شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعًا حادًا، اليوم الاثنين، متأثرة بموجة بيع واسعة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من كندا والمكسيك والصين. وأثارت هذه الخطوة مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات التجارية، ما أدى إلى خسائر كبيرة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، بينما كان الدولار الأمريكي المستفيد الوحيد من هذه التقلبات.

 

تراجعات حادة في الأسواق الأوروبية  


افتتحت البورصات الأوروبية على انخفاض ملحوظ، حيث تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.3%، مع تسجيل جميع القطاعات خسائر واسعة. وقادت أسهم قطاع السيارات الانخفاضات بهبوط تجاوز 4%، فيما شهدت أسهم التكنولوجيا والصناعة والتعدين تراجعًا بأكثر من 2%. كما انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.7% خلال التعاملات الصباحية.  

ضغوط على الأسواق الآسيوية  
 

وفي آسيا، تكبدت أسواق الأسهم خسائر كبيرة، حيث تصدرت شركات صناعة السيارات مثل تويوتا، هوندا، كيا، وهيونداي قائمة التراجعات، نظرًا لتأثر صادراتها بالرسوم الجمركية الجديدة.  
- اليابان: فقد مؤشر نيكي 225 نحو 959.53 نقطة أو ما يعادل 2.42%، ليغلق عند 38,612.96 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 2.25% ليصل إلى 2,725.91 نقطة.  
- أستراليا: سجلت البورصة الأسترالية أكبر خسارة يومية منذ خمسة أشهر، حيث هبط مؤشرها بنسبة 1.8% ليغلق عند 8,379.4 نقطة.  
- كوريا الجنوبية وهونغ كونغ: شهد كل من مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ تراجعات ملحوظة، وسط حالة من الحذر تجاه التداعيات الاقتصادية للرسوم الجديدة.  

الأسواق الأمريكية تتأثر بالتوترات التجارية  

امتدت موجة التراجعات إلى الأسواق الأمريكية، حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.75% ليغلق عند 44,544.66 نقطة، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% ليصل إلى 6,040.53 نقطة.  

النفط يقفز وسط التوترات التجارية

 على الرغم من الخسائر في الأسواق المالية، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بعد إعلان الرسوم الجمركية، نظرًا لتأثيرها المحتمل على تدفقات الطاقة. ومن المقرر أن تدخل التعريفات الأمريكية الجديدة، والتي تشمل 25% على الواردات من كندا والمكسيك و10% على المنتجات الصينية، حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في سوق الطاقة العالمية.  

الدولار الأمريكي يحقق مكاسب وسط اضطرابات الأسواق  
 

في ظل التقلبات العنيفة، صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بينما تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له منذ 22 عامًا أمام العملة الأمريكية. وجاء هذا الارتفاع نتيجة توقعات بأن تؤدي الرسوم الجمركية إلى تعزيز الضغوط التضخمية، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.  

كما سجلت عملات الأسواق الناشئة، مثل الروبية الهندية والبيزو المكسيكي، خسائر كبيرة، في حين انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات وسط تزايد طلب المستثمرين على الأصول الآمنة.  

العملات المشفرة تتكبد خسائر فادحة  
 

لم تكن العملات الرقمية بمنأى عن تأثير الاضطرابات المالية، حيث تعرضت لضغوط بيع مكثفة بعد إعلان التعريفات الجديدة.  
- بيتكوين (BTC): تراجعت بنسبة 6.5% لتصل إلى 93,417.32 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.  
- إيثر (ETH): هبطت بنسبة 20% إلى 2,483.69 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر الماضي.  
- إكس آر بي (XRP): انخفضت بنحو 23% إلى 2.2 دولار، فيما هوت دوجكوين (DOGE) بنسبة 24% إلى 0.23 دولار.  
- سولانا (SOL): تراجعت بنسبة 7.5% إلى 194.43 دولارًا، وفق بيانات موقع كوين ماركت.  

التوقعات المستقبلية: اضطرابات مستمرة في الأسواق

  يتأهب المستثمرون لمزيد من التقلبات في الأسواق المالية العالمية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تأثير السياسات الحمائية الأمريكية على الاقتصاد العالمي. ومع استمرار التوترات التجارية، يترقب المتداولون قرارات إضافية قد تصدر عن الإدارة الأمريكية، وسط توقعات بمزيد من الضغوط على الأسواق الناشئة والعملات الرقمية، في حين يظل الدولار الأمريكي المستفيد الأكبر من هذه الأزمة.
 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البورصات العالمية الاسواق العالمية تعريفات ترامب المزيد فی الأسواق دولار ا

إقرأ أيضاً:

مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟

القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.

كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.

"حركة مؤقتة"

وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.

وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.

وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.

"السوق المصرية تعوض خسائرها"

من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.

وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث  تواصل البلاد  استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكمأمريكا: الاتفاق النووي مع السعودية مرهون بالتطبيع مع إسرائيلأول تعليق من نتنياهو على الاتفاق النووي بين أمريكا والسعوديةمصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟02:50بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في الحرب مع إيرانتابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيفألعاب© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
  • تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
  • تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • ارتفاع المؤشرات اليابانية بفضل أسهم التكنولوجيا