غدًا معرض الكتاب يناقش "التنين الأبيض وشخصيات منسية أخرى" بالقاعة الدولية
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
ينظم المركز القومي للترجمة برئاسة الأستاذة الدكتورة كرمة سامي غدًا ندوة مناقشة كتاب "التنين الأبيض وشخصيات منسيّة أخرى" تأليف آدولفو كوردوبا بالتعاون مع سفارة المكسيك وبحضور مترجمه الدكتور أحمد عويضة وسفيرة المكسيك Leonora Rueda وEduardo Fragoso Salomon وHector Ortega Nieto، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح غد الثلاثاء الموافق ٤ فبراير بالقاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين.
في هذا العمل يحكى لنا آدولفو كوردوبا فى إطار سحرى بعض القصص التى تستلهم أعمالًا أخرى، ليرسم لنا عالمًا جديدًا وثريًّا؛ إذ يصنع من شخصية أو حدث ما في عمل آخر، كونًا ضافيًا ملينًا بالإحالات والمعانى بشكل يجعله قابلاً للتفسير على أكثر من وجه.
لكنَّ الذى ميَّز هذا العمل بشكل لافت، أن المؤلف صنع لكل شخصية - حتى ولو كانت هامشية - عالمها الفريد، كما جمع بين السرد والشعر فى بعض المواضع لتزويد قرائه بمتعة خاصة وتجربة فريدة. إضافة إلى ربطه بين الحكايات من خلال عدد من الرموز، مع إيراد مقطع من النص الأصلى فى نهاية كل حكاية، مما يدفع القارئ للبحث عنه وقراءته كاملاً.
حصل هذا العمل على عدة جوائز من بينها: جائزة الفنون الجميلة لقصص الأطفال - خوان دي لا كابادا- عام ٢٠١٥، كما اختيرت من قبل "المنظومة الرسمية لإقرار الصلاحية الدراسية سبتمبر ٢٠١٥، وقائمة الغربان البيضاء White Ravens لأدب الأطفال عام ٢٠١٥، والقائمة النهائية لجائزة مؤسسة كواتروجاتوس عام ٢٠١٨، وجائزة أفضل كتب للأطفال والناشئة من بنك الكتاب ٢٠١٨، برنامج غرفة القراءة الوطنية ٢٠١٨
شهد أمس جناح وزارة الثقافة المصرية ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56 ندوة مميزة ضمن محور "ملتقى الإبداع الشعري" لمناقشة ديوان «كسكرة في فم الوقت» للشاعر الضوي محمد الضوي.
ناقش الديوان الدكتورة هدى عطيه، والتى قالت إنه يسعدنى مناقشة ديوان «كسكرة في فم الوقت» للشاعر الضوي محمد الضوي، الذي يكتب برصانة ناقد وينقد بتعاطف شاعر، مؤكدة أنه من خلال مفتتح وستة أقسام تبدو خطيًا مستقلة، ولكنها موضوعيا متصلة ومتواشجة هي: "أنت، أنا، أنت، هى جنى الجبيرة، رسائل لن تصل إليك" أقول من خلال هذه الأقسام، تطالعنا قصائد الضوي كسكرة في وعي المتلقي، وذلك من خلال الديوان.
وقالت الدكتورة هدى، سأرجى الوقوف عند عتبة النص أو عنوانه "على عادة النقاد" خاصة أن الشاعر قد اختار إحدى عناوين القصائد ليسمى به شامل الديوان، ومن ثم تتبدى العلاقة بين الاجتزاء والتعميم حين نقارب الديوان في كليته.
وقالت إنه في الديوان تتجلى منذ الوهلة الأولى تجربة الشاعر الناقد أو بالأحرى الشاعر الرائي أو الفيلسوف، الذي اختار أن يكون إبداعه هو محل الرؤية والنظر والاستبطان والتأمل الانعكاسي أو ما يسمى "الميتا شعر".
وأضحت أن الميتا شعر «هو أحد وجوه الحداثة الشعرية في بعدها المعرفي، فهو يعكس الانشغال النظري لدى الشاعر الحديث والمعاصر، ومعرفته الشعرية، وعيه النقدي الذاتي بأسئلة الشعر الجديد والمتجدد على الدوام، وأخذ يتجلى بقوة في الاستبطان الشعري والوعي الذاتي اللذين من خلالهما يعبر عن التزامه الفني وانشغاله بموضوع الشعر خلف قناع أو وسيلة شعرية؛ فيكون الشعر- نتيجة ذلك هو موضوع القصيدة ويتخذ صفة المنعكس ذاتيا كما يقول دوروثي بيكر.
وأشارت إلى تطور خطاب «الميتا شعر في الدراسات الحديثة التي تناولته في علاقته بحداثة الشعر في القرن العشرين بوصفه شكلا من أشكال المساءلة الشعرية، وبالحركات الطليعية عموما، بما في ذلك حركة الشعر الحر في الفضاء العربي. وما زال إلى اليوم مثار نقاش ومساءلة بين الدارسين ونقاد الشعر.
وقالت: إن أبرز خاصية يتحدّد بها الميتا شعر»، هو أنه يجعل من القصيدة نصا وميتا نص في آن شعر على شعر وشعر عن شعر في تأويل آخر. وقد شكل منعطفا حاسما لبروز الوعي الذاتي عند الشعراء ورغبتهم في التجاوز والتحديث الشعري فيما يسوقونه من تأملات وحدوسات وشذرات داخل قصائدهم، أو من بيانات نظرية بخصوص قضايا شائكة ومعقدة، مثل الكتابة، الذات، الحياة، الأسلاف، وثنائيات الوجود الحياة والموت الحب والكره الرجل والمرأة .. وغيرها.
واشارت إلى أن من هنا، كانت كل حركة تجديدية بمثابة مشروع ميتا شعري يتدفق بالأسئلة والتأملات إلى وقتنا الحاضر، بل صار أكثر غنى وتعقيدا بعد أن استجدت الإشكالات المعرفية والفنية التي طرحتها قصيدة النثر والخيارات الشكلية والجمالية التي انحدرت من رحمها، وأثارها شعراؤها بوعي حينا، ومكر تجريبي حينا آخر.
واوضحت أنه بين الوعي التام والمكر التجريبي يأتي ديوان الضوي محمد الضوي المعنون بـ "كسكرة" في فم الوقت. ويأبى الشاعر إلا أن يحدق في شمس القصيدة، تلك التي جرب أنماطها ونتائجها وتداخل إبداعيا مع تطورها المدهش والملحوظ ، ونجد في أثر بلطة في القلب هذا المزيج الذي يجول في مناحي الإبداع الشعري".
وقالت إن ديوانه العمودي والتفعيلي وقصيدة النثر" ، لعلها الروح التي تتلمس سبيلا، نرى تعيينه في هذا الديوان الذي آزر قصيدة النثر، وتعلقت روحه بهذا النوع الإبداعي المخصوص الذي مر حتى الآن بأربع مراحل متعاقبة، سواء من حيث تعدد مناخاتها وأساليب كتابتها، أو من حيث طرائق صوغها وكيفيات بنائها ومرجعياتها المؤثرة، ولم يكن المحتوى فيها غرضا منفصلا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المركز القومى للترجمة التنين الأبيض
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.