ترامب يلمّح لحل قد يُجنب بريطانيا الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
الاقتصاد نيوز _ بغداد
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه على الرغم من أن بريطانيا "خارج الإطار المقبول" فيما يتعلق بالتجارة فإنه يتوقع أنها قد تتمكن من تجنب فرض رسوم جمركية عليها، وأضاف أن هذا الخلل "يمكن التوصل فيه إلى حل".
وفرض ترامب رسوما جمركية بنسب مرتفعة على المكسيك وكندا والصين مطلع الأسبوع وقال إن الأمر "سيحدث قطعا" مع الاتحاد الأوروبي مما أثار مخاوف من تصاعد حرب تجارية تخرج نمو الاقتصاد العالمي عن مساره وترفع التكلفة على المستهلكين.
ولدى سؤاله عن بريطانيا وإن كانت هي التالية في فرض الرسوم الجمركية قال ترامب "سنرى كيف تتكشف الأمور. قد يحدث الأمر معهم لكن بالتأكيد سيحدث مع الاتحاد الأوروبي. أستطيع أن أقول لكم ذلك".
وتابع قائلا للصحفيين لدى عودته إلى واشنطن من منتجع مار الاجو في ولاية فلوريدا "بريطانيا خارج الإطار المقبول بكثير... سنرى... لكن الاتحاد الأوروبي خارج الإطار المقبول تماما. بريطانيا خارج الإطار لكن أعتقد أن ذلك الأمر يمكن التوصل فيه إلى حل. لكن الاتحاد الأوروبي فظيع في الذي يفعله".
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية الاثنين إن بلاده تربطها علاقات تجارية "عادلة ومتوازنة" مع الولايات المتحدة، ردا على تصريحات ترامب.
وأضاف المتحدث "الولايات المتحدة حليف لا غنى عنه ومن أقرب شركائنا التجاريين ولدينا علاقة تجارة عادلة ومتوازنة تعود بالفائدة على الطرفين".
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزراء في حكومته من قبل بترامب منذ إعادة انتخابه رئيسا وأكدوا على حجم واردات بريطانيا من الولايات المتحدة على أمل تجنب فرض رسوم جمركية في وقت يواجه فيه اقتصاد بلادهم صعوبات في النمو.
وقال ستارمر للصحفيين مطلع الأسبوع "الوقت لا يزال مبكرا وما أريد أن أشهده هو علاقات تجارية قوية، وفي المناقشات التي أجريتها مع الرئيس ترامب هذا ما ركزنا عليه".
والولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري لبريطانيا كدولة منفردة لكن الاتحاد الأوروبي يفوقها كتكتل. وأقل من ثلث التجارة، وهي النسبة التي قد تتعرض لفرض رسوم جمركية عليها، هي تجارة في السلع أما الباقي فيتألف من خدمات.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الاتحاد الأوروبی خارج الإطار
إقرأ أيضاً:
رسوم أميركية جديدة على 60 شريكا تجاريا في ظل إعادة صوغ أجندة ترامب التجارية
واشنطن "أ ف ب": دخلت حيز التنفيذ اليوم حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية تستهدف 60 شريكا تجاريا، لتحل محل رسوم عالمية فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام وانتهت مدتها.
وقد أثارت هذه الرسوم التي تتراوح نسبتها بين 10% و12.5% وتطال اقتصادات كبرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، احتجاجات من بكين وغيرها من الأطراف المستهدفة.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن "الولايات المتحدة تطبق حظرا على استيراد السلع المنتجة بالسخرة منذ قرابة قرن، وتنفذ هذا الحظر بصرامة؛ وقد حان الوقت تماما لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".
وكان قد صرح في وقت سابق بأن الاقتصادات المستهدفة تمثل الجزء الأكبر من التجارة الأميركية.
وقد تحركت إدارة ترامب بسرعة لإعادة بناء "جدار الرسوم الجمركية" الخاص بالرئيس بعد أن ألغت المحكمة العليا مجموعة من رسومه في فبراير، ما وجه ضربة لقدرته على فرض رسوم باهظة حسب رغبته.
وعقب تلك الانتكاسة، لجأ ترامب إلى صلاحيات مختلفة لإعادة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الواردات، إلا أن هذا الإجراء استمر 150 يوما فقط وانتهى أجله اليوم.
وتأتي حزمة الرسوم الجديدة التي طُرحت مقترحاتها لأول مرة في حزيران/يونيو، لتحل محل الإجراء السابق.
وقد وُضعت هذه التدابير بعد تحقيق استمر لأشهر، وتُعتبر أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القانونية مقارنة بالخطوات السابقة.
- "غير مبررة" -
بموجب الإعلان الصادر الخميس، فُرضت النسبة الأقل (10%) على الاقتصادات التي طبقت حظرا على استيراد السلع المنتجة بالسخرة أو التزمت بذلك؛ وتشمل هذه القائمة كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.
في المقابل، تقرر فرض النسبة الأعلى (12,5%) على كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعشرات الدول الأخرى.
غير أن الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا حظيت ببعض الاستثناءات أو التخفيف في الرسوم، تماشيا مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها سابقا مع الولايات المتحدة.
وقد قوبلت الرسوم الجديدة بإدانة سريعة من دول مستهدفة؛ إذ أعربت اليابان عن "أسفها" لفرض هذه الرسوم، بينما وصفها وزير التجارة الأسترالي بأنها "غير مبررة".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين تعارض "كافة أشكال التدابير الجمركية أحادية الجانب"، محذرا من أن الحروب التجارية "لا تصب في مصلحة أي طرف".
في المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي ارتياحه عقب الإعلان، مشيرا إلى أن الرسوم الجديدة "تتماشى مع التزامات الولايات المتحدة الجمركية المتفق عليها بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". ولن تتأثر بهذه الرسوم الجديدة السلع التي تخضع بالأصل لرسوم جمركية خاصة بقطاعات معينة، مثل الصلب والألمنيوم.
كما سيتم إعفاء بعض منتجات الطاقة والأسمدة، إلى جانب المنتجات المشمولة باتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفق ما صرح مسؤول أميركي للصحافيين.
- الحفاظ على أوراق الضغط -
تجري واشنطن تحقيقات منفصلة بشأن 16 اقتصادا في ما يتعلق بالفائض في القدرات الصناعية، وهي تحقيقات قد تفضي إلى فرض رسوم إضافية.
ويحذر الخبراء من أن هذه الإجراءات قد تؤدي في النهاية إلى تفاوت في معدلات الرسوم بين الدول.
وقالت المحامية المتخصصة في شؤون التجارة غريتا بيش لوكالة فرانس برس إن خطوة إدارة ترامب بفرض رسوم جمركية أساسية مع الإبقاء على التهديد بفرض المزيد من الرسوم تمنحها ورقة ضغط قوية في مواجهة شركائها التجاريين.
وأشارت إلى أن هذا الإجراء يخلق أيضا حافزا للدول للالتزام بالاتفاقيات التجارية التي أبرمتها سابقا.
وأوضحت بيش، وهي شريكة في مكتب المحاماة "وايلي راين" (Wiley Rein) ومستشارة قانونية عامة سابقة لمكتب الممثل التجاري الأميركي، أن المسؤولين يكرسون وقتا لهذه التحقيقات لضمان صمود الرسوم الجمركية الجديدة وقوتها في حال مواجهة طعون قضائية.
وقال جوش ليبسكي، من "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council)، لوكالة فرانس برس إن "هذا يجعل بقاء هذه الرسوم طوال فترة ولاية ترامب أمرا مرجحا للغاية"، ما يشير إلى تحول أكبر اقتصاد في العالم نحو نهج "حمائي بشكل أكبر" في المستقبل.
ولفت إلى أن إعادة العمل بالرسوم الجمركية تعزز الإيرادات الحكومية.
- اتفاقيات "هشة" -
قال المسؤول التجاري الأميركي السابق رايان ماجيروس إن إدارة ترامب كانت تبحث عن خيارات تتيح لها استخدام الرسوم الجمركية بأسلوب حازم.
وأشار ماجيروس إلى أنه على المدى الطويل، يوفر "البند 301" من قانون التجارة الصادر عام 1974، الذي استند إليه ترامب لفرض الرسوم الأخيرة، "مرونة أكبر مما يدركه الناس".
وأضاف ماجيروس، وهو شريك في مكتب المحاماة "كينغ آند سبالدينغ" (King & Spalding)، أنه بمجرد تطبيق هذه الرسوم، يمكن للمسؤولين تعديلها بناءً على التطورات الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة الأخيرة بعد فترة وجيزة من بدء سريان رسوم جمركية بنسبة 25% على سلع برازيلية متنوعة، حيث اتهمت واشنطن العملاق الأميركي اللاتيني بممارسة أنشطة تجارية غير عادلة.
كما أمر ترامب هذا الأسبوع بفرض رسوم جديدة بنسبة 50% على العديد من المنتجات الكندية، مشيرا إلى ما وصفه بـ "المعاملة التمييزية" من جانب أوتاوا تجاه المنتجات الأميركية من الكحول والسيارات والألبان.
وقال ليبسكي إن الرسوم الجمركية على كندا، التي تدخل حيز التنفيذ خلال شهر، تستند إلى بند قانوني لم يُختبر من قبل، ما يدل على أن ترامب يمتلك أدوات أخرى يمكنه استخدامها بسرعة.
واعتبر أن هذا يشير إلى أن الاتفاقيات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية "لا تزال هشة".