أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التخطيط والتعاون الدولي، اهتمام الحكومة المصرية بتعزيز علاقات التعاون مع أوكرانيا، وتطلعها إلى تنمية هذه العلاقات في مختلف المجالات، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في مصر أمام الشركات الأوكرانية، وبحث سبل زيادة استثمارات الشركات المصرية بأوكرانيا، كما وجهت الشكر إلى فيتالي كوفالي، وزير السياسات الزراعية والأغذية الأوكراني، لحرصه على زيارة مصر، مشددة على أن «أوكرانيا شريك تجاري رئيسي للحكومة المصرية».

الاستعانة بصوامع «اقتصادية قناة السويس» لتخزين الحبوب الأوكرانية

وأوضحت أن «اللجنة المشتركة المصرية الأوكرانية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، تعد إطارًا للنهوض بعلاقات التعاون الثنائي بين البلدين، واتخاذ قرارات تسهيل التبادل التجاري وتوثيق العلاقات بين القطاع الخاص في الجانبين، بالإضافة لتهيئة المناخ المناسب لمساهمة رجال الأعمال في إنجاز خطط التنمية، وزيادة الاستثمارات البينية»، مشيرة إلى دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنطقة لوجستية مهمة في حركة التجارة العالمية، ووجهت الدعوة إلى دول العالم لزيارة مصر بهدف التعرف عن قرب على مميزات المنطقة، التي يوجد فيها صوامع يمكن أن تصبح مركزًا لتخزين الحبوب الأوكرانية وإعادة تصديرها إلى أفريقيا.

وشددت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي على سعي مصر إلى التوسع في جهود توطين الصناعة، التي تعد من أهم مقومات الاقتصاد المصري، مؤكدة أن «ذلك يمكن أن يمثل بداية قوية لشراكات مهمة بين الجانبين المصري والأوكراني، والاستفادة من خبرة أوكرانيا في عدد من الصناعات، كما يمكن للشركات المصرية والأوكرانية إنشاء مشروعات مشتركة في مجال الأعمال الزراعية، بما في ذلك إنتاج البذور والزراعة وتصنيع الأغذية».

شراكة بين مصر وأوكرانيا لتعزيز الصادرات إلى أفريقيا

من جانبه، أعرب الوزير الأوكراني عن تطلعه لمناقشة إمكانية إقامة منطقة لوجيستية في مصر، تكون مركزًا للصادرات الأوكرانية إلى قارة أفريقيا، مشيرا إلى وجود عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، خاصة في القطاع الزراعي، أهم القطاعات في أوكرانيا، والذي يسهم في 59% من موارد العملات الأجنبية للبلاد، لافتا إلى أن حجم صادرات أوكرانيا الزراعية بلغت نحو 24.6 مليار دولار، ما يتيح ملايين فرص العمل، ويمثل فرصة حيوية للشراكة مع مصر وزيادة التبادل التجاري.

وقال إن «الصادرات الزراعية الأوكرانية إلى مصر زادت بنسبة 32% خلال العام الماضي لتبلغ 1.4 مليار دولار، بينما وصل حجم الصادرات إلى قارة أفريقيا 2.6 مليار دولار»، مؤكدا أن أوكرانيا تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة للصادرات الأوكرانية للقارة، ما يجعلها حريصة على توسيع نطاق التعاون مع مصر في العديد من المجالات ذات الأولوية، واستغلال الموقع المتميز لها في زيادة تصدير المنتجات الأوكرانية للقارة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رانيا المشاط الدكتورة رانيا المشاط أوكرانيا اللجنة المشتركة مصر الصوامع الأقماح

إقرأ أيضاً:

أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي

تضطر السعودية إلى إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية بالكامل، واللجوء إلى مسارات أطول وأكثر كلفة عبر قناة السويس المصرية، بعد تصاعد التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، و"إغلاق منافذ التصدير الرئيسية" للمملكة، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".

عبء المسار الأطول

ورغم أن السعودية استخدمت قناة السويس سابقاً لنقل بعض شحناتها، إلا أنها لم تعتمد عليها كمنفذ تصدير رئيسي منذ عقود، لا سيما مع تحول الثقل الاستهلاكي للنفط السعودي من أوروبا والولايات المتحدة، كما كان الحال في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي إلى الأسواق الآسيوية اليوم.

​وللوصول إلى المشترين في آسيا دون المرور بباب المندب، ستضطر الناقلات إلى عبور قناة السويس والبحر المتوسط، ثم الخروج عبر مضيق جبل طارق للإبحار حول قارة أفريقيا بأكملها عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

و​تترجم هذه الرحلة الطويلة إلى تكاليف باهظة وزيادة قياسية في زمن التوريد:

​أولاً: ترتفع مدة الإبحار من ميناء ينبع السعودي إلى تايوان من 19 يوماً فقط، عبر باب المندب إلى 48 يوماً عبر مسار رأس الرجاء الصالح، وفقًا لبيانات الشحن الصادرة عن كبيلر ومجموعة بورصات لندن ثانياً: ​تزيد التكاليف التشغيلية للوقود وحده من 1.26 مليون دولار إلى نحو 2.87 مليون دولار للرحلة الواحدة، استناداً إلى حسابات رويترز. ثالثاً: تضاف إلى ذلك رسوم عبور قناة السويس والتي تبلغ نحو مليون دولار لكل ناقلة.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 عقبات لوجستية وحل "سوميد"

​ولا تقتصر التحديات على الوقت والتكلفة فقط، بل تمتد إلى القيود الفنية للقناة، إذ تشير شركة "إنرجي أسبكتس" الاستشارية إلى أن الناقلات العملاقة ستضطر إلى عبور قناة السويس، وهي محملة جزئياً وليست حمولة كاملة، حيث لا يستوعب عمق قناة السويس هذه الحمولة الزائدة للسفن، ثم يتم استكمال تحميلها بالشحنات في البحر المتوسط.

​ولمواجهة هذا العائق الفني، تعول المملكة على استخدام خط أنابيب "سوميد" الممتد بطول 320 كيلومتراً بين محطة العين السخنة على البحر الأحمر وميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.
ويمكن لخط "سوميد" نقل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يغطي جزءاً أساسياً من إجمالي صادرات المملكة البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً.

مقالات مشابهة

  • الهنقاري يبحث مع مشايخ المنطقة الغربية استراتيجية هيئة تنمية الصادرات “2027 – 2035”
  • الجيش الروسي يستهدف رصيفا عائما لتخزين وإطلاق المسيرات بميناء إزمايل
  • أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
  • علماء روس يطورون سلالات قمح أرجوانية غنية بالبروتين ومضادات الأكسدة
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس