مواطنون: نجاح مبهر لمهرجان ليالي مسقط وتنوع في الفعاليات
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
شهدت فعاليات مهرجان ليالي مسقط لهذا العام توسعًا كبيرًا في مواقع الفعاليات، حيث توزعت على ٧ مواقع، وهي متنزه النسيم العام، ومتنزه العامرات العام، ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وحديقة القرم الطبيعية، وشاطئ السيب، ووادي الخوض، والجمعية العمانية للسيارات. ومع هذا التوسع تباينت آراء الزوار حول الفعاليات المقامة من حيث جودتها، وحداثتها، وفاعليتها حتى تتناسب مع مختلف أفراد الأسرة، وأن تحيط بكافة سبل الترفية الجاذبة لهم من مختلف المحافظات، فهناك من عبر عن استيفائه عن المهرجان لهذه السنة لجميع مقاييس الترفية الموجهة للعائلة والأفراد، بينما كانت هناك فئة باحثة عن توسع في بعض التسهيلات وحجم الخدمات المقدمة والمصاحبة للفعاليات.
قالت عالية البلوشية عن تجربتها لزيارة فعاليات ليالي مسقط في عمان للمؤتمرات والمعارض: إن الفعالية كانت ناجحة جدًا من عدة نواحٍ، وأولها اختيار موقع الفعالية في مركز عمان للمؤتمرات كونه مكانا كبيرا وواسعا يضم مواقف سيارات كثيرة تستوعب زوار الفعالية، وبعيدًا عن زحام المدينة. وأضافت البلوشية: إننا كنا نأمل استمرار الفعالية لفترة أطول وكافية؛ لكي تتمكن العوائل من اختيار الوقت المناسب لها لزيارة الفعالية حسب ميزانيتها.
أما الفعالية المخصصة للاطفال مع الشخصيات الكرتونية المحبوبة لديهم، فقد قدمت مستوى مبهرًا وفريدًا من نوعه في سلطنة عمان، حيث شاهدناها لأول مرة على الواقع، مشيرة إلى أن عروض الشخصيات الكرتونية التي اعتدنا على مشاهدتها منذ كنا صغارا حتى كبرنا مثل: توم وجيري وتويتي والأرنب والبطة، قد أتاحت لنا الفرصة كأولياء أمور الاستمتاع بجانب أبنائنا لاستراجع جزء جميل من طفولتنا التي قضيناها مع هذه الشخصيات. إضافة إلى أن العروض على المسرح جعلت المتعة كبيرة، وتستدعي الجلوس لفترة أطول دون ملل.
وأشارت البلوشية إلى أن توقيت الفعالية كان مناسبًا جدًا كونه يتزامن مع وقت عودة الأطفال من المدارس وتفتح الفعالية أبوابها من الساعة ٤ إلى ١٠ مساء، كما أن السعر مناسب جدًا خاصة العرض العائلي مقارنة بجودة العروض، وكمية الأنشطة المتنوعة بداخل أركان الفعالية.
وبالنسبة للسلبيات التي واجهتها كولية أمر تقول: إن طاقم العمل هناك يكاد يكون معظمه أجنبيا والعروض كلها باللغة الإنجليزية، كما جعل الأمر صعبًا لبعض الأطفال فهم العبارات والشروح التفصيلية المصاحبة للفعاليات، لذا كنا نرجو وجود ترجمة فورية مع كل الأشياء الكتابية وتوفر عمانيين يوفرون شرحا مبسطا بالعربي في كل أركان الفعالية، حيث إن ذلك سيسهم في مرونة أكثر لحركة الأطفال وفهم التعليمات بشكل أسرع.
"فعاليات عالمية"
وقال خالد بن إبراهيم البلوشي: إن تجربة فعالیات مركز المؤتمرات والمعرض ضمن لیالي مسقط لعائلتي كانت جیدة جدًا. فالفعالیات كانت عالمیة، وھذا ما كنا نأمل أن نراه. والأھم بالنسبة لنا عشنا تجربة رؤیة ثقافات من دول أخرى، وخاصة الفعالیات التي تمثل البرامج التلفزیونیة الشھیرة مثل: لوني تون وتوم أند جیري والأبطال منھا: بات مان وسوبر مان وغیرھم.
وأضاف البلوشي: كان التنظیم جيدًا والعروض المسرحیة وتمثیل الشخصیات كانا أفضل ما في المعرض، كما أننا نتطلع إلى عمل فعالیات عالمیة منافسة لفعالیات الدول السیاحیة، كما أننا نشجع على عمل المزید للتعرف على ثقافات العالم ولتبقى عمان جاذبة لجمیع الجنسیات وثقافات العالم. كما أرى أنه من الجيد لو تم استغلال الحدیقة أكثر لعمل تجمع ومھرجان المأكولات، وتوفير أماكن أكثر للجلوس مع إضافة فرقة موسیقیة تعمل طوال الفترة لتسلیة الزوار، حیث كان الموجود من فعاليات مصاحبة قلیلا جدًا للمكان مقارنة بالمساحات التي كان من الممكن استغلالها بطريقة أمثل وأجمل.
وأكد البلوشي أن أسعار الدخول كانت نسيبًا مناسبة وهذا أمر جید. أما عن الجانب التنظیمي في الداخل فقد كانت من أجمل التجارب التي خضتها كمستوى لفعالية ترفيهية عالمية، وكان المنظمون بالداخل رائعین يؤدون عملهم بكل احترافیة.
ويرى البلوشي أنه من المهم جدًا عمل موقع واحد في وسط المدينة مسقط بحيث يكون موقعًا متكاملًا من حيث الفعاليات والاستضافات العالمية حتى يختصر وقت الانتقال من موقع إلى آخر بالنسبة لبعض العوائل.
والأھم من كل هذا هو جانب الدعایة والإعلان، كنت أتمنى كصاحب شركة سیاحیة وملم بالأخبار أن تكون هناك مساحات أوسع وأكبر للإعلانات عن تفاصيل الفعاليات و بطرق اكثر جاذبية للسائحين حيث لم نكن نعلم ببعض الفعالیات. وكنت أرجح شخصيًا عمل بوسترات كبیرة على كل أنحاء مسقط في الشوارع والدوارات وبكل الوسائل وضمنها شاشات الإعلانات الرقمية.
"متنزه القرم الطبيعي"
ويرى محمد بن عبدالله الراشدي أن متنزه القرم الطبيعي يعتبر متنفسًا جميلًا بما يضمه هذا العام من فعاليات ومناشط ضمن ليالي مسقط من مهرجان الزهور الذي ضم عدة مجسمات هندسية تعرف بأنواع الزهور ومن مختلف الثقافات، وشدتني الإضافات الأخرى في العروض المقامة من المهرجان التي أضفت عليه لمسات وتحديثات تستهدف العوائل، إضافة إلى العروض المصاحبة مثل: عروض الدرون وعروض الليزر والألعاب المائية وعروض السيرك، حيث إن المناشط لم تقتصر على زاوية معينة وإنما شملت عدة زوايا واهتمامات لمختلف فئات الأسرة. وأشار الراشدي إلى أن فترة المهرجان قد تستدعي التمديد لفترة أطول في السنوات القادمة حتى يتسنى للعوائل من خارج مسقط زيارة المهرجان خلال إجازة منتصف العام الدراسي، وبعد انتهاء أبنائهم من امتحاناتهم للاستمتاع بهذه الفرصة الرائعة.
وقالت هناء بنت محمد البريكية: إن فعاليات مهرجان ليالي مسقط لهذا العام قد نالت على إعجابها بما ضمته من خيارات للأطفال بمختلف أعمارهم، حيث إن تجربتنا الشخصية استدعت زيارتنا لفعاليات متنزه القرم لعدة مرات لكون التجربة الأولى كانت تجربة ممتعة لأطفالنا ومع بعد المسافة من شمال الباطنة إلا أن التجربة المثرية التي غطت معظم احتياجات الأسرة في مكان واحد سواء من مهرجان الزهور ومن مهرجان الأطعمة وفعاليات المسرح وعروض الدرون وأركان التسوق قد استوفت التوقعات والاحتياجات لكافة أفراد الأسرة، ونأمل كأولياء أمور أن تستمر هذه الفعاليات لفترات أطول مستقبلاً حتى يستمتع الجميع بهذه التجربة العائلية المتكاملة.
وقالت شيماء الهادية: إن المهرجان بنسخته الحالية يلبي متطلبات زوار المهرجان بشكل عام ويواكب احتياجات الأسر، وقد أحببت جانب الإلمام والتنوع في الفعاليات الترفيهية المقدمة حيث استمتع أطفالي كثيرًا. وأشارت الهادية إلى أن هناك بعض التفاصيل التي لو تواجدت في بعض أركان المهرجان لإضافة لمسة إبداعية وجمالية من حيث تصميمها والمواصفات التي تم بناؤها عليها مثل ركن المطاعم. وذلك ليكون مريحًا أكثر لحجم العوائل بمختلف أفرادها وجاذبًا في الوقت نفسه حتى يقدم تجربة مكانية فريدة لوقت تجمع الأسرة لتناول الطعام. إلى جانب أننا كنا نتطلع كأولياء أمور لوجود معرض استهلاكي كبير وبطابع عالمي يوفر مستلزمات أفراد الأسرة من منتجات وملابس وهدايا مما يجعل زيارة المهرجان تجربة متكاملة أكثر.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: لیالی مسقط إلى أن
إقرأ أيضاً:
برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
أكد عدد من الخبراء والمواطنين أهمية دورات المقبلين على الزواج في تمكين الشباب والفتيات من تأسيس حياة زوجية مستقرة، عبر التأهيل والإعداد وزيادة الوعي بهذه المرحلة المفصلية في حياة الأفراد والأسر، لافتين إلى أن الدورات التدريبية ليست محاضرات نظرية عابرة بل محطة معرفية متكاملة تُزوّد المشاركين بالمهارات والأدوات اللازمة لبناء حياة زوجية قائمة على التفاهم والمودة والرحمة، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المسؤوليات والتحديات بطرق بناءة بما يسهم في دعم الاستقرار الأسري وترسيخ ثقافة الشراكة الإيجابية بين الزوجين.
ونوهوا عبر «العرب» بأن للدورات التدريبية منهجا لتوضيح الاحتياجات الزوجية ومتطلباتها، وتجهيز المقبلين على الزواج نفسيا، وعاطفيا، واجتماعياً، تشرف عليه جهات اجتماعية بهدف رفع مستوى الوعي بمُتطلبات الحياة الزوجية ومهارات التواصل وإدارة الخلافات من خلال رفع مستوى الوعي بالمسؤوليات الزوجية وتعزيز المهارات اللازمة لبناء أسرة مستقرة متماسكة.
د. حسن البريكي: التحدي أن يسأل الشاب نفسه «ماذا أتعلم حتى أنجح في حياتي الزوجية؟»
قال د. حسن سالم البريكي- خبير العلاقات الزوجية والإصلاح الأسري بمركز وفاق إن هناك اهتماما متزايدا من الشباب ببرامج التأهيل للزواج، وهو ما اعتبره مؤشرا إيجابيا على ارتفاع مستوى الوعي بأن الزواج ليس مجرد مناسبة اجتماعية، وإنما مشروع حياة يحتاج إلى استعداد ومهارات.
وأضاف د. البريكي أن هذا الاهتمام ليس بالمستوى نفسه لدى الجميع؛ فما زال بعض الشباب ينظر إلى هذه البرامج باعتبارها متطلبا ينبغي إنجازه قبل الزواج، بينما يأتي آخرون برغبة حقيقية في التعلم والاستفادة، مبينا أن التحدي الذي نعمل عليه هو أن ينتقل الشاب من سؤال: هل يجب أن أحضر البرنامج؟ إلى سؤال أكثر نضجا: ماذا أحتاج أن أتعلم حتى أنجح في حياتي الزوجية؟
وحول محتوى هذه البرامج د. البريكي أن برامج التأهيل الحديثة لم تعد قائمة على المحاضرة والتلقين، بل أصبحت أكثر تفاعلية وارتباطا بالحياة الواقعية، مشيرا إلى أنها تتناول مجموعة من الجوانب المتكاملة: فهم طبيعة الزواج ومسؤولياته، الحقوق والواجبات، الاختيار والتوافق، مهارات الحوار والتواصل، إدارة الخلافات، الجوانب النفسية والاجتماعية، التخطيط المالي، العلاقة مع أسرتي الزوجين، إضافة إلى بناء ثقافة أسرية تقوم على المودة والاحترام والشراكة.
