مع اقتراب عيد الحب، الذي يحتفل به في 14 فبراير من كل عام، يصبح الفن أحد الوسائل الأكثر تأثيرًا للتعبير عن مشاعر الحب والعاطفة. 

من خلال لوحات فنية، أغاني، أفلام، ومشاريع متعددة، حاول الفنانون في مختلف أنحاء العالم نقل مفهوم الحب بمختلف تجلياته: من الحب الرومانسي إلى الحب الإنساني والصداقة، مرورًا بالحب الخالص والطاهر.

 

هذا العام، كما في الأعوام السابقة، اتخذ الفنانون العرب والأجانب عيد الحب كفرصة لإطلاق أعمالهم التي تتمحور حول هذه المناسبة.

أعمال فنية عربية عن عيد الحب:

في العالم العربي، كانت هناك مجموعة من الأعمال الفنية التي حملت روح عيد الحب بطرق مبتكرة تعكس الحب في جميع أشكاله. من أبرز هذه الأعمال:

"لوحات حب مصرية" للفنان أحمد عبد الفتاح:

 عرض الفنان المصري أحمد عبد الفتاح مجموعة من اللوحات التي تمزج بين التراث المصري القديم والحب المعاصر.

 في عمله الأخير "حب في الزمن المصري"، استخدم عبد الفتاح الرموز الفرعونية مثل "عين حورس" والزهور المصرية ليظهر الحب كقوة دائمة تشكل العلاقات البشرية. صحيفة "الشرق الأوسط" أوردت تقريرًا خاصًا حول هذه المجموعة، حيث أكدت على استخدامه للألوان الزاهية التي تمنح الأعمال طابعًا احتفاليًا، يعكس الزهور في قلب المشهد المصري.

"أغاني الحب العربية" للفنانة يارا: تميزت الفنانة اللبنانية يارا هذا العام بأغنيتها الجديدة "أنت حبيبي"، التي حققت انتشارًا واسعًا على منصات الاستماع الرقمية.

 الأغنية تتميز بالكلمات الرومانسية والألحان الساحرة، ويعد الفيديو كليب الخاص بها بمثابة لوحة فنية مصورة تبرز فيها مشاعر الحب الكامنة في كل كلمة. وفي حديثها لصحيفة "النهار"، أشارت يارا إلى أن الأغنية هي تعبير عن كيفية تحول الحب إلى شيء أبدي وغير قابل للزوال.

"مستقبل الحب" للفنان فؤاد عبد الواحد:

 في إطار الفن التشكيلي، قدّم الفنان السعودي فؤاد عبد الواحد معرضًا فنيًا بعنوان "الحب في المستقبل"، والذي عُرض في الرياض في منتصف يناير 2025. يتضمن المعرض مجموعة من اللوحات التي تستخدم تقنيات الفن الرقمي والرسوم المتحركة لتصور العلاقات العاطفية في العصر الحديث وكيفية تأثير التكنولوجيا على مفهوم الحب. صحيفة "الرياض" تناولت المعرض بتفصيل في تقرير موسع، مشيرة إلى التأثير البصري للمشروع الذي استخدم فيه الفنان الضوء والظل لتمثيل مشاعر العزلة والوحدة والاتصال العاطفي.

أعمال فنية عالمية تعكس عيد الحب:

عالميًا، يعتبر عيد الحب أيضًا فرصة لابتكار أعمال فنية تلامس قلوب الجماهير بمختلف ثقافاتهم. إليكم بعض أبرز الأعمال الفنية التي تناولت الحب في هذا السياق:

"عشق في زمن كورونا" – فيلم للمخرج ناني موريتّي: تناول المخرج الإيطالي ناني موريتّي في فيلمه الأخير "عشق في زمن كورونا" تأثير جائحة كوفيد-19 على العلاقات العاطفية. القصة تدور حول زوجين يفقدان التواصل خلال العزل، ولكن مع مرور الوقت، يستعيدان الحب من خلال رسائل الفيديو. هذا الفيلم لاقى إعجابًا كبيرًا في المهرجانات العالمية، خاصة في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث أكدت صحيفة "فاينانشيال تايمز" على أصالة مقاربة موريتّي للعلاقات العاطفية في ظل الظروف الاجتماعية الاستثنائية.

"الحب الأبدي" للمغني إد شيران: في مجال الموسيقى، تواصل أغنية "إلى الأبد" للمغني البريطاني إد شيران تحقيق نجاحات ضخمة في مناسبات عيد الحب. صدرت الأغنية في العام 2024 وتناولت الحب الأبدي والمشاعر العميقة التي تربط بين العاشقين. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد نجحت الأغنية في تخطي 200 مليون مشاهدة على منصات الاستماع الرقمي، وجاءت كلماتها بمثابة رسالة رومانسية تُعبّر عن الأمل والتضحية في العلاقات.

"الحب في باريس" – فيلم لمخرجة شانتال بيغارد:

 الفيلم الفرنسي "الحب في باريس" من إخراج شانتال بيغارد، والذي يتناول قصة امرأة تبحث عن الحب الحقيقي في العاصمة الفرنسية، قد حصل على إشادة واسعة في مهرجان كان السينمائي. الصحافة الفرنسية أجمعت على أن الفيلم هو "رسالة حب متجددة" تروي علاقة غير تقليدية في بيئة مليئة بالتراث الرومانسي.

الخلاصة:

يستمر الفن في كونه وسيلة قوية للتعبير عن الحب بمختلف أوجهه، سواء كان حبًا بين العشاق، أو حبًا للأوطان، أو حتى حبًا للذات. هذه الأعمال الفنية تعكس كيف يمكن للمشاعر الإنسانية أن تتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية لتصبح لغة عالمية. في عيد الحب، يجد الفنانون أنفسهم أمام فرصة للتعبير عن أعمق مشاعرهم وأكثرها صدقًا، مما يجعل هذا اليوم مناسبة خاصة للاحتفال بالفن والحب في آن واحد.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفجر الفني

إقرأ أيضاً:

الزيدي وواشنطن.. بين الحبّ القاتل والدور المأمول!

حاولت قوى الإطار التنسيقيّ العراقيّ الشيعيّ الحاكم الاتّفاق على شخصيّة من بينهم يُمكنها أن تكون مقبولة لدى واشنطن لرئاسة الوزراء وكذلك تُحقّق مآربهم وأبرزها حمايتهم من الملاحقات القانونيّة، ولكنّهم فشلوا بمهمّتهم.

وبعد طرح بعض الأسماء ورفضها أمريكيّا، ولاحقا ـ ودون مقدّمات ـ برز اسم "علي الزيدي" الذي لم يكن معروفا بالأوساط السياسيّة والإعلاميّة، وبعجالة نادرة، صوّت البرلمان بمنتصف أيّار/ مايو 2026 على الزيدي ليكون رئيسا للحكومة.

واشنطن ترى لنفسها صاحبة الفضل على الأحزاب والشخصيّات الموجودة بالحكم كونها احتلّت العراق وسلّمته لهم، وبالتالي الأولوية النفعيّة لها منفردة بالمشاريع العملاقة! وبعد نحو شهرين من تسنّمه المنصب كانت محطّة الزيدي الخارجيّة الأولى إلى واشنطن حيث حظي باهتمام واضح من الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماعهما يوم 14 تمّوز/ يوليو 2026 بالبيت الأبيض!

الاهتمام الأمريكيّ بالزيدي ليس أمرا نادرا، وحصل مع الرؤساء السابقين للحكومة، وهذا جزء من الدبلوماسيّة الأمريكيّة، ولكن هل قَدّمت تلك المجاملات الدبلوماسيّة شيئا واضحا للعراق؟

الرئيس ترامب قال خلال استقباله للزيدي: "إنّه شخص جيّد ووصل لمنصبه بالانتخابات، وأنا أُحبّ الشعب العراقيّ"، وللتاريخ فإنّ الزيدي لم يشترك بالانتخابات إلا كمواطن، ولم يصل للمنصب إلا كمرشّح تسوية بعد رفض واشنطن لمرشّحي الإطار!

وبخصوص "حبّ ترامب للعراقيّين" نقول: شكرا سيادة الرئيس على هذا الحبّ الذي أدخل العراق والعراقيّين بدهاليز قاتلة ومظلمة ومرعبة منذ العام 1991 وحتّى الساعة، ولا ندري متّى سيتوقّف حبّكم القاتل؟ وهل حبّكم يدخل ضمن رؤية: "وَمِن الحبّ ما قتل"؟!

ولاحظنا أنّ الزيدي نقل للأمريكيّين صورة ورديّة عن الواقع وبالذات حصر السلاح الفصائل، وقوله: " لن نسمح لأيّ جهة بحمل السلاح خارج مؤسّسات الدولة، ولا مبرّر لوجود الفصائل المسلّحة بالعراق"!

فَمَنْ هي الفصائل التي تمكّن الزيدي من حصر سلاحها، أو تَأتَمر بأوامره؟!

وبعد دقائق من تصريح الزيدي هدّد المسؤول الأمنيّ بكتائب حزب الله العراقيّ "أبو مجاهد العساف" "دول الخليج العربيّ وسوريا"!.. والأغرب أنّ "المقاومة الإسلاميّة في العراق" أعلنت، يوم 17 تمّوز/ يوليو 2026، عن "رصد مكافأة ماليّة قدرها 10 ملايين دولار لمَن يَقْتل الرئيس ترامب". ولاحقا جدّدت "المقاومة الإسلاميّة" استعدادها "للانخراط المباشر بالمعركة ضدّ العدوّ الأمريكيّ"!

وخاطب الناطق باسم كتائب سيّد الشهداء "كاظم الفرطوسي" رئيس الحكومة السبت الماضي بالنصّ: "أنت رجل جئت بالصدفة، لا تَحط رأسك برؤوسنا، ولا أحد يُجبرنا على حصر السلاح! وأقول للإطار الذي جاء بالزيدي: حضروا التوابيت للشيعة"!

وتعرّضت مدينتي أربيل والسليمانية لهجمات بعشرات الطائرات المسيّرة، وهذه التهديدات والضربات وقعت خلال تواجد الزيدي بواشنطن؟

وتأكيدا لفوضى الإدارة، تَبنّت "ميليشيا أولياء الدم"، الخميس 23 تمّوز/ يوليو 2026 "الهجمات على الأردن والكويت"!

فأين السلاح الكبير المُنْتَزَع من الفصائل الذي تحدّث عنه الزيدي؟!

الفيصل والحكم بالحالة العراقيّة هو الميدان، وخصوصا بعد عودة الزيدي لبغداد، وتجنّبه في البيت الأبيض الخوض في قضية اغتيال واشنطن لقاسم سليمان يببغداد في العام 2020 بمرحلة ترامب الرئاسية الأولى، حيث قال: "كنت لا أُمارس السياسة، ولا أهتمّ بالماضي ونتطلّع للمستقبل"!

وهذا الردّ سيكون من المعضلات التي ستتهرّب الفصائل بسببها من حصر السلاح، وقد تُنْهي مستقبل الزيدي، أو تعرّضه للخطر!

إن نجح الزيدي بمهمّة ضرب منظومات الفساد، وتغول الأحزاب والنظام الطائفيّ بمؤسّسات الدولة، وتلاعب الجماعات المسلّحة بسيادة الوطن وأمن الناس، وتحقيق استقلال المؤسّسات الرقابيّة والقضائيّة والأمنيّة فسيجد ملايين الفقراء- قبل غيرهم- سندا له لإتمام مهمّته! ويمكن النظر لزيارة الزيدي لواشنطن من الزوايا الآتية:

ـ واشنطن ترى لنفسها صاحبة الفضل على الأحزاب والشخصيّات الموجودة بالحكم كونها احتلّت العراق وسلّمته لهم، وبالتالي الأولوية النفعيّة لها منفردة بالمشاريع العملاقة!

ـ تزامنت الزيارة مع الضربات الأمريكيّة لإيران ولهذا هل ستتطوّر الرؤية الأمريكيّة للعراق وقناعتها بضرورة عودة العراق كقوّة إقليميّة صلبة، وبدليل أنّ الزيدي نقل أمس الخميس لطهران مقترحا أمريكيّا لوقف الحرب، ورفضته إيران؟

ـ وهل سيتمكّن الزيدي من استغلال علاقاته بأمريكا لترميم الدولة وإعادة مكانة العراق المهمّشة بالمنطقة والعالم؟

ـ وهل ستدعم واشنطن الزيدي لمحاربة الفساد الماليّ، أم ستجدها فرصة لمزيد من التغوّل والتفرّد للتلاعب بموارد العراق؟

ـ وهل واشنطن مقتنعة بقدرة الزيدي على بناء مؤسّسات رصينة تحكمها الأنظمة والقوانين وليس الأهواء، وهل نحن بمواجهة نهاية "الحاكميّة الشيعيّة الإسلاميّة"؟

عموما إن نجح الزيدي بمهمّة ضرب منظومات الفساد، وتغول الأحزاب والنظام الطائفيّ بمؤسّسات الدولة، وتلاعب الجماعات المسلّحة بسيادة الوطن وأمن الناس، وتحقيق استقلال المؤسّسات الرقابيّة والقضائيّة والأمنيّة فسيجد ملايين الفقراء- قبل غيرهم- سندا له لإتمام مهمّته!

ولكن هل الأمر بهذه السهولة؟ لا أظنّ!

إنّ اللقاءات والصور التذكاريّة والمجاملات أمام وسائل الإعلام لا تؤسّس لعلاقات استراتيجيّة متينة وإنما مخرجات الزيارة الواقعيّة هي الأهمّ والأنفع للجميع!

العراقيّون يرفضون سياسة التمادي بالخراب، ويأملون ألّا يستسلموا للواقع القائم على حتميّة اليأس، وبالذات وأن العمليّة السياسيّة أثبتت إفلاسها ونخرها الفساد والتمادي ممّا بدّد الثروات ونشر الفقر والخراب.

العراقيّون يحلمون بحكومة تضمن العدالة الاجتماعيّة والقضائيّة والقانونيّة والإنسانيّة والاقتصاديّة والتعليميّة فهل ستساعدهم أمريكا "المحبّة لهم" لتحقيق أحلامهم؟

فهل ما ينتظر العراق غدا أجمل من الأمس المظلم، واليوم المؤلم؟! الشعوب التي لا تَعْمل لتغيير واقعها بيدها وتطوير بلدها بعقولها وسواعدها لا تتوقّع من الغرباء أن يقوموا بهذه المهامّ الوطنيّة النبيلة نيابة عنهم!

@dr_jasemj67


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • «ثقافة قنا» تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو بعروض الفنون الشعبية وورش فنية للأطفال
  • برج الدلو حظك اليوم السبت 25 يوليو 2026.. أفكار مبتكرة تفتح لك أبواب النجاح
  • يلا ساحل تكشف عن أجندة فنية استثنائية تضم أبرز نجوم الغناء
  • بعد رحيله.. من هو فاروق هلال؟| محطات صنعت تاريخ أحد أبرز ملحني الأغنية العراقية
  • الزيدي وواشنطن.. بين الحبّ القاتل والدور المأمول!
  • افتتاح جناح السفارات في مهرجان جرش بمشاركة 9 دول عربية وأجنبية
  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان