«الأرصاد» تكشف طقس آخر أيام شهر طوبة: انخفاض الحرارة وأمطار ورياح
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
بعد فترة طويلة من الاستقرار والطقس الدافئ الذي شهدته مصر خلال شهر طوبة، كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن عودة الأجواء الشتوية مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مع توقعات بسقوط أمطار ورياح شديدة في الأيام الأخيرة من الشهر.
مرتفع جوي في شهر طوبةأكدت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي للأرصاد الجوية، أن شهر يناير الحالي، الذي تزامن مع بداية شهر طوبة، شهد ارتفاعًا غير طبيعي في درجات الحرارة، متأثرًا بمرتفع جوي زاد من فترات سطوع الشمس ورفع الحرارة عن معدلاتها الطبيعية، بين 4 إلى 5 درجات معظم أيام شهر يناير وحتى الأيام الأولى من فبراير، وذلك على عكس المعدلات الطبيعة في هذا الوقت من شهر طوبة، إذ أن درجات الحرارة كانت تنخفض من 5 إلى 7 درجات طول شهري يناير وفبراير ذروة فصل الشتاء، والعظمى كانت تتراوح بين 17 إلى 18 درجة في السنوات الماضية.
وأضافت منار غانم في تصريحات لـ«الوطن» أن التغيرات المناخية، غيرت كثيرا من سمات يناير وطوبة هذا العام، إذ تغيرت القيم الضغطية، ومنعت الكتل الهوائية التي كانت تأتي نتيجة المنخفض القبرصي خلال يناير من كل عام، ومع بداية شهر فبراير أستمر حتى الآن الاستقرار في الأحوال الجوية بسبب المرتفع الجوي المتمركز في طبقات الجو العليا.
وأشارت منار غانم إلى أن طقس الأيام المقبلة من الأربعاء وحتى الجمعة، والتي تمثل الأيام الأخيرة في شهر طوبة، ستشهد تغيرات جوية قوية، وحالة عدم استقرار خاصة على المحافظات الساحلية التي ستشهد هبوبا شديدا للرياح الشمالية الغربية بسرعات تتراوح بين 35 إلى 45 كيلومترا في الساعة، تعمل على ارتفاع الأمواج على السواحل الشمالية الغربية من البحر المتوسط لنحو 5 أمتار.
وتابعت: كما تشهد تلك الأيام انخفاضا بنحو 5 درجات في قيم الحرارة مقارنة بالقيم المسجلة الآن، إذ تصل العظمى على القاهرة ومدن القناة والسواحل الشمالية بين 17 إلى 18 درجة مئوية، بسبب كتل هوائية أوربية باردة قادمة على مسطح البحر المتوسط، تعمل على انخفاض قيم الحرارة وتعود الأجواء شديدة البرودة خلال ساعات النهار والمساء.
منخفض جوي ممطرولفتت إلى عودة الطقس الغائم والأمطار على القاهرة ومحافظات الدلتا ومدن القناة ومحافظات شمال ووسط الصعيد، بسبب منخفض جوي علوي متعمق، يعمل على تكاثر السحب الممطرة على المحافظات الساحلية وشمال وجنوب الوجه البحري، حيث تتفاوت كميات وشدة وغزارة الأمطار من مكان لآخر، وقد تمتد ضعيفة ومتوسطة الى المحافظات الداخلية والقاهرة الكبرى.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: شهر طوبة حالة الطقس الأرصاد الجوية درجات الحرارة شهر طوبة
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".