وتابع: أرى أن البرنامج الناجح هو الذي لا يعطي الشاب والفتاة وصفة جاهزة للزواج، وإنما يمنحهما أدوات تساعدهما على التعامل الواعي مع المواقف المختلفة؛ لأننا لا نستطيع أن نمنع الخلاف، ولكن نستطيع أن نعلمهما كيف يختلفان دون أن يخسرا بعضهما.
وحول مدى التزام الشباب بمحتوى هذه البرامج أوضح أن درجة الالتزام متفاوتة، وترتفع بصورة واضحة عندما يشعر الشباب بأن البرنامج يتحدث بلغتهم ويلامس واقعهم، وأن المدرب لا يقدم لهم مواعظ مجردة، وإنما مواقف وتجارب وتمارين وحلولًا عملية يمكن تطبيقها.
ولفت إلى أن التحدي اليوم ليس فقط في إلزام الشباب بحضور برامج التأهيل، وإنما في صناعة برنامج يجعلهم حريصين على الحضور والاستفادة. فالهدف في النهاية ليس أن يحصل المقبل على الزواج على شهادة حضور، بل أن يخرج بـوعي ومهارة واستعداد لبناء أسرة مستقرة.
وختم د. البريكي تصريحاته بالتأكيد على أننا لا نؤهل الشباب لـيوم الزواج، وإنما نؤهلهم لما بعد ذلك اليوم؛ لحياة زوجية قد تمتد عشرات السنين، وتُبنى عليها أسرة، ويتشكل من خلالها مستقبل جيل كامل.
خالد أبوموزة: دور ملحوظ للبرامج في الارتقاء بالوعي الأسري والإعداد لـ «المرحلة المفصلية»
أكد السيد خالد أبوموزة، استشاري أسري وتربوي ومدرب تنمية بشرية، أهمية التثقيف الديني والدورات التأهيلية قبل الزواج للحد من المشاكل الأسرية وتعزيز استقرار الأسرة، منوها بدور هذه البرامج في الارتقاء بالوعي الأسري وتمكين الشباب والفتيات من تأسيس حياة زوجية سعيدة ومستقرة، عبر التأهيل العلمي والعملي قبل الزواج، انطلاقًا من أهمية الإعداد الواعي لهذه المرحلة المفصلية في حياة الأفراد والأسر.
وأشار إلى ضرورة تزويد المقبلين على الزواج بالمعارف والمهارات والقيم اللازمة لبناء حياة زوجية قائمة على التفاهم والمودة والرحمة، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المسؤوليات والتحديات المختلفة التي قد تواجههم في بداية حياتهم الأسرية، بما يسهم في دعم الاستقرار الأسري وترسيخ ثقافة الشراكة الإيجابية بين الزوجين، مؤكدا أن قلة الوعي هي أحد أسباب ارتفاع نسبة الطلاق.
وأشار إلى أن دولة ماليزيا فرضت رخصة إلزامية قبل الزواج بحيث لا يتم عقد القران إلا بعد اجتياز دورات المُقبلين على الزواج والحصول على شهادة تفيد بذلك، على غرار الفحص الطبي، لضمان سلامة الأسرة والمرأة وكانت النتائج ممتازة بحيث ساهمت في خفض نسبة الطلاق.
وأكد أن مجلس الشورى عليه مسؤولية معالجة هذا الملف بأسرع وقت ممكن لأن الوضع مخيف جدا.
كما دعا إلى انعقاد مؤتمر محلى تقيمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع المؤسسات المعنية بما فيها جامعة قطر، والصحة النفسية، ومحكمة الأسرة، والتربويين المختصين مع أعضاء من مجلس الشورى لمناقشة قضية ارتفاع نسبة الطلاق في قطر، وما يصدر عن هذا المؤتمر يتبناه مجلس الشورى كي يصبح تشريعا وقانونا نافذاً يعالج هذه القضية الهامة.
وأشار إلى أهمية تعزيز ثقافة الحوار الهادئ والكلمة الطيبة بين الأزواج، موضحاً أن كثيراً من المشكلات الأسرية تنشأ عندما يتحول الحوار إلى جدال ترتفع فيه الأصوات، فيغيب العقل في لحظة الغضب وتخرج كلمات قد لا يقصدها الإنسان في الأصل، وبيّن أن الإنسان عندما يدخل في حالة الغضب قد يقول ما لا يريده حقاً، ثم يندم لاحقاً على تلك الكلمات، مؤكداً أن ضبط النفس والهدوء في الحوار يمثلان عاملاً مهماً في الحفاظ على استقرار الأسرة وتجنب كثير من الخلافات.
ونوه بتعزيز روح المسؤولية والتي تتطلب وضوح الأدوار بين الزوج والزوجة، مشيراً إلى أن تنظيم شؤون المنزل وإدارته اليومية يعد من المسؤوليات التي تضطلع بها الزوجة في كثير من الأحيان، بينما ينبغي أن يسود بين الزوجين احترام متبادل لهذه الأدوار.
وأضاف أن التدخل غير المتوازن في مسؤوليات الطرف الآخر قد يؤدي إلى توتر داخل الأسرة، ولذلك فإن التفاهم والاتفاق على توزيع المسؤوليات يشكلان أساساً مهماً لاستقرار الحياة الأسرية.
عبدالله التميمي: الرجل الخاسر الأكبر.. وسمعت من المطلقين ما تقشعر له الأبدان
أكد الأستاذ عبدالله التميمي، المستشار القانوني ومحكم معتمد من التوثيقات الدولية وعضو PMI، أهمية برامج التأهيل للزواج لبناء أسر مستقرة؛ منوها بأهمية وضع مركز إرشاد للمقبلين على الزواج حتى تتضح الرؤية لدى الزوجين من خلال اكتسابهما معرفة كيفية وأهمية بناء الشراكة بينهما وفهم الاحتياجات النفسية للطرف الآخر مع إلزامية حضورهم لأهمية دور الأسرة القطرية في المجتمع.
وأضاف: «أتمنى أن نظل متماسكين بأسرة سليمة ومتماسكة ونحافظ على استقرار الأسرة وإبقاء الأبوين تحت سقف واحد حفاظًا على الأبناء لأن نسب الطلاق المرتفعة تحطم الأسر وتفرقهم وتعمل على ارتفاع كبير في ضياع أبنائنا وبناتنا، والغريب أن نلقي اللوم على العادات والتقاليد وأن نبرئ الإجراءات والتسرع في بعض الأحكام دون تقصي الحقائق أو بذل المجهود لإصلاح ذات البين».
ودعا التميمي إلى إعادة النظر في قانون الأسرة وتعديل بعض مواد القانون وتمييزها عن بقية القوانين في أسرع وقت ممكن، وأضاف: يجب أن يكون حكم القاضي لقضايا الأسرة شاملًا للنفقة والزيارة والنفقة المستعجلة وبقاء المطلقة في بيتها لعدة البينة، وليس فقط فسخ العقد بين الزوجين لما فيه مصلحة الأسرة والأولاد.
وأوضح أن تشتت القضايا ووضع طلب خاص لكل قضية هو من باب تفصيلي لا يكون إلا في القضايا التجارية.
وأشار إلى أن الرجل المطلق هو أكبر خاسر من الطلاق أكثر من المرأه بعدما كان الاحتواء لسنوات يأتي موضوع الطلاق بشرخ كبير في حياه الرجل مع اهتزاز عام لكيانه وتدمير أوصال الترابط مع أبنائه، الأمر الذي يقف القانون مع حق المرأة ولا ينصف الرجل وذلك للانشغال النفسي لكيان الزوج وعدم مطالبته بحقوقه وذلك بسبب عدم تمييز قانون الأسرة إلى يومنا هذا الأمر الذي توجب تعديله بشكل فوري وعاجل.
ونوه بأن القانون تم تعديله سابقاً ولكن تم تقييد سلطة القضاة في البت في قضايا الأسرة، وهذا كان ملحوظا في نسبة الطلاق المرتفعة وما سمعته من المطلقين تقشعر له الأبدان.
وأضاف: أتمنى بالنسبة لقانون العقوبات القطري أن يشمل بعض النزاعات الأسرية التي لا يغطيها قانون الأسرة، مثل تمكين رؤية المحضون أو حبس من منع أو تهرب من دفع الالتزامات المالية الأسرية أو تأخير تعليم الأطفال لأنه لا يوجد لدى الدولة أغلى من مواطنيها وجوهر وجودها، كما أتمنى أن تلقى هذه الملاحظات صدى لدى المسؤولين، لأن الوضع يزداد سوءا بزيادة حالات الطلاق وتشتت الأولاد وضياعهم.