يمانيون:
2026-07-24@02:40:19 GMT

استقلال القرار يصنع المعجزات

تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT

استقلال القرار يصنع المعجزات

احمد الشريف

اهتمام حكومة البناء والتغيير بصرف جزء من المرتبات للموظفين بحسب المتاح في ظل أوضاع اقتصادية صعبة ومعقدة بسبب العدوان والحصار الذي مضى عليه ما يقارب عشرة أعوام ولا يزال مستمرا

وتضرر الموظفين من هذا الوضع خاصة ذوي الدخل المحدود الذين لا يوجد لديهم مصدر دخل آخر واعتمادهم في نفقاتهم فقط على مرتباتهم يعد خطوة إيجابية تحسب للحكومة على أمل أن يستمر الصرف شهريا ولو في أضيق الحدود وهي قادرة إذا ما صلحت النية وجعلت ما يعاني منه الموظفون أولوية لها ولذلك فقد وجدت أنه من العدل أن نعود قليلا إلى الوراء ونقارن الوضع الحالي بما كان عليه في العقود الماضية في ظل زمن السلم ووجود وتوفر الموارد المحلية المتدفقة والمساعدات الخارجية وما كان أكثرها إلا أن كل الحكومات اليمنية المتعاقبة كانت تشكو وتلجأ في كثير من الحالات إلى اتخاذ إجراءات قاسية وأحيانا جرع تنعكس سلبا على الحياة المعيشية للمواطنين بحجة العجز عن دفع مرتبات الموظفين ولا تزال ما يسمى بالشرعية المزعومة تشكل امتدادا لتلك الحكومات رغم ما تمتلكه من موارد ومساعدات وودائع بمليارات الدولارات ولا يوجد عليها لا عدوان ولا حصار ومع ذلك لم تستطع حتى أن تحافظ على سعر العملة التي تنهار تباعا لدرجة أن أصبح سعر صرف الريال السعودي في المناطق التي تسيطر عليها مثل سعر صرف الدولار في المناطق الحرة ولم تف بصرف مرتبات الموظفين نتيجة للفساد الذي يمارسه مسؤولوها، وعليه أجد نفسي حائرا بل ولا اجد تفسيرا لما يحدث اليوم في ظل الحصار الخانق الذي فرضه العدوان الظالم على اليمن للعام العاشر على التوالي من الجو والبحر والبر وانعدام الموارد المحلية وانقطاع المساعدات الخارجية ومع ذلك تكاد الحياة تكون طبيعية ومؤسسات الدولة متماسكة وجزء من مرتبات الموظفين يصرف بحسب المتاح فهل يعني ذلك أن الفساد الذي كان متمثلا في الموازنات الشهرية التي كانت خاصة للقادة العسكريين والمشايخ والوجاهات وكبار المسؤولين هي سبب الأزمات المالية التي شهدتها الحكومات السابقة وعندما تم تجفيف منابع هذه الموازنات الخاصة وقطعها على اصحابها كونها كانت تصرف دون وجه حق استطاع اليمنيون أن يعتمدوا على أنفسهم بإمكانياتهم المتواضعة ويكتشفون مكامن الخلل التي كانت سببا في رهن القرار السياسي اليمني للخارج وكان الاعتقاد لدى البعض بأن أي حكومة يمنية لا تعتمد على مساعدات الخارج سيكون مصيرها الفشل وهو اعتقاد خاطئ أثبتت التجربة فعلا أنه مجرد وهم في مخيلة اولئك الذين جعلوا مصالحهم الشخصية فوق مصالح الشعب والوطن وإن كان ما يزال الكثير منهم حتى اليوم يمارسون هذه اللعبة القذرة بما فيهم أناس محسوبون صوريا على المسيرة القرآنية وهو ما جعل قائد الثورة الشعبية السيد عبدالملك الحوثي يوجه لهم انتقادا شديدا في أكثر من مناسبة ويطالب بإنزال أشد العقاب بحقهم وفضحهم على الملأ في وقت لا يزال فيه عظمهم طريا يمكن كسره قبل أن يتحولوا إلى مراكز قوى ونفوذ داخل الدولة فيصعب التخلص منهم كما كان يحدث خلال العقود الماضية حيث كان الفساد هو المتحكم في طبيعة القرار السياسي اليمني للحكومة والدولة بشكل عام.


والدليل أن الوضع القائم رغم صعوبته في ظل العدوان البربري والحصار صامد في مختلف الجبهات العسكرية والسياسية والاقتصادية بفضل الإرادة القوية والجبارة التي برهن الشعب اليمني من خلالها وبتوكله على الله أنه قادر على أن يدافع عن نفسه وعن سيادة وطنه واستقلال قراره بل وتحول من الناحية العسكرية إلى دولة اقليمية يحسب لها ألف حساب وما قام به من دعم وإسناد لمظلومية غزة وقصف إسرائيل في عمقها ومحاصرتها اقتصاديا من البحر وكذلك مواجهة القوات المسلحة اليمنية ممثلة في القوة الصاروخية والطيران المسير بشكل مباشر لأمريكا وبريطانيا وضرب أساطيلهما أكبر برهان على ما وصل إليه اليمن من قوة وما يجري في الميدان في مختلف الجبهات خير شاهد حيث لا تراجع إلى الوراء وإنما تقدم إلى الأمام وهو ما جعل أعداء الشعب اليمني يعيدون حساباتهم من جديد ويعلنون بكل وضوح بأنهم أعجز من أن يحققوا الأهداف التي رسموها قبل وبعد شن العدوان لا بالسلاح ولا بالسياسة ولا بالحصار الاقتصادي رغم استخدامهم لكل الوسائل والخطط الخبيثة المرسومة و المعدة سلفا من قبل خبراء متمرسين صقلتهم التجارب والحروب بعضهم ينتمون إلى دول عظمى مثل امريكا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل وأصبح اليمن أنموذجا يمكن أن تحتذي به الشعوب العربية وتسير على خطاه.
لكن مع الأسف الشديد العرب قرارهم ليس بأيديهم بسبب تبعية الحكام للدول الكبرى وخاصة أمريكا التي صارت تتحكم في مصائرهم وتفرض عليهم توجهاتها بدليل موقفهم من العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وهو ما يؤكد أن ضعف العلاقات العربية- العربية لم يأت من فراغ وإنما هو محصّلة لتفاعل مجموعة من المتغيرات والعوامل في البيئة العربية نفسها التي تتواجد في إطارها الدول العربية وإن كانت مثل هذه التفاعلات تعكس آثارها السلبية على كافة الأطراف الداخلة في عملية التفاعل من خلال جذور ممتدة في عمق الماضي، كما أن لها جوانبها السياسية والاقتصادية المرتبطة بهذا النظام الدولي أو ذاك والذي في كل الأحوال يفرض وصايته عليها بحجج ومبررات واهية لا يستسيغها عقل ولا منطق، وقد أثبتت الأيام أن من يرهن نظامه لدول استعمارية من أجل حمايته والدفاع عنه سرعان ما يجد نفسه وحيدا عندما تضعف الدولة التي يستند على حمايتها وهذا ما هو حادث للنظام السعودي اليوم بعد أن وجد أن أمريكا التي تعد ظهره القوي للدفاع عنه أصبحت مشغولة بمشاكلها رغم مئات مليارات الدولارات التي التزم بها محمد بن سلمان لإدارة ترامب الجديدة لاستثمارها في أمريكا مقابل أن ترضى عنه وهذا الهوان مالا نتمناه أن يستمر لاسيما وأن الضعف قد أصاب العرب جميعاً ولا يجب أن نحمّله للغير من الدول الكبرى سواءً كانت الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها لسبب بسيط وهو أن مبعث هذا الضعف والهوان وسببه هم الحكام العرب ومواقف الشعوب السلبية لأنهم لم يدركوا حقيقة ما يجري لهم وليس عندهم بعد نظر لما سيأتي وما حدث في سوريا يجب أن يكون عبرة لمن لا يعتبر.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة



وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة في رسالة تهنئة إلى رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحيّة، بتعيينه رئيسًا للحركة، "أن ما نعيشه ونقاومه في اليمن من حصار وسعي لخنق شعبنا ليس إلا ثمنًا وضريبة لتمسكنا بموقفنا الإيماني والأخلاقي والإنساني إلى جانب أشقائنا في فلسطين".

وأعرب باسمه ونيابة عن قيادة هيئة الأركان العامة وكافة منتسبي القوات المسلحة اليمنية عن أسمى آيات التهاني والتبريكات بثقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتعيينه المجاهد خليل الحيّة رئيساً لها، خلفاً للشهيد العظيم يحيى السنوار ومن سبقه من القادة العظام الذين قضوا نحبهم شهداء في ميدان الجهاد والبطولة.

وأشار إلى أن اختيار المجاهد الحيّة للمسؤولية الكبيرة في هذه المرحلة الاستثنائية والتاريخية يعكس ثبات القادة وعظمة المسيرة، مضيفًا "نحن على يقين تام بأنكم خير خلف لخير سلف، لما تمتلكونه من تاريخ جهادي حافل ومواقف شجاعة وثابتة في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي وخدمة القضية المركزية للأمة".

وفيما أشاد اللواء الركن المداني بالدور العظيم والبطولي الذي تضطلع به حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع فصائل المقاومة الفلسطينية الشريفة، حيا الدور الجهادي العظيم والملحمة التاريخية التي يخوضها أحرار الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي ومشاريعه العدوانية التوسعية التي تستهدف الأمة الإسلامية ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وقال "إننا لن نسمح بعودة الحرب والعدوان على قطاع غزة، وسنعمل بكل ما أُوتينا من قوة وإمكانيات على منع عودتها"، مؤكدًا الجاهزية الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فورًا، إذا ما عاد العدو الإسرائيلي لمحاولة العدوان أو شن الحرب على قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة