هآرتس: ما أجندة نتنياهو في واشنطن؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
كشف تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الاثنين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسعى خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصول على تعهد أميركي بإنهاء حركة حماس، وذلك في ظل اتهامات له بمحاولة تعطيل المرحلة الثانية من الصفقة.
وأعرب مصدر مشارك في وفد رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن للصحيفة عن قلقه من أن تعيين وزير الشؤون الاستراتيجية المقرب من نتنياهو، رون ديرمر لإدارة الجزء السياسي من الصفقة- من شأنه تسهيل عرقلة المرحلة الثانية من الصفقة.
ورفض المصدر الذي استندت إليه الصحيفة الجزم بمضي إسرائيل قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي لنتنياهو هو تأمين دعم أمريكي كامل لتحقيق أحد الأهداف الرئيسية للحرب، والمتمثل في إنهاء حكم حماس.
وأشار التقرير، الذي أعده فريق من صحفيي "هآرتس"، إلى أن الدائرة المقربة من نتنياهو تبدي تفاؤلًا بإمكانية تحقيق هدف إقصاء حماس عن الحكم في غزة، مستندةً إلى اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، التي تعكس استعدادًا من حماس للتنازل عن السلطة في القطاع بدرجات متفاوتة. ومع ذلك، لم يقدم التقرير رؤية إسرائيلية واضحة وقابلة للتنفيذ لإنهاء حكم الحركة هناك.
إعلانومن المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء خلال زيارته أيضا بمبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، اليوم الاثنين، للإعلان عن بدء مفاوضات المرحلة الثانية. وكان نتنياهو، بالتنسيق مع ويتكوف، قد أرجأ انطلاق المفاوضات، التي كان من المفترض أن تبدأ السبت الماضي برعاية الوسطاء.
ووفقًا للمصدر ذاته، يعتزم الرئيس ترامب لعب دور أكثر مركزية في صياغة الاتفاق بين الطرفين، ليصبح طرفًا مهيمنًا في المفاوضات. ويرى المصدر أن "موقف الرئيس من حماس سيكون له تأثير بالغ على قدرة إسرائيل على تحقيق هدفها المعلن"، مشيرًا إلى أن ترامب، عقب أدائه اليمين الدستورية، صرح بأن "حماس لم تحكم القطاع بشكل جيد، بل أدارته بوحشية، ولا يمكن السماح بذلك".
وأشار المصدر أيضًا إلى أن إصرار إسرائيل على مطلب القضاء على حماس يعود إلى إدراكها أن ترامب لا يرغب بأي حال من الأحوال في العودة إلى القتال. ولهذا، "سارعت إسرائيل إلى استيعاب قواعد اللعبة الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب، وتسعى لتجنب الظهور بمظهر الطرف الذي يخرق الاتفاق عبر استئناف العمليات العسكرية".
تعيين "ديرمر" لإجهاض الصفقة
ويؤكد المصدر للصحيفة أنه، نظرًا "للاهتمام العميق" للإدارة الأميركية بإنجاز صفقة وقف إطلاق النار، من المتوقع أن يعيّن نتنياهو قريبًا وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، مسؤولًا عن إدارة المسار السياسي في الصفقة بالتنسيق مع ويتكوف.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن "هذا التعيين يبدو طبيعيًا نظرًا للمعرفة العميقة التي يمتلكها ديرمر، بصفته السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، ويتمتع بعلاقات مع العديد من أعضاء الإدارة الجمهورية الحالية".
وأضاف أن ديرمر، إلى جانب رئيس الموساد ديفيد برنياع، يقود المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن تطبيع العلاقات مع السعودية، وهي خطوة قد تشمل الآن إنهاء الحرب واستكمال الصفقة، حسب قوله، مشيرا إلى أن ديرمر يتولى صياغة الجانب السياسي من الاتفاق، في حين يشرف برنياع على الجوانب الأمنية.
إعلانوفسر المصدر تقديره بأن تعيين ديرمر، المقرب من نتنياهو، في هذه المهمة من شأنه أن يسهل على رئيس الوزراء تعطيل المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أن "ديرمر يتولى مهام خاصة لدى رئيس الوزراء، ونتنياهو يثق به ثقة عمياء، مما قد يساعده في تنفيذ ما يريده، بعكس الانتقادات التي وجهها نتنياهو لسلوك فريق التفاوض الحالي".
كما أشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أكد سابقًا أنه غير مهتم بإنهاء الحرب أو بالمرحلة الثانية من الاتفاق، مبيّنًا أن ائتلافه الحكومي سوف ينهار إذا تم الموافقة على مثل هذه الخطوة.
وختم بالقول إن موقف نتنياهو هو أن "إسرائيل لا يجب أن تكون هي من تهدم الاتفاق، بل عليها وضع شروط تساهم في دفع حماس إلى تفجيره".
ونفت مصادر سياسية للصحيفة هذا الادعاء، موضحة أن ديرمر مسؤول عن إدارة جميع العلاقات مع الحكومة الأميركية، ومن الطبيعي أن يتولى أيضًا إدارة العلاقات المتعلقة بهذه الصفقة.
وقال مكتب رئيس الوزراء إن "التقارير غير دقيقة، ولن يتم اتخاذ أي قرارات بشأن المفاوضات إلا بعد عودة رئيس الوزراء من الولايات المتحدة".
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترامب غدا الثلاثاء في البيت الأبيض بواشنطن التي وصلها في زيارة رسمية مساء الأحد، ومتوقع أن تستمر للخميس.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى من 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم في الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات المرحلة الثانیة من رئیس الوزراء من الصفقة ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية -إلى جانب 3 أفراد و3 كيانات- بدعوى تقديم دعم مالي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقالت الوزارة -في بيان صادر أمس الخميس- إن اثنين من الكيانات المدرجة ضمن العقوبات عبارة عن "جمعيات خيرية وهمية" مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، زاعمة أنها حولت تمويلا كبيرا إلى الجناح العسكري لحركة حماس.
كما ادعت وزارة الخزانة الأمريكية أن جماعة الإخوان المسلمين تواصل عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.
ومن جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "إن إدارة ترمب ستلاحق من وصفهم بالإرهابيين ومن يمولهم بلا هوادة، وسواء أكانوا يعملون تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية، فإن أولئك الذين يدعمون حماس سيتم فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم"، حسب قوله.
وفي تعليق على بيان وزارة الخزانة الأمريكية، قالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظمات واجهة تقوم بنقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن الأفراد الذين فُرضت عليهم عقوبات يقيمون جميعا خارج مصر، وقد قدّموا دعما ماديا لحركة حماس.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أن العقوبات شملت القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري -المقيم في المملكة المتحدة- بوصفه الأمين العام للأمانة العامة للجماعة، وذلك لاتهامه بالعمل بدعم حملات جمع التبرعات لمؤسسات صُنفت سابقاً لدى واشنطن بأنها مقربة من حماس، من بينها "وقف فلسطين" ومؤسسة "حياة يولو".
وشملت العقوبات كيانات وصفتها الخزانة الأمريكية بأنها "جمعيات خيرية وهمية" أنشأتها حركة حماس لتأمين التمويل لجناحها العسكري، وتضم شركة "توجاه بولاه غلوبال" التي مقرها إندونيسيا، وقالت الوزارة إنها تعمل تحت الاسم المستعار "سيفن سبايكس غلوبال"، واتهمتها بجمع الأموال وتوفير الإيرادات للجناح العسكري لحماس.
إعلانكما شملت العقوبات جمعية "مدد فلسطين الخيرية" التي مقرها قطاع غزة، إذ ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أُنشئت كواجهة لجمع الأموال لصالح المدنيين، قبل أن تحولها حماس إلى صالح أغراض عسكرية، حسب الوزارة.
كما شملت العقوبات شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.
تبعات العقوباتوقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه نتيجة للإجراءات المتخذة اليوم فإن كافة أصول وممتلكات الأشخاص والكيانات المذكورة -سواء كانت داخل أمريكا أو في حوزة أشخاص أمريكيين- فإنها تخضع للتجميد.
وأضافت أنها تحظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، كما تحظر أي كيانات تمتلك فيها الأسماء المدرجة نسبة 50% أو أكثر.
وحذرت الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية، وذلك عند تسهيل أو إجراء معاملات مالية لصالح المدرجين على القائمة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صنفت إدارة ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.