عقد في محافظة مأرب اليوم، ملتقى تربوي لمعلمي ومعلمات رياض الأطفال ومدارس محافظة الجوف بمناسبة يوم التعليم العالمي، للتوعية وحماية النشء وتحصينهم من الخرافات السلالية الإمامية الضالة، وتعزيز الهوية الوطنية، وتزويد الأجيال بما يخدم الفكر المستنير الذي يواكب تطلعاتهم المستقبلية.

 

وخلال الملتقى، الذي نظمه مكتبا التربية بمأرب والجوف بالتعاون مع مؤسسة القلم للفكر والثقافة ، ومؤسسة إيديا التعليمية، قال وكيل محافظة الجوف المهندس عبدالله الحاشدي " إن تهذيب وتربية الأجيال من أجل المستقبل يعد مهمة جليلة ،ومحركا أساسيا للعملية التعليمية، لتعميق المعرفة والوعي،ولن يكتمل ذلك إلا بإقامة وتنفيذ الأنشطة التعليمية،وجعل الطالب محورها،وخلق بيئة جاذبة،وتهيئة النشء فكريا وعلميا لمواجهة المخاطر المحدقة بهم،من خلال الإرادة الصادقة والتوجه الجاد.

 

من جهته حث رئيس مؤسسة القلم مدير عام مكتب التربية بأمانة العاصمة عبدالحليم الهجري ،قيادات القطاع التربوي على إدراك المخاطر التي تحيط بالتعليم، ومجابهة الفكر العنصري للمشروع الحوثي بالفكر المستنير، وغرس مبادئ وقيم الجمهورية وتعزيز الوعي الوطني، والحفاظ على الهوية اليمنية ، وفضح الفكر الحوثي وأهدافه التدميرية...مؤكدا أن أخطر حرب تقوم بها المليشيا هي استهدافها للتعليم الذي أصبحت فيه الأمية في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا 70في المائة بالريف وَ40في المائة في المدن.

واشاد الهجري بتجربة الجوف في إقامة ملتقى يهتم برياض الأطفال كتجربة ثرية تلهم الآخرين السير على نفس المسار،والتنبه للفكر الطائفي وجذوره التي ينطلق منها،وخوض المعركة الفكرية ضده بمبادرة الجميع.

كما قدمت في الملتقى ورقتان تناولت الأولى للدكتور مطهر البرطي ، أهمية معركة الوعي والفكر الوجودية التي لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية ،وإقامة الأنشطة التي تعنى بالجانب الفكري، لترسيخ الولاء الوطني والهوية والقيم في نفوس الطلاب، التي تنبع عن وعي حقيقي بضلالات الفكر الإمامي .

 

وتناولت الورقة الثانية لرئيس فريق الأنشطة بالمحافظة أحمد حيدر،( إلى أن المجتمع اليمني يواجه هجمة الحقد الشرسة على هويته وثوابته الدينية والوطنية من قبل مليشيا الحوثي.. مشددا على أهمية الاستعداد الكامل لمواجهتها، وحماية النشء من الألغام الفكرية الكهنوتية وتصويب المفاهيم المغلوطة،والعمل كفريق واحد للنهوض بالبلاد من خلال التعليم كونه رافعة النهوض الأهم.

 

وخلال الملتقى الذي حضره مدراء المدارس والأنشطة، ادير نقاش مستفيض حول خطر الفكر السلالي على الأجيال اليمنية، وخطر السلالة على الدولة والجمهورية...كما تم تكريم طالبات مدارس الجوف المبدعات في مجالات الإنشاد والإلقاء والآداب والحفظ والتأليف والأعمال اليدوية بشهادات تقديرية وحوافز تشجيعية.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • مواقيت الصلاة في أسوان اليوم الجمعة 24-7-2026
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • صحة مأرب تنفي ثبوت خطأ طبي في واقعة وفاة مواطنة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف
  • تشمل 19 محافظة..خارطة الأمطار اليوم
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش