"وول ستريت جورنال": رسوم ترامب الجمركية أغبى حرب تجارية في التاريخ
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن تطبيق الرسوم الجمركية على الواردات من كندا والمكسيك قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية خطيرة ويجبر شركاء الولايات المتحدة على البحث عن أسواق بديلة.
وفي مقال افتتاحي نشرته على موقعها الإلكتروني، وصفت الصحيفة هذه الخطوة من إدارة ترامب بأنها "أغبى حرب تجارية في التاريخ"، وحذرت من أن هذه السياسة ستضر بالشركات الأمريكية وستؤدي إلى تدابير انتقامية من أوتاوا ومكسيكو سيتي.
وقالت الصحيفة: "ترامب صرح بأن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى عصر ذهبي جديد للولايات المتحدة، لكن الاقتصاد بدأ يشعر بتبعاتها منذ الآن، رغم أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد".
وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن حكومتي كندا والمكسيك قد أعلنتا نيتهما فرض رسوم جمركية مضادة. فقد أعلنت أوتاوا عن فرض رسوم بنسبة 25% على السلع الأمريكية بقيمة إجمالية تصل إلى 30 مليار دولار كندي، بما في ذلك المشروبات الكحولية، والمواد الغذائية، والملابس، والأجهزة المنزلية، مع احتمال توسيع القيود. كما حذر رئيس الوزراء جاستين ترودو من أن كندا قد تحد من تصدير المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة.
وأبرزت الصحيفة أن الرسوم الجمركية الأمريكية ستؤثر أيضا على أسواق الطاقة في أمريكا الشمالية، التي هي مترابطة بشكل وثيق، لافتة إلى أن "ترامب اعترف فعليا بهذا الخطر، حيث فرض رسوما بنسبة 10% على صادرات النفط الكندية، لكن حتى هذا المستوى من الرسوم سيسبب مشاكل لشركات تكرير النفط الأمريكية في الغرب الأوسط".
وأضافت الصحيفة أن الرئيس التنفيذي لجمعية المنتجين الوطنيين في الولايات المتحدة جيه تيمونز، حذر في حديث مع الصحيفة من أن الرسوم الجديدة "تضر بالتنافسية العالمية للصناعة الأمريكية" وقد تسبب أضرارا كبيرة للأعمال الصغيرة والمتوسطة التي لن تتمكن من العثور على بدلاء يزودونها بما تحتاجه بسرعة.
وأكدت "وول ستريت جورنال" أن سياسة الرسوم الجمركية قد تضعف اقتصادي كندا والمكسيك اللذين يعتمدان بقدر كبير على السوق الأمريكية، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها ستؤدي إلى ركود في الولايات المتحدة نفسها.
ومع ذلك، فإن عواقب هذه "الحرب التجارية" ستكون خطيرة، وفي المدى الطويل قد تؤدي إلى تراجع شركاء الولايات المتحدة عن الاعتماد على الاقتصاد الأمريكي.
وختمت الصحيفة بقولها: "لا يوجد أي بلد أو قطاع محصن. إذا كان ترامب يعتبر أن الرسوم الجمركية ليست مجرد أداة ضغط، بل استراتيجية اقتصادية مبررة، فإن هذا سيجبر الشركاء على البحث عن أسواق أخرى. كيف سيساعد ذلك أمريكا – هذا غير واضح. لذا نعم، -أغبى حرب تجارية- يبدو أنها الوصف الدقيق، إن لم يكن تخفيفا للكلام في توصيفها".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرسوم الجمركية وول ستريت جورنال أسواق ترامب كندا والمكسيك الولایات المتحدة وول ستریت جورنال الرسوم الجمرکیة أن الرسوم
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.
وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.
وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.
وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.
وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.
غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.
وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.
وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.