألف ريال (14.7 ألف دولار) مقابل تعديل حالة بضاعة مستوردة بصورة غير نظامية، وموظف في إحدى الأمانات أثناء تسلمه 10 آلاف ريال (2.7 ألف دولار) من أصل 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) متفق عليها، مقابل إنهاء معاملة مخالفة.
وأشارت الهيئة إلى توقيف مقيم يعمل في منشأة صحية لتلقيه مبالغ مالية مقابل إصدار تقرير فحص طبي ونتائج مخبرية لوافد دون حضوره، وإدراجها إلكترونياً عبر منصة "بلدي"، إضافة إلى أربعة موظفين في إحدى البلديات بتهمة توظيف أقارب لهم بصورة غير نظامية، وصرف رواتب لمقيمين والاستفادة منها بشكل مخالف.
ومنذ سنوات، تكشف "نزاهة" عن قضايا فساد بمبالغ كبيرة، وتعلن عن اعتقال موظفين في وزارات كبرى